9 كانون الأول ديسمبر 2011 / 15:48 / بعد 6 أعوام

شباب مصر يواصلون معركة الانتخابات رغم ضعف أدائهم في الجولة الاولى

من محمود رضا مراد

القاهرة 9 ديسمبر كانون الاول (رويترز) - جاءت نتائج مرشحي الشباب الذين أطلقوا شرارة الانتفاضة الشعبية المصرية ضعيفة في الجولة الاولى من انتخابات مجلس الشعب المصري التي انتهت جولة الاعادة فيها يوم الثلاثاء الماضي مقارنة بالقوى الاخرى خاصة التيار الاسلامي الذي تصدر النتائج.

لكن يبدو أن هذه النتائج لم تضعف عزمهم ودفعتهم لتعديل اسلوبهم لتفادي الاخفاق الذي واجهه العديد من المرشحين عن احزاب وتحالفات ”شباب الثورة“ في الجولة الاولى من أول انتخابات تجري منذ سقوط حكم الرئيس حسني مبارك في فبراير شباط الماضي.

وقال الليبرالي عمرو حمزاوي الذي فاز في انتخابات الجولة الاولى لرويترز ”الاحزاب الشبابية جديدة وقدراتها التنظيمية محدوده وامكانياتها ومواردها المالية محدودة. كما أن عدد مرشحيها محدود جدا سواء على القوائم او المقاعد الفردية.“

وفي إشارة إلى الاحتجاجات على الحكم العسكري في ميدان التحرير أضاف حمزاوي استاذ العلوم السياسية ”الاحزاب الشبابية مشغولة دائما ما بين مسار (ميدان) التحرير ومسار بناء المؤسسات في انتخابات برلمانية وهو ما قلل ايضا من فرصها في المنافسة.“

وحصل حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الاخوان المسلمين على اغلب المقاعد الفردية في الجولة الاولى كما حقق اعلى نسبة اصوات في القوائم يليه حزب النور السلفي.

ومن ابرز التحالفات الشبابية التي تخوض الانتخابات (تحالف الثورة مستمرة) الذي صب تركيزه في المرحلة الاولى على القوائم وترشح عدد قليل جدا من افراده على المقاعد الفردية. واعلنت اللجنة العليا للانتخابات حصول قوائم التحالف على 335 الفا و 947 صوتا من اجمالي عدد الاصوات الصحيحة في المرحلة الاولى وجاءت قوائم الثورة مستمرة في ترتيب متأخر خلف عدة قوائم لاحزاب وتحالفات اسلامية وليبرالية.

ودفع ذلك التحالف الذي يضم عدة كيانات هي ائتلاف شباب الثورة وحزب التيار المصرى وحزب التحالف الشعبي الاشتراكي والحزب الاشتراكي المصري وحزب التحالف المصري وحزب مصر الحرية وحزب المساواة و التنمية لاتخاذ قرار بدعم عدد من الشباب الذين يخوضون الانتخابات على المقاعد الفردية بصفتهم مستقلين في المرحلتين المقبلتين.

وقال محمد الجيلاني وكيل مؤسسي حزب التحالف المصري (تحت التأسيس) ”اعتقد ان هذا الاسلوب سيحقق نتائج ايجابية في المرحلتين الثانية والثالثة.“

وقالت إلهام عيداروس من حزب التحالف الشعبي الاشتراكي - احد مكونات الثورة مستمرة - لرويتر ”كان من المفترض ان يتم اعتماد هذا الاسلوب قبل المرحلة الاولى لكن الانشغال باحداث التحرير حال دون ذلك. وخطتنا الحالية هي البحث بين مرشحي الفردي غير المنتمين للتحالف والتحقق من انتماءاتهم لدعمهم.“

وردا على سؤال بشأن ما اذا كان هذا التعديل في الاسلوب سيأتي بثماره في المرحلتين المقبلتين قالت “رأيي(أن هذا) سيحدث وسنحقق نتائج افضل بكثير من المرحلة الاولى.

يخوض الثورة مستمرة انتخابات على صعيد القوائم في 8 دوائر بالمرحلة الثانية و6 دوائر بالمرحلة الثالثة.

ويزيد عدد المرشحين كأفراد عن التحالف في المرحلتين عن 20 بالاضافة الى المرشحين المدعومين من التحالف ولا يوجد احصاء دقيق بشأنهم.

وأضاف الجيلاني أن التحالف متفائل رغم نتائج الجولة الاولى من منطلق ”روح الثورة“. وأشار إلى ان احد اسباب الاخفاق في الجولة الاولى هو الانشغال بالاحتجاجات التي شهدها ميدان التحرير بوسط القاهرة وعدة محافظات قبل الانتخابات بايام للمطالبة بتسليم المجلس العسكري الحاكم السلطة للمدنيين.

وتابع الجيلاني وهو مرشح شاب على مقعد فردي بمحافظة السويس شرقي القاهرة ان الوضع مختلف في المرحلتين الثانية والثالثة لان ”هناك فرصة للنزول للشارع والدعاية والتفاعل مع الناس.“

لكنه اشار الى صعوبات عدة من بينها قلة الموارد المالية والتهديد بالقتل. وقال لرويترز انه تلقى تهديدا بالقتل من ”احد البلطجية المعروفين في السويس“ مساء الخميس والذي اخبره عبر الهاتف بأن بعض الاشخاص دفعوا له اموالا مقابل قتله.

وقال محمد حسن الزيات (34 عاما) وهو مرشح فردي مستقل في محافظة الجيزة ومدعوم من تحالف الثورة مستمرة ان التحالف يدعم فقط ”الناس التي تعمل وفقا لبرنامجه ويعرفهم ويثق فيهم“.

ويضيف جيلاني على ذلك قائلا انه لا بد الا يكونوا من ”الفلول“ وهو مصطلح يطلق على الاعضاء السابقين في الحزب الوطني الحاكم قبل الثورة والمنحل حاليا.

وتجري الانتخابات في الجيزة والسويس في اطار المرحلة الثانية الاسبوع المقبل.

ويعيش في مصر اكثر من 80 مليون نسمة ثلثاهم دون الثلاثين من العمر يشكلون 90 في المئة من العاطلين عن العمل. ويعيش نحو 40 في المئة على أقل من دولارين في اليوم كما أن ثلث السكان أميون.

والفائزون من شباب الثورة خلال المرحلة الاولى التي اجريت في تسع محافظات بينها العاصمة هم مصطفى النجار مؤسس حزب العدل الذي فاز باحد المقاعد الفردية في القاهرة والناشطان الشابان البارزان زياد العليمي وباسم كامل وهما من اعضاء الحزب المصرى الديمقراطى الإجتماعى احد مكونات تحالف الكتلة المصرية الليبرالي واللذان اعلنا فوزهما على قوائم الكتلة في القاهرة. والعليمي وكامل عضوان كذلك بائتلاف شباب الثورة.

وستقام المرحلة الثالثة والاخيرة من انتخابات مجلس الشعب المؤلف من 508 مقاعد في يناير كانون الثاني المقبل كما ستجرى انتخابات الغرفة الثانية بالبرلمان وهي مجلس الشورى يوم 29 يناير وتنتهي في 11 مارس اذار. وستكون المهمة الاساسية للبرلمان المقبل بمجلسيه هي اختيار الجمعية التأسيسية المؤلفة من 100 عضو لصياغة دستور جديد للبلاد.

م ر ح - م ب (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below