9 آب أغسطس 2011 / 16:19 / بعد 6 أعوام

القوات السورية تواصل هجماتها على المدنيين رغم المحادثات مع تركيا

(لتحديث عدد القتلى وإضافة انتهاء المحادثات مع تركيا)

من خالد يعقوب عويس

عمان 9 أغسطس اب (رويترز) - قالت المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سوريا إن قوات سورية قتلت 30 مدنيا على الأقل وتحركت إلى بلدة قريبة من الحدود مع تركيا اليوم الثلاثاء رغم ضغوط وزير الخارجية التركي على الرئيس بشار الأسد لوقف الهجمات على الاحتجاجات المناهضة لحكمه.

وقالت المنظمة إن معظم الوفيات حدثت عندما اقتحمت قوات تدعمها الدبابات والعربات المصفحة قرى شمالي حماة بينما قتل أربعة أشخاص في بلدة بنش الواقعة على بعد 30 كيلومترا من الحدود مع تركيا.

ورغم تزايد الإدانة الدولية بما في ذلك موجة مفاجئة من الانتقادات العربية قال سكان في مدينة دير الزور بشرق البلاد إن قوات الأسد واصلت هجومها على المدينة.

والتقى وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو بالأسد لحثه على وقف القمع الذي يقول نشطاء إن 1600 مدني على الأقل قتلوا خلاله في واحدة من أعنف الانتفاضات التي تشهدها المنطقة العربية.

وعقد داود أوغلو محادثات استمرت ست ساعات مع مسؤولين سوريين بينهم جولة استمرت ساعتين للمحادثات مع الأسد. ولم يصدر تعليق فوري رسمي بعد الاجتماع مع المسؤولين.

وانتقدت تركيا جارة سوريا العنف بشكل متزايد لكنها تعرضت لتوبيخ حاد يوم الأحد عندما قالت بثينة شعبان مستشارة الأسد إن سوريا لن تقبل التدخل في شؤونها.

وكانت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون قد طلبت من داود أوغلو التأكيد على مطلب واشنطن بأن تعيد سوريا الجيش إلى ثكناته على الفور وأن تفرج عن السجناء.

وتشهد سوريا نحو خمسة أشهر من الاحتجاج على حكم الأسد المستمر منذ 11 عاما.

وفي الأسبوع الماضي أرسل الأسد قوات ودبابات لقمع مدينة حماة بوسط سوريا وشن الجيش هجوما مماثلا يوم الأحد على دير الزور.

وقال أحد السكان إن رتلا من المدرعات توجه إلى وسط المدينة اليوم الثلاثاء حيث اقتحم الجنود البيوت وقاموا باعتقالات في عاصمة المحافظة الواقعة في منطقة نفطية متاخمة للعراق.

وقال الساكن الذي لم يذكر سوى اسمه الاول اياد ”إنهم الآن على مسافة نحو كيلومتر من وسط المدينة. عندما ينتهون من منطقة ينتقلون إلى أخرى.“

ووصف رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الانتفاضة السورية بأنها شأن محلي بالنسبة لتركيا نظرا للحدود المشتركة بينهما والممتدة 850 كيلومترا.

وزادت الضغوط على الأسد حين أصدرت المملكة العربية السعودية تحذيرا صريحا من انه يخاطر بالمزيد من الاضطرابات ما لم يوقف إراقة الدماء ويجري إصلاحات. وحذت كل من الكويت والبحرين حذو السعودية في استدعاء سفيرها من دمشق.

وبسحب السفراء لم يعد أمام الأسد الكثير من الأصدقاء الدبلوماسيين بخلاف إيران. وفرضت دول غربية عقوبات على كبار مسؤوليه بينما حذرت دول تربطها علاقات أوثق بدمشق مثل روسيا وتركيا الأسد من أن الوقت ينفد أمامه.

لكن لم تقترح أي دولة عملا عسكريا مثل الذي يجري حاليا في ليبيا.

وفي دير الزور قال احد السكان أمس الاثنين إن 65 شخصا على الأقل قتلوا منذ اقتحمت دبابات ومدرعات المدينة الواقعة على بعد 400 كيلومتر إلى الشمال الشرقي من دمشق يوم الأحد.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان من بين القتلى أما وطفليها وامرأة عجوز وفتاة صغيرة. وتفرض سوريا حظرا على اغلب وسائل الاعلام المستقلة منذ بداية الاحتجاجات الشعبية ضد الاسد الامر الذي يجعل من الصعب التحقق من روايات السكان والنشطاء والسلطات.

ونفت السلطات السورية وقوع هجوم على دير الزور.

وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء إنه لم تدخل أي دبابة دير الزور وإن أنباء دخول دبابات المدينة من اختلاق قنوات فضائية محرضة.

وتقول السلطات إنها واجهت هجمات منذ اندلاع الاحتجاجات في مارس آذار الماضي وأنحت باللائمة في قتل المدنيين على مخربين مسلحين وتتهمهم بقتل 500 من أفراد الأمن.

وعرض التلفزيون الحكومي يوم الأحد لقطات لجثث مشوهة طافية في نهر العاصي بحماة قائلا إن كمينا استهدف 17 من أفراد الشرطة وإنهم قتلوا في المدينة.

وقالت الوكالة أمس الاثنين إن الجيش بدأ الانسحاب من حماة ”بعد إنجاز مهمة نوعية تجسدت في حماية حياة المواطنين المدنيين وملاحقة فلول عناصر التنظيمات الإرهابية المسلحة.“ وقال سكان إنه ما زالت هناك دبابات في أجزاء من المدينة وإن القوات الأمنية تقوم باعتقالات.

وقال المرصد إن هناك نحو 1500 شخص محتجز في حي الجراجمة وقتلت القوات ثلاثة مدنيين.

ويقول نشطاء إن 130 شخصا على الأقل قتلوا في حماة حيث قمع الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد انتفاضة مسلحة لإسلاميين عام 1982 وقالت جماعة إن عدد القتلى يزيد عن 300 .

أ م ر - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below