8 تشرين الثاني نوفمبر 2011 / 19:30 / بعد 6 أعوام

الامم المتحدة:قتلى الحملة في سوريا في ارتفاع رغم اتفاق الجامعة

(لاضافة سقوط مزيد من القتلى)

من خالد يعقوب عويس

عمان 8 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - قالت الأمم المتحدة اليوم الثلاثاء إن أكثر من 3500 شخص قتلوا في سوريا في الحملة الأمنية على المحتجين في حين يكثف الجيش حملته لإخماد المقاومة ضد حكم الرئيس بشار الاسد في مدينة حمص.

ورغم اتفاق لانهاء الهجوم على ما تصفها الحكومة ”بعصابات مسلحة“ قالت الامم المتحدة ونشطون ان القوات والميليشيا الموالية للاسد بسطت سيطرتها على حمص بعد ستة أيام من القصف.

وقالت رافينا شامداساني المتحدثة باسم مكتب حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة للصحفيين في جنيف ”الحملة الحكومية الوحشية على المنشقين في سوريا أودت حتى الآن بحياة أكثر من 3500 سوري.“

وأضافت ”منذ أن وقعت سوريا على خطة السلام التي رعتها جامعة الدول العربية الأسبوع الماضي وردت أنباء عن مقتل أكثر من 60 شخصا على أيدي الجيش وقوات الأمن منهم 19 على الأقل قتلوا يوم الأحد أول أيام عيد الأضحى.“

ووافقت سوريا على خطة الجامعة العربية في الثاني من نوفمبر تشرين الثاني وتعهدت بسحب جيشها من المدن المضطربة والافراج عن السجناء السياسيين وبدء محادثات مع المعارضة التي تريد تنحية الاسد وإتاحة مزيد من الحريات الديمقراطية خلال اسبوعين.

وقال ممثل سوريا لدى الجامعة العربية ان دمشق قطعت شوطا طويلا نحو تنفيذ الخطة مشيرا الى الافراج عن نحو 500 معتقل بموجب عفو مشروط أعلن عنه في الاسبوع الماضي.

لكن القوى العربية والغربية تشعر باحباط متزايد لتقاعس دمشق عن وقف الحملة. ودعا رئيس وزراء قطر الدول العربية الى عقد اجتماع يوم السبت لبحث هذا الامر بينما قال وزير الخارجية الفرنسي ان سوريا تشهد ”جولة جديدة من القمع“.

وقال سكان في حمص ثالث كبرى المدن السورية التي كانت في طليعة الاحتجاجات التي تفجرت منذ سبعة اشهر ضد حكم الاسد ان القوات دخلت منطقة سكنية امس الاثنين وانها تعزز قبضتها.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان قوات الجيش تداهم المنازل في المدينة وأسفر اطلاق النار على الاحياء السكنية عن مقتل أربعة مدنيين اليوم الثلاثاء بيهم امرأة وفتاة.

وقال ساكن ذكر ان اسمه سامي بالتليفون ”تسللت كي ارى والدي اليوم الذي اصيب بشظية. عدد الجنود والشبيحة في بابا عمرو الان بالالاف والنهب متفشي.“

وأضاف انه شاهد افراد ميليشيا وجنودا في احدى الضواحي يحملون مبردات وأجهزة تلفزيون وشاشات كمبيوتر ويضعونها في سيارات جيب وشاحنات صغيرة. وقال انه تم تحويل مدرسة الى مركز اعتقال حيث وضع عشرات الشبان في الفناء وأياديهم موثقة خلف ظهورهم.

ومن الصعب التحقق من الاحداث في سوريا من مصادر مستقلة لان الحكومة فرضت حظرا على معظم الصحفيين الاجانب.

وقال نشطون ان ستة مدنيين بينهم امرأتان وطفل في الثامنة من العمر قتلوا امس الاثنين في المدينة والمناطق الريفية المحيطة. وقالوا ايضا ان 150 جنديا انشقوا على الجيش في الساعات الاربع والعشرين الماضية.

وقال المرصد السوري الذي يرأسه رامي عبد الرحمن المعارض الذي يقيم في المنفى ان القتال اندلع في مدينة حماة التي تبعد 45 كيلومترا الى الشمال من حمص بين قوات موالية ومنشقين على الجيش.

