13 كانون الثاني يناير 2012 / 13:22 / بعد 6 أعوام

تحليل- تخبط بعثة المراقبين العرب وسط استمرار العنف بسوريا

من لين نويهض وادموند بلير

القاهرة 13 يناير كانون الثاني (رويترز) - تسعى بعثة المراقبين التابعة لجامعة الدول العربية في سوريا جاهدة لإنقاذ اي قدر من مصداقيتها بعد أن قرر بعض أعضائها الانسحاب ووصفتها المعارضة بأنها فاشلة مع استمرار قتل المحتجين المناهضين للحكومة بلا كلل.

يقول دبلوماسيون بالجامعة ومقرها القاهرة إنهم محبطون لأن المراقبين لم يتح لهم الوقت للإعداد لمهمتهم كما أن تكليفهم يقتصر على مراقبة الأوضاع.

وبدأ المراقبون الذين يبلغ عددهم الآن 165 العمل في 26 ديسمبر كانون الأول ويحاولون التحقق من التزام سوريا باتفاق لوقف حملة مستمرة منذ عشرة اشهر على المحتجين تقول الأمم المتحدة إنها أسفرت عن سقوط اكثر من خمسة آلاف قتيل.

وكان من المفترض أن توقف السلطات السورية مهاجمة المحتجين المسالمين وتسحب القوات والدبابات من الشوارع وتفرج عن المعتقلين وتبدأ حوارا سياسيا.

لكن أعمال العنف استمرت مما عرض بعثة المراقبين لاتهامات بأنها تتيح للأسد المزيد من الوقت لإخماد حركة الاحتجاجية.

علاوة على ذلك شعر المراقبون باحباط بسبب هجوم على مجموعة منهم مما أسفر عن إصابة 11 وفت في عضدهم اختيار الفريق اول الركن السوداني محمد احمد مصطفى الدابي كرئيس للبعثة كما أضر بهم صراع بين دول عربية متنافسة.

ولدى سؤال أحد المراقبين في سوريا بالهاتف يوم الأربعاء رد قائلا ”من يريدون الرحيل يغادرون على مستوى شخصي وليس بسبب إرادة الدولة. البعض قلقون على سلامتهم... البعض من وجهة نظر مهنية يشعرون بأنهم لا يحققون اي شيء.“

وقال المراقب الذي طلب عدم نشر اسمه إنه يريد أن يغادر ايضا وأضاف ”الوفد يحتاج الى خبرات... يحتاج الى إرادة ونوايا طيبة من السلطات.“

وقال المراقبون الذين أصابتهم خيبة الأمل إن الجيش السوري لم ينسحب من المناطق المدنية مثلما وعد وإن وجودهم لم يحل دون سفك الدماء.

وتهكم الرئيس السوري بشار الأسد بدوره على الجامعة بوصفها غير فعالة وأوضح أنه ليست لديه نية لإنها حملته سواء وجد المراقبون في بلاده ام لا.

وفي حين تقول الجامعة إن مستوى العنف تراجع منذ وصول المراقبين فإن مسؤولا عربيا قريبا من عملية المراقبة يقول إن الدول العربية ليس لديها الكثير لتفعله في غياب عمل عسكري لإنهاء الحملة.

وقال المسؤول المقيم بالقاهرة لرويترز امس الخميس ”هذه ليست مشكلة في الجامعة العربية. هذه مشكلة في النظام الدولي. من لايزال مستعدا لإرسال قوات؟ من يريد إرسال قوة قتالية؟“

ولا توجد رغبة تذكر بين الدول العربية او داخل مجلس الأمن الدولي للتصعيد ضد سوريا التي قد يزيد حدوث اضطرابات كبيرة بها من زعزعة استقرار المنطقة غير المستقرة بالفعل نظرا لحساسية موقعها الجغرافي.

واقترحت قطر التي يقود رئيس وزرائها اللجنة الوزارية بشأن سوريا بالجامعة العربية تعزيز المهمة بتوفير تدريب ومعدات أفضل.

وقال انور البني وهو ناشط مخضرم وعضو بالمجلس الوطني الانتقالي السوري إن الوقت قد حان اما لتوسعة نطاق البعثة او سحب المراقبين.

وتساءل قائلا اي تدريب واي معدات. وقال اذا تم تزويدهم بسيارات او طائرات هليكوبتر فماذا يعني هذا مادام النظام يقول إنه لن ينفذ البروتوكولات العربية.

ودعا مندوب احدى الدول العربية بالجامعة الى تشكيل قوة رد سريع لمساندة المراقبين قائلا إنها يجب أن تضم ايضا دولا مسلمة غير عربية لإضافة ثقل لها.

وأضاف المندوب الذي طلب عدم نشر اسمه ”بعثة المراقبين العرب غير فعالة والمراقبون لا يزيدون عن 200 شخص... في دولة كبيرة مثل سوريا دون خبرة سابقة.“

ومضى يقول ”أطالب بتشكيل قوة تدخل سريع من دول عربية وإسلامية قد تضم دولا مثل باكستان... ويكون لها مكون عسكري قوي.“

وساندت الجامعة حملة ضد الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي العام الماضي. لكن الوضع في سوريا اكثر تعقيدا لأنها تقع في قلب العالم العربي على عكس ليبيا.

وهناك انقسامات داخل الجامعة اذ تتصدر قطر والسعودية الدول الراغبة في زيادة الضغط على سوريا وهو ما تعارضه جارتاها لبنان والعراق.

ويحجم زعماء دول مثل الجزائر عن تكثيف الضغط على دولة شقيقة حتى لا يأتي الدور عليها. وتعقد ايران الحليفة الوثيقة لدمشق جهود الجامعة العربية لوقف أعمال العنف وسفك الدماء.

وقال مسؤول عربي ”ما الذي سيفعله هذا الفريق؟ هذا الفريق ليس موجودا هناك لوقف العنف. هو موجود هناك لسحب الجيش. ليس موجودا هناك للإفراج عن المعتقلين. إنه موجود للتحقق. ليس فريقا لحفظ السلام.“

وأضاف ”أي عملية مماثلة تحتاج ما بين ستة وثمانية أسابيع للاستعداد قبل الانتشار“ مشيرا