8 كانون الثاني يناير 2012 / 16:27 / منذ 6 أعوام

الجامعة العربية تبحث الوضع في سوريا مع تعثر بعثة المراقبين

(لاضافة احتجاجات وبدء الاجتماع)

من ياسمين صالح وتوم فايفر

القاهرة 8 يناير كانون الثاني (رويترز) - قالت قناة تلفزيون الجزيرة إن المراقبين العرب سيقولون اليوم الأحد إن سوريا لم تف بوعدها بانهاء قمع الاحتجاجات السلمية في حين بدأ مسؤولون عرب اجتماعا لبحث كيفية تعزيز عمل بعثة المراقبين هناك.

ونقلت الجزيرة عما قالت انها أجزاء مسربة من تقرير اولي للبعثة ان المراقبين سيقولون إن عنف قوات الأمن السورية ضد المحتجين مستمر وإن الجيش لم ينسحب من المدن.

كما نقلت الجزيرة عن التقرير إن الحكومة السورية لم تلتزم سوى جزئيا بتعهداتها بالافراج عن المعتقلين السياسيين إذ يشكو مواطنون من أنه ما زال هناك بعض المعتقلين في أماكن مجهولة.

وقالت مصادر بالجامعة العربية ان اجتماع اليوم الذي حضره الامين العام للجامعة نبيل العربي ووزيرا خارجية مصر وقطر ومسؤولون من السعودية ودول اخرى سيبحث ما خلص إليه المراقبون منذ بدأوا عملهم في 26 ديسمبر كانون الأول إضافة إلى سبل تمكينهم من العمل بشكل أكثر استقلالا عن السلطات السورية.

لكن رغم الضغوط التي تمارسها قطر التي ترأس اللجنة الوزارية العربية بشأن سوريا وكذلك السعودية يهون البعض من فرص توجيه انتقادات شديدة للرئيس السوري بشار الاسد قائلين ان ذلك قد يقضي على امكانية التواصل مع حكومته.

وقال مصدر بالجامعة العربية "نحن لا نتوقع ان يخرج اجتماع اليوم بشيء يدين طرفا واحدا ادانة كاملة لان هذا سيعني نهاية للعلاقة بين الجامعة العربية وهذا الطرف."

كما سيبحث الاجتماع ما اذا كان يتعين على الجامعة أن تطلب من الأمم المتحدة مساعدة بعثتها التي فشلت في انهاء حملة قمع الاحتجاجات المستمرة منذ عشرة أشهر والتي قالت الأمم المتحدة انها أسفرت عن مقتل الآلاف.

وتجمع نحو 50 من معارضي الاسد خارج الفندق الذي يعقد به الاجتماع بالقاهرة وراحوا يرددون هتافات مناهضة للاسد. ولوح البعض برسوم ساخرة للاسد شبهته بدراكولا مصاص الدماء.

وقال الناشط المعارض محمد مأمون الحمصي "الشعب السوري لا يعقد أي آمال على هذا الاجتماع. هذا الاجتماع يتعامل مع بروتوكول ميت لم ولن ينفذ النظام السوري كلمة واحدة منه."

وقال رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني يوم الجمعة إن القتل لم يتوقف وإن المراقبين ينبغي ألا يبقوا هناك "لاضاعة الوقت".

وادى عدم التزام الاسد بمبادرة السلام التي طرحتها الجامعة العربية الى تعليق الجامعة عضوية سوريا في نوفمبر تشرين الثاني ومواجهتها لعقوبات اقتصادية.

وتطالب المبادرة العربية ايضا حكومة الاسد بالسماح بالاحتجاجات السلمية وبدء حوار مع المعارضين السياسيين والسماح بدخول وسائل الاعلام الاجنبية الى البلاد بحرية. ووافقت سوريا على ذلك لكنها لم تف بتعهداتها في هذا الصدد.

وقد يبعث استدعاء المراقبين بإشارة مفادها ان الجهود العربية لحمل الاسد على الالتزام بالبروتوكول باءت بالفشل وقد تعتبر ضوءا اخضر للتدخل العسكري الغربي الذي تعارضه بشدة كثير من الحكومات العربية. وكان تدخل مماثل في ليبيا قد ساعد في الاطاحة بزعيمها الراحل معمر القذافي العام الماضي.

وقال مسؤولون بالجامعة ان من المرجح أن يؤكد الوزراء على دعمهم للمراقبين ومقاومة النداءات لانهاء ما يقول نشطاء سوريون انها مهمة غير فعالة لا تهدف الا لمنح الاسد مزيدا من الوقت لقمع معارضيه.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ومقره بريطانيا إن 11 جنديا سوريا قتلوا وأصيب 20 في اشتباكات مع منشقين من الجيش اليوم في قرية بصر الحرير في محافظة درعا. ولم تشر إلى ضحايا بين المنشقين عن الجيش.

واقترحت قطر دعوة فنيين من الأمم المتحدة وخبراء في مجال حقوق الانسان لتعزيز جهود المراقبة. وذكر مصدر أن الجامعة ربما تطلب أن يكون الفريق الدولي الذي سيساعد البعثة من العرب.

وتقول سوريا إنها تقدم للمراقبين جميع التسهيلات التي يحتاجون إليها وحثتهم على اظهار "الموضوعية والمهنية".

وعشية الاجتماع قال عدنان الخضير رئيس غرفة عمليات المراقبة في الجامعة العربية إن سحب المراقبين من سوريا ليس مطروحا على جدول الأعمال وإنهم سيواصلون عملهم وفقا للبروتوكولات المتفق عليها مع الحكومة السورية.

وأضاف أن عشرة مراقبين أردنيين وصلوا إلى دمشق يوم السبت ليرتفع عدد المراقبين إلى 153 مراقبا.

وقال مصدر بالجامعة ان التقرير الاولي للمراقبين سيقر بإطلاق سوريا سراح 3484 معتقلا و"سيطلب من النظام السوري التعاون الكامل مع المراقبين".

واضاف المصدر ان التقرير سيطلب ايضا من المعارضة السورية مساعدة المراقبين بتوفير اسماء ومواقع المعتقلين.

وانضم الجيش السوري الحر -وهو قوة معارضة مسلحة تشكل بالأساس من منشقين عن الجيش- إلى الانتفاضة. وتقول الحكومة السورية إن "إرهابيين" قتلوا ألفين من قوات الأمن خلال الانتفاضة.

(شارك في التغطية عمر فهمي وأيمن سمير في القاهرة وأليستير ليون في بيروت)

ع أ خ - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below