22 تشرين الثاني نوفمبر 2011 / 19:55 / بعد 6 أعوام

تركيا تدعو الاسد الى التنحي

من جوناثان بيرتش

أنقرة 22 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - دعت تركيا الرئيس السوري بشار الاسد اليوم الثلاثاء الى التنحي من أجل شعبه والشرق الاوسط في تشديد للضغوط الاقليمية على دمشق بعد ان هددت الدول العربية بتوقيع عقوبات بسبب الحملة التي يشنها ضد المحتجين.

وقال ناشطون ان 11 مدنيا قتلوا في سوريا التي تواجه ايضا تنديدا محتملا في لجنة حقوق الانسان بالجمعية العامة للامم المتحدة اليوم الثلاثاء بسبب حملتها العسكرية لسحق احتجاجات مستمرة منذ ثمانية اشهر ضد الاسد.

وتقول الامم المتحدة ان 3500 شخص قتلوا منذ اندلاع الاحتجاجات في مارس اذار التي استلهمت انتفاضات عربية أطاحت بزعماء تونس ومصر وليبيا.

وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في اول نداء مباشر للاسد كي يرحل ”تنح دون إراقة مزيد من الدماء ودون التسبب في مزيد من الظلم ومن أجل السلام للشعب والبلاد والمنطقة.“

وفي مؤشر آخر على ان تركيا تصعد الضغوط على سوريا قالت وسائل اعلام تركية ان قائد القوات البرية التركية تفقد القوات قرب الحدود.

وقال أردوغان في كلمة ألقاها أمام حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يتزعمه “أن تحارب شعبك حتى الموت ليست بطولة إنه جبن. وإذا أردت أن ترى أحدا يحارب شعبه حتى الموت فأنظر إلى ألمانيا النازية أنظر إلى هتلر أنظر إلى موسوليني.

”إذا لم تستطع ان تعي درسا منهما فأنظر إلى الزعيم الليبي المقتول الذي حول سلاحه ضد شعبه واستخدم قبل 32 يوما التعبيرات ذاتها التي تستخدمها أنت اليوم.“

لكنه قال فيما يعكس موقف وزراء خارجية الجامعة العربية الذين علقوا عضوية دمشق وهددوا بفرض عقوبات اقتصادية وسياسية ان الانتقادات التي وجها للاسد لا تعني ان تركيا تدعو الى عمل عسكري دولي.

وقال أردوغان ”لا مطامع لنا في أراضي أي دولة ولا رغبة لنا في التدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة.“

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان 11 شخصا قتلوا في سوريا يوم الاثنين بينهم أربعة أطفال تتراوح اعمارهم بين 10 و15 عاما قال انهم ضربوا بالرصاص في اطلاق نار عشوائي من نقطة تفتيش تابعة لقوت الامن في محافظة حمص.

وقال ناشطون محليون ان الضحايا الاربعة في حمص قتلوا عندما فتحت الدبابات نيران اسلحة آلية في الشارع الرئيسي في تل دو بمنطقة الحولة. وقالوا انهم تجاهلوا حظر التجول الذي اعلن في مكبرات صوت من الدبابات.

وقال أحد النشطاء ذكر أن اسمه أبو رائد ”كانت هناك ضربة في تل دو اليوم وأغلب المتاجر أغلقت بعد مقتل اثنين أمس. لكن ما زال هناك أناس في الشوارع. هذه منطقة ريفية والناس غير معتادين على حظر التجول.“

وقال المرصد السوري الذي يقع مقره في لندن ان السبعة الاخرين قتلوا في انحاء البلاد منهم ثلاثة في مدينة حمص أكثر مراكز المعارضة تحديا للاسد وثلاثة اشخاص اخرين في محافظة ادلب الشمالية.

وانتهت في مطلع الاسبوع مهلة الجامعة العربية للاسد لسحب جيشه من المدن والافراج عن سجناء سياسيين وبداية حوار بموجب المبادرة العربية لانهاء اراقة الدماء في سوريا.

وقال الاسد في مقابلة نشرت يوم الاحد انه لن يذعن للضغوط الدولية لوقف الحملة قائلا انه يواجه أعداء مسلحين. وتنحي السلطات السورية باللائمة في العنف على جماعات مسلحة مدعومة من الخارج وتقول انها قتلت زهاء 1100 فرد من الجيش والشرطة.

وبالاضافة الى الاحتجاجات السلمية الرئيسية تنمو معارضة مسلحة فيما زاد المواجهة حيث تهاجم اهدافا تابعة للجيش ومراكز سلطة بينها مقر مخابرات على مشارف دمشق الاسبوع الماضي.

ويواجه الاسد ايضا عقوبات امريكية واوروبية فرضت ردا على اراقة الدماء ويتوقع ان تتبنى لجنة للامم المتحدة قرارا في وقت لاحق اليوم الثلاثاء يندد بالانتهاكات المستمرة الجسيمة والمنهجية لحقوق الانسان من جانب السلطات السورية.

ويشير مشروع القرار المقرر ان يتم التصويت عليه في لجنة حقوق الانسان التابعة للجمعية العامة للامم المتحدة الى ”الاعدامات التعسفية والافراط في استخدام القوة واضطهاد وقتل المحتجين والتعذيب والمعاملة السيئة للمعتقلين بمن فيهم الاطفال“ ويطالب بنهاية فورية لكل هذه الانتهاكات.

أعد مسودة القرار المانيا وبريطانيا وفرنسا وخمس دول عربية بين 61 دولة راعية للقرار.

وانتقد مبعوث سوريا لدى الامم المتحدة بشار جعفري القرار ووصفه بأنه ”اعلان حرب“ يهدف الى التأثير على استقلال اتخاذ القرار السياسي ومنعهم من المضي قدما في برنامجهم السياسي الوطني.

ر ف - م ه (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below