12 كانون الأول ديسمبر 2011 / 17:43 / بعد 6 أعوام

سوريا تجري انتخابات في ظل العنف ونشطاء يقولون إنها مزورة

(لإضافة الانتخابات المحلية وتفاصيل ومعارك وعدد القتلى مع تغيير المصدر)

من اريكا سولومون

عمان 12 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - دعا رئيس الوزراء السوري عادل سفر المواطنين إلى التصويت في الانتخابات المحلية اليوم الاثنين لانقاذ البلاد من ”المخططات التآمرية“ ضده لكن النشطاء الذين يكافحون للاطاحة بالرئيس بشار الأسد رفضوا الانتخابات قائلين إنها ليست في محلها في وقت يشهد اضطرابات عنيفة.

ومع بدء التصويت اشتبكت قوات الأمن مع منشقين عن الجيش مؤيدين للمعارضة في معارك بدأت تفوق حملة الاحتجاجات السلمية بالشوارع التي أطلقت الانتفاضة ضد الأسد قبل نحو تسعة اشهر مما اثار مخاوف من انزلاق سوريا نحو الحرب الأهلية.

وشهد اليوم الاثنين ايضا ثاني أيام ”إضراب الكرامة“ الذي حظي بدعم واسع في معاقل الاحتجاجات في أنحاء البلاد والذي قال نشطاء إن قوات الأمن حاولت كسره بالقوة والتهديدات.

ولم يتضح حجم الاقبال على الانتخابات في مدن مثل حمص وحماة وادلب ودرعا حيث منع الخوف كثيرا من السكان من الخروج من بيوتهم في الأيام الماضية.

ووردت تقارير عن مقتل اربعة اشخاص اليوم على يد قوات الأمن في محافظة حمص حيث تقول الحكومة إنها تقاتل ”عصابات إرهابية مسلحة“ يتم التحكم فيها من الخارج. وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) إن الجيش قتل متمردا وأصاب آخرين واعتقل زعيما.

وقتل شخص واحد وأصيب سبعة في ادلب عندما فتحت قوات الأمن النار عليهم. وقال سكان إن دبابات فتحت نيرانها على أحياء تسكنها أغلبية سنية في حمص حيث تماسك الإضراب وقاطع الناس الانتخابات إلى حد كبير. وقتلت شظية صبيا عمره 14 عاما.

وقال سفر ”يجب علينا جميعا أن نتكاتف لإنقاذ البلد من المخططات التآمرية التي ترسم له.“ وقالت سانا إن السوريين توافدوا من جميع انحاء البلاد لاختيار ممثليهم في انتخابات مجالس الادارة المحلية ويبلغ عدد المراكز الانتخابيبة 9849 مركزا.

وقال نشطاء معارضون إن قوات الأمن تجبر الناس على الذهاب إلى الانتخابات في محافظة ادلب. ووردت تقارير عن انفجارات وإطلاق نيران مدافع رشاشة في جبل الزاوية في ادلب.

وفي دمشق قال محام إن ابنته طلب منها الذهاب إلى المدرسة التي استخدمت كمركز اقتراع. وطلب منها ارتداء ملابس عادية وليس بالزي المدرسي.

واضاف ”يبدو أنهم يريدون تصوير الطلاب على أنهم ناخبون لأن الاقبال ضعيف جدا.“

وقال أيمن ثامر النشط المناهض للأسد والمراقب المخضرم للانتخابات إن الاقبال الحقيقي على التصويت في الانتخابات لا يتجاوز عشرة بالمئة لأنه ينظر إلى هذه الانتخابات على انها مزورة كغيرها من الانتخابات الأخرى في سوريا.

واضاف ”الناس توجهوا إلى مراكز الاقتراع في الأحياء الموالية للنظام.“

وقالت حكومة الأسد إن الانتخابات تأتي في إطار عملية إصلاح تقود إلى انتخابات برلمانية العام القادم وإصلاح دستوري. غير أن منتقدين للحكومة يقولون إن الانتخابات بلا أهمية تذكر نظرا لأن المسؤولين المحليين ليست لديهم سلطات تذكر في نظام الحكم المطلق المركزي.

وتقول السلطات السورية إنها تجري إصلاحات وإن المحتجين بينهم أناس لهم مطالب مشروعة ولكن يوجد بينهم أيضا خارجون عن القانون ”وإرهابيون“.

وقال نشطاء إن معارك اندلعت في مدينة داعل الجنوبية عندما دخلت قوات الأمن لكسر الإضراب.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان أيضا إن اشتباكات وقعت بين الجيش ومنشقين عنه في مناطق بمحافظة ادلب الشمالية حيث قتل ثلاثة مدنيين على الأقل بالرصاص على يد قوات الأمن.

ورغم أن الإضراب حظي بدعم في المناطق معاقل الاحتجاجات إلا أنه لم يتماسك في مناطق وسط العاصمة دمشق أو في مدينة حلب المركز التجاري للبلاد.

وواجه الأسد انتقادات واسعة من الخارج بسبب الحملة العسكرية ضد المحتجين السلميين التي تقول الأمم المتحدة إنها اسفرت عن مقتل أكثر من 4000 شخص. وتقول الحكومة السورية إن أكثر من 1100 من أفراد الجيش والشرطة وأجهزة الأمن الأخرى والمخابرات قتلوا.

ويرغب نشطاء في أن يتماسك الإضراب مما يعزز أعداد السوريين المستعدين لمعارضة الحكومة من خلال العصيان المدني بدلا من المواجهة المسلحة التي يخشون من أن تؤدي إلى حرب أهلية ويستفيد منها الأسد.

وقالت ريما فليحان العضو في المجلس الوطني السوري المعارض ان الثمن سيكون المزيد من الارواح لكن هذه الوسيلة اقل كلفة من الانتفاضة المسلحة. واعربت عن خشيتها من ان يكون النظام يجر البلاد إلى السيناريو الليبي.

وقالت سانا إن الإضراب باء بالفشل ونشرت تقريرا من ثماني صفحات يضم صورا لمتاجر وأسواق مزدحمة.

واضافت أن الأسواق في المحافظات السورية شهدت حركة طبيعية أمس رغم التحريض من جانب المجموعات ”الإرهابية“ المرتبطة بالخارج لوقف النشاط الاقتصادي والاجتماعي.

وحظرت سوريا دخول معظم الصحفيين المستقلين مما يجعل من الصعب التحقق من حجم أعمال العنف أو المشاركة في الاضراب أو الانتخابات.

م ص ع - م ه (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below