19 أيلول سبتمبر 2011 / 16:59 / بعد 6 أعوام

منظمات حقوقية:اعتقالات عشوائية في مصر بعد حادث السفارة الإسرائيلية

من ياسمين صالح

القاهرة 19 سبتمبر أيلول (رويترز) - اتهمت منظمات مصرية تراقب حقوق الإنسان السلطات بشن حملات اعتقال عشوائية بعد اقتحام السفارة الإسرائيلية في القاهرة هذا الشهر قائلة إنها مثال آخر على العودة إلى أساليب الرئيس المخلوع حسني مبارك.

واعتقلت قوات الأمن نحو 200 شخص بعد أن شارك ألوف المصريين في احتجاج أمام مبنى سكني يضم السفارة الإسرائيلية في التاسع من سبتمبر أيلول.

وتمكن بعض المحتجين من دخول شقة تابعة للسفارة في المبنى الذي يتكون من 22 طابقا وألقوا بأوراق من نوافذها.

واشتبك محتجون مع الشرطة وقتل ثلاثة محتجين وإصابة أكثر من ألف أغلبهم باختناق جراء إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع.

وقالت مصادر قضائية إن من اعتقلوا يواجهون الإحالة إلى محاكم أمن الدولة التي تطبق قانون الطواريء الذي لا يزال ساريا رغم أن الاحتجاجات التي أسقطت مبارك في فبراير شباط طالبت بوقف العمل به.

وقال مسؤولون حقوقيون إن كثيرين ممن ألقي القبض عليهم من المارة أو المتفرجين الذين كانوا يرتادون المنطقة السكنية التي تضم جامعة القاهرة وحديقة الحيوان ومديرية أمن الجيزة وعدة سفارات.

وأثارت الاعتقالات مخاوف من عودة الأساليب الأمنية الفظة التي كانت مطبقة في عهد مبارك.

وقال جمال عيد رئيس الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان ”لدينا معلومات أن كثيرين ممن ألقي القبض عليهم لا صلة لهم بالهجوم على السفارة وكانوا فقط يرتادون المنطقة.“

وأضاف ”قوات الأمن وقت مبارك كانت تلقي القبض على كل من في المكان والآن حدث نفس الشيء في احتجاج السفارة الإسرائيلية.“

ويقول كثيرون إن السياسات الأمنية القاسية لمبارك كانت من أسباب الاحتجاجات الشعبية التي أسقطته.

وتولى المجلس الأعلى للقوات المسلحة إدارة شؤون البلاد بعد مبارك لفترة انتقالية تنتهي بانتخابات تشريعية ورئاسية ستجرى هذا العام والعام المقبل.

ونفى مصدر أمني كبير حدوث اعتقالات عشوائية قائلا “الشرطة والشرطة العسكرية ألقت القبض فقط على من كانوا يتسببون في التدمير داخل السفارة.

وقال مصدر قضائي إن التحقيقات مستمرة ولم تتم إحالة أحد للمحاكمة.

ويحاول المجلس العسكري جهده لاحتواء الغضب الشعبي الذي تفجر ضد إسرائيل بعد مقتل جنود مصريين في عملية عسكرية إسرائيلية ضد فلسطينيين من قطاع غزة.

وتحول احتجاج آخر نظم بعد العملية الإسرائيلية بأيام في أغسطس آب الى أعمال عنف.

وقال المحامي الحقوقي الذي ترافع عن ضحايا تعذيب في العهد السابق أمير سالم ”التعامل الأمني مع موضوع السفارة كان شديدا وذكرنا بالأساليب القاسية للنظام السابق التي كانت لإرهاب الناس.“

وأضاف ”الاعتقالات كانت عشوائية.“

وقال مصدر عسكري إن الجيش لا صلة له بالاعتقالات.

وأضاف ”من تم القبض عليهم لن يحاكموا أمام محكمة عسكرية ولا علاقة لنا بهم.“

وبعد الهجوم الذي كان مصدر حرج دولي لمصر أكد المجلس العسكري التزامه بمعاهدة السلام الموقعة مع إسرائيل عام 1979 وقام بتفعيل قانون الطواريء من أجل استعادة النظام العام بحسب مسؤولين.

واستنكرت أغلبية الجماعات السياسية العنف ضد السفارة.

وقالت ألفت سرحان إن شقيقها الذي يبلغ من العمر 23 عاما ألقي القبض عليه بعد أن أبلغ السلطات بحريق نشب في مديرية أمن الجيزة القريبة من المبنى الذي يضم السفارة لكنه لم يكن مشاركا في الاحتجاج.

وقالت ”(أفراد من) الجيش قالوا له تعالى اجلس معنا لتكون في أمان ثم جاء رجال شرطة يرتدون الزي المدني وألقوا القبض عليه. الآن هو في سجن طرة.“

وأضافت أن محققين من الجيش والشرطة استجوبوه.

وقام أصدقاء معتقل آخر هو فادي الصاوي الطالب بمعهد السينما بفتح صفحة على موقع فيسبوك للدعوة لإطلاق سراحه. ويقولون إن الشرطة العسكرية ألقت القبض عليه عشوائيا في المنطقة.

وقال مسعد فودة نقيب المهن السينمائية في بيان ”فادي يعمل في وكالة أنباء في شارع قريب ولا صلة له بالحادث.“

م أ ع - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below