8 آب أغسطس 2011 / 17:23 / بعد 6 أعوام

محكمة مصرية تطلب تفاصيل قرار قطع الإنترنت واتصالات المحمول

القاهرة 8 أغسطس آب (رويترز) - طلب قاض اليوم الاثنين تفاصيل اجتماع اتخذ فيه قرار بقطع الإنترنت واتصالات تليفونية خلال الاحتجاجات التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك وهو طلب يمكن أن يجر المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد إلى دائرة الجدل.

وكانت محكمة القضاء الإداري في القاهرة قد غرمت مبارك ورئيس الوزراء الأسبق أحمد نظيف ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي 540 مليون جنيه مصري (91 مليون دولار) في مايو أيار عن قطع خدمة التليفونات المحمولة والإنترنت وهو إجراء استهدف اجهاض المظاهرات الحاشدة التي شهدتها مختلف مناطق البلاد.

وطعن الثلاثة على الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا قائلين إن مسؤولين آخرين بينهم المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة حضروا الاجتماع ويتحملون مسؤولية مماثلة عن اتخاذ القرار.

ويدير المجلس الأعلى للقوات المسلحة شؤون مصر منذ إسقاط مبارك في الحادي عشر من فبراير شباط.

وأجل المستشار مجدي حسين العجاتي رئيس المحكمة نظر الاستئناف إلى جلسة الثالث من أكتوبر تشرين الأول قائلا إنه يريد الاطلاع على تفاصيل الاجتماع الذي عقد يوم 20 يناير كانون الثاني واتخذ فيه قرار قطع الاتصالات وقائمة بأسماء المشاركين فيه.

وقال محامي العادلي للمحكمة إن حكم تغريم موكله يخالف القانون لأن الحكم تجاهل الدور الذي لعبه المشير محمد حسين طنطاوي الذي حضر الاجتماع بصفته وزير الدفاع والإنتاج الحربي وقت الانتفاضة ومسؤولون آخرون.

وقال محامي العادلي إن طنطاوي وعمر سليمان مدير المخابرات العامة في ذلك الوقت ووزراء آخرون حضروا الاجتماع ويتحملون المسؤولية عن القرار.

وقالت صحيفة الأهرام اليوم إن خدمات الإنترنت والتليفون المحمول عادت بعد أن تبين أن المظاهرات سلمية.

وكان القرار اتخذ تحسبا للمظاهرات التي دعا نشطاء الإنترنت لتنظيمها يوم 25 يناير كانون الثاني.

ونفى الجيش تورط طنطاوي في اتخاذ القرار.

ويواجه الجيش الذي قال إنه كان محايدا خلال الانتفاضة وتدخل لحماية الأمن الوطني انتقادات متزايدة لإدارته لشؤون البلاد خلال الفترة الانتقالية بعد إسقاط مبارك.

وقتل نحو 850 متظاهرا وأصيب أكثر من ستة آلاف بأيدي قوات الشرطة التي استخدمت الذخيرة الحية والرصاص المطاطي وطلقات الخرطوش وقنابل الغاز المسيل للدموع في ضرب المتظاهرين.

واستعمل المتظاهرون الرسائل النصية القصيرة ومواقع الإنترنت مثل فيسبوك في تنظيم الاحتجاجات.

وقالت شركة فودافون في يناير كانون الثاني إنها وشركات تليفون محمول أخرى اضطرت للانصياع لأمر من السلطات بقطع الخدمات في أجزاء من البلاد خلال ذروة الانتفاضة التي استمرت 18 يوما.

وقال القاضي إنه يريد أيضا وقتا لقراءة تقرير هيئة مفوضي الدولة وهي هيئة استشارية عن القضية.

وبحسب وكالة أنباء الشرق الأوسط طلب التقرير إلغاء الغرامات المحكوم بها على أساس أن أوراق القضية خلت من تقدير قيمة الأضرار التي لحقت بمقيمي الدعوى.

وكانت محكمة القضاء الإداري قالت في حكمها في مايو أيار إن مبارك ونظيف والعادلي ألحقوا ضررا بالاقتصاد الوطني بقرار قطع الإنترنت والهاتف المحمول وإن الغرامة المحكوم بها يدفعها الثلاثة من أموالهم الخاصة وتذهب إلى الخزانة العامة للدولة.

وقالت وزارة الاتصالات والمعلومات إنها ستدفع تعويضات للشركات المضارة من قطع الخدمات.

وبدأت في الثالث من أغسطس محاكمة مبارك أمام محكمة جنايات القاهرة بتهم تتصل بقتل المتظاهرين واستغلال النفوذ وجاء الرئيس السابق إلى قاعة المحكمة على سرير طبي وظهر في قفص الاتهام ومعه ابناه علاء وجمال والعادلي وستة من كبار ضباط الشرطة.

وطلب محامون عن مبارك والعادلي وقتلى في المظاهرات شهادة طنطاوي ورئيس الأركان الفريق سامي عنان في القضية الأمر الذي يمكن أن يضع الجيش موضع الفحص والتدقيق.

م أ ع - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below