29 آب أغسطس 2011 / 18:29 / بعد 6 أعوام

اسكتلندا لا تعتزم المطالبة بتسلم المقرحي

(لاضافة بيان سالموند وتعليق من اقارب وتفاصيل)

من جودي جينسبرج

لندن 29 أغسطس اب (رويترز) - قالت اسكتلندا اليوم الإثنين إنها لا تعتزم المطالبة بتسلم عبد الباسط المقرحي الذي أدين في تفجير طائرة متجهة إلى الولايات المتحدة عام 1988 فوق بلدة لوكربي الاسكتلندية.

وأدين المقرحي بتفجير طائرة بان امريكان في الرحلة رقم 103 المتجهة من لندن الى نيويورك يوم 21 ديسمبر كانون الاول عام 1988 . وقتل في الحادث 270 شخصا.

وصدر حكم على المقرحي في اسكتلندا بالسجن مدى الحياة لكن السلطات أفرجت عنه قبل عامين لاسباب انسانية وعاد الى ليبيا بعد اصابته بسرطان البروستاتا في مراحله المتقدمة حيث كان من المتوقع ألا يعيش أكثر من بضعة أشهر.

وأثار اطلاق سراحه واستقبال الابطال الذي حظي به لدى عودته الى ليبيا وبقاؤه على قيد الحياة لاطول مما توقعه الاطباء حفيظة كثيرين في الولايات المتحدة التي كان منها اغلب الضحايا. ودعا بعض كبار الساسة البريطانيين الى اعادته الى السجن.

وبعد أن ساد بعض الغموض بشأن مكان وجوده وسط الفوضى التي صاحبت الاطاحة بمعمر القذافي ذكرت وسائل اعلام في مطلع الاسبوع ان المقرحي يعيش في منزل فخم بمنطقة راقية في طرابلس غير ان المراسل الذي شاهده قال انه ”يشرف على الموت“ فيما يبدو.

وانعش سقوط القذافي آمال البعض في تسليم المقرحي الى الولايات المتحدة او اسكتلندا.

لكن المجلس الوطني الانتقالي أعلن امس الاحد انه لا ينوي الموافقة على مثل هذا الطلب كما قالت اسكتلندا انها لا تعتزم التقدم بطلب لتسلم المقرحي.

وقال رئيس الوزراء الاسكتلندي أليكس سالموند في بيان “الاشخاص الوحيدون الذين لديهم الحق القانوني في طلب عودته الى اسكتلندا هي الحكومة الاسكتلندية.

”لم تكن لدينا أبدا النية وليست لدينا النية للمطالبة بتسليم السيد المقرحي.“

وقال المتحدث باسم المجلس الوطني الانتقالي محمود شمام لرويترز ان المقرحي لا يمثل أولوية بالنسبة للمعارضة. واضاف إن المعارضة تدرك ان هذه القضية مهمة جدا لبعض حلفائها الغربيين لكن المجلس الوطني يعكف الآن على تأمين البلاد كأولوية أولى.

وكان نيك كليج نائب رئيس الوزراء البريطاني قد صرح بأنه يود ان يرى المقرحي خلف القضبان مرة أخرى. ووصف رئيس الوزراء ديفيد كاميرون الذي تسلم السلطة في مايو ايار عام 2010 قرار الافراج بأنه خاطيء.

وتتمتع اسكتلندا بمسؤولية كاملة عن نظامها القضائي.

وقال سالموند في مقابلة اليوم مع شبكة سكاي نيوز في انتقاد ضمني لمن هاجموا الافراج عن المقرحي ”ربما اذا اتبعنا جميعا القانون مثلما فعلت الحكومة الاسكتلندية وامتنعنا عن تسييس هذه المسألة دوليا حينها سنصبح جميعا في موقف أفضل.“

واستطرد ان ”آراء اعضاء مجلس الشيوخ الامريكي والمحامين الامريكيين ووزير خارجية المملكة المتحدة ونائب رئيس الوزراء ليس لها اي تأثير على هذه المسألة.“

ويدافع زعماء اسكتلندا دائما عن قرارهم بإظهار التعاطف مع رجل يحتضر ويقولون إن ذلك يتماشى مع سياسة اسكتلندا ويرفضون تلميحات بأن قرار الافراج اتخذ لمساعدة بريطانيا على الحصول على مزايا دبلوماسية وتجارية من القذافي.

وقال سالموند في بيانه ”احدث الصور التي بثت للسيد المقرحي تظهر بوضوح انه يعاني من مرض عضال ويحتضر من سرطان في البروستاتا. آمل ان ينهي هذا نظريات المؤامرة الهزلية التي تسعى لزعم اي شيء آخر.“

وقال مراسل لشبكة (سي.ان.ان) أمس الاحد انه عثر على المقرحي يعيش في منزل فخم بمنطقة راقية من طرابلس وضع حوله ست كاميرات أمنية على الاقل وأن اقاربه يعتنون به.

ووصف المراسل المقرحي بأنه ”بدا هيكل رجل واكثر مرضا عما بدا من قبل..إنه على اعتاب الموت.“

وذكرت قناة تلفزيون سكاي نيوز ان اسرة المقرحي قالت ان ادوية السرطان سرقت وكان يدخل في غيبوبة ويفيق منها.

وقال سكان لوكيربي الذين التقت بهم رويترز الاسبوع الماضي انهم يعتقدون انه ما كان يجب إطلاق سراح المقرحي لكنهم انقسموا بشأن تسليمه غير انهم اتفقوا على عدم وجوب ارساله الى الولايات المتحدة.

ويعتقد البعض ان المقرحي ما هو الا كبش فداء للتفجير. ويأمل آخرون ان يدلي المقرحي بمعلومات اكثر عمن امره بتفجير الطائرة خاصة بعد سقوط القذافي.

ع أ خ - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below