29 آب أغسطس 2011 / 21:30 / بعد 6 أعوام

شرطة طرابلس تتغلب على خوفها وتعود الى العمل

من محمد عباس

طرابلس 29 أغسطس اب (رويترز) - بدأت الشرطة في طرابلس تتغلب على المخاوف من انها لن تكون موضع ترحيب من حكام ليبيا الجدد وشرعت في العودة ببطء الى العمل في محاولة للنأي بنفسها عن الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي والفوز بثقة الشعب.

ويطأ زوار احد مراكز الشرطة بساطا مرسوم عليه وجه القذافي ويمر سائقو السيارات على صورة له عند نقطة تفتيش في الخارج.

وقضى رجال الشرطة في حي سوق الجمعة بالعاصمة الليبية اليوم الاثنين اول يوم لهم بالزي الرسمي منذ الاطاحة بالقذافي. وحث كبار الضباط زملاءهم على مدى ايام على العودة للعمل عبر الاعلان في المساجد والدعوة الشخصية.

وقال أسامة الزاوية وهو عقيد بالشرطة (40 عاما) في مركز شرطة الحي “اليوم هو اول يوم نعود فيه ونحن نرتدي الزي الرسمي لاننا كنا خائفين من رد الفعل.

”رد الفعل كان جيدا. في البداية كان هناك بعض الاعتداءات لان الناس على مدى ستة اشهر كانوا يشعرون بالخوف والترويع من اجهزة الامن.“

وبدأت في فبراير شباط انتفاضة ضد حكم القذافي الذي استمر 42 عاما لكن مقاتلي المعارضة لم يسيطروا على العاصمة طرابلس سوى الاسبوع الماضي. وفي الستة اشهر التي استغرقتها المعارضة لدخول العاصمة اصبحت اجهزة الامن التابعة للقذافي قمعية على نحو متزايد.

وكان لدى الزعيم الليبي السابق جهاز امني معروف بوحشيته.

ويأمل المجلس الوطني الانتقالي وهو السلطة الحاكمة الجديدة في ليبيا ان يتجنب حدوث فوضى مثلما حدث عقب سقوط الرئيس العراقي الراحل صدام حسين ويريد ان يتعاون مع الشرطة في عهد القذافي لا ان يفصل افرادها عن العمل.

لكن على الشرطة ان تتحسس الخطى بينما تحاول تخفيف سيطرة الاف الشبان المتحمسين المسلحين على المدينة الذين يحرسون نقاط تفتيش في انحائها والذين ينقلبون سريعا على من يشتبهون انه من المتعاطفين مع القذافي.

ويصر الزاوية وغيره من رجال الشرطة على انهم لم يقمعوا الشعب الليبي وان ادارة القذافي همشتهم لانها كانت تفضل ان تعطي السلطة الحقيقية لقوات الجيش والكتائب الامنية مرهوبة الجانب.

وخارج مركز الشرطة كان رجل الشرطة عبد الحكيم السياح يحرس نقطة تفتيش مع بعض المقاتلين الشبان المناهضين للقذافي في اطار خطة تدمج فيها الشرطة كلا القوتين الى ان تتولى هي المسؤولية كاملة.

وقال السياح ”لقد قبلونا بنسبة مئة في المئة. لقد كان ترحيبا حارا فهم اخوتنا.“

ويقول المقاتلون المناهضون للقذافي الذي يحرسون حاليا نقاط التفتيش في طرابلس انه لا يساورهم شك في انهم سيلقون اسلحتهم في آخر الامر ويسلمون المسؤولية الامنية للشرطة.

وقال جمعة رشيد (30 عاما) ”انه لشيء جيد ان تعود الشرطة.. انها وظيفتهم. بالطبع انا اشك في بعضهم لكن ليس كلهم.“

كما رحب المواطنون بعودة الشرطة.

وقال عبد الرازق طالب (36 عاما) لدى مغادرته نقطة تفتيش بعدما مر بسيارته على صورة القذافي ”انه امر عظيم ..هذا ما توقعناه. من الافضل ان يعودوا. اي فرد منهم لم يتورط في القتل هو محل ترحيب.“

وفي مركز شرطة الفرناج القريب عاد رجال الشرطة الى العمل في الاونة الاخيرة ايضا. واعربوا عن أملهم في ان تكون الادارة الجديدة في ليبيا نهاية لسنوات قضوها على الهامش.

وقال شرطي يدعى سالم العريبي (48 عاما) ”نريد ان نكون مثل الشرطة في الخارج. كنا اقل كثيرا من المعايير الدولية. نأمل ان نصل بمساعدة المجلس الوطني الانتقالي الى المعايير الاوروبية.“

ع أ خ - ا س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below