وقال ان ثمانية جنود من الجيش وقوات الامن قتلوا في كمين في محافظة ادلب شمال غرب البلاد وان أربعة مدنيين قتلوا اثناء مداهمات قامت بها القوات الموالية ونتيجة لاطلاق النار من جانب الجنود الذين يحرسون حواجز الطرق.

ويمثل عدد القتلى الذي أعلنت عنه الامم المتحدة زيادة قدرها 500 منذ 14 اكتوبر تشرين الاول عندما قالت المنظمة الدولية ان أكثر من 3000 شخص قتلوا.

وقال نشطون سوريون إن عدد المدنيين الذين قتلوا في الحملة بلغ 4200 شخص.

وفي اغسطس اب دعت المفوضة السامية لحقوق الانسان التابعة للامم المتحدة نافي بيلاي مجلس الامن الى احالة الوضع في سوريا الى المحكمة الجنائية الدولية.

وقالت شامداساني ”نحن متمسكون بهذه الدعوة.“

ومشاركة المحكمة الجنائية الدولية يمكن ان تؤدي الى صدور لائحة اتهام ضد مسؤولين كبار في الحكومة مثلما حدث في ليبيا عندما أطاحت انتفاضة شعبية بنظام معمر القذافي.

غير ان مجلس الامن فشل في اصدار قرار يدين الحكومة السورية بعد ان استخدمت الصين وروسيا حق النقض (الفيتو) ضد محاولة من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا.

وأيدت الصين بدلا من ذلك خطة الجامعة العربية.

وقالت شامداساني ان سوريا لم تلتزم بوعدها.

وأضافت ”بينما أعلنت الحكومة السورية الافراج عن 553 معتقلا يوم السبت بمناسبة العيد مازال عشرات الالاف رهن الاعتقال ويجري اعتقال العشرات يوميا بطريقة تعسفية“

وقالت شامداساني ان الحكومة تستخدم الدبابات والاسلحة الثقيلة في شن هجمات على المناطق السكنية في حمص وان الموقف في حي بابا عمرو ”مروع على نحو خاص“.

واضافت شامداساني ”وفقا للمعلومات التي تلقاها مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فان الحي ما زال تحت الحصار على مدى سبعة ايام والسكان محرومون من الغذاء والمياه والامدادات الطبية“

وأضافت ان الحكومة السورية لم تسمح لمحققي الامم المتحدة بدخول البلاد لذلك فان الاحصائيات تستند الى معلومات من ”مصادر موثوق بها على الارض“ يمكن تأييدها.

وقالت ”رغم الطلبات المتكررة فان الحكومة السورية لم تكن راغبة في التعاون“

وقالت المنظمة السورية لحقوق الانسان (سواسية) ان 100 شخص على الاقل قتلوا في حمص الاسبوع الماضي معظمهم بنيران الدبابات التي اطلقت على حي بابا عمرو.

وقال عمر ادلبي عضو لجنة التنسيق المحلية لرويترز من بيروت ”كانوا يقاتلون دبابات ببنادق في الغالب. حصار الجيش السوري حول حمص الى منطقة منكوبة.“

وقال وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه الذي كان يتحدث بعد اجتماع في باريس مع توكل كرمان الناشطة اليمنية التي فازت بجائزة نوبل للسلام ان سلوك السلطات السورية ”غير مقبول على الاطلاق“ وانه ”لم يعد من الممكن الوثوق بها“

وقال ”قبولها لخطة الجامعة العربية أعقبه في الساعات التالية جولة جديدة من القمع ومذابح جديدة.“

وقال جوبيه ان سوريا تشهد ”حملة قمع جديدة“ بعد المبادرة العربية وان فرنسا تعمل على زيادة الضغوط الدولية على دمشق وتعزز العلاقات مع المعارضة السورية.

ولم تعقب السلطات السورية على الهجوم على حمص لكنها قالت مرارا ان ”ارهابيين“ يعملون في المدينة ويقتلون المدنيين والشرطة وان السكان المحليين يريدون ”طردهم“.

وتقول السلطات السورية ان متشدين اسلاميين ومجموعات مسلحة مدعومة من الخارج قتلت 1100 فرد من قوات الامن خلال سبعة اشهر من الاضطرابات.

ر ف - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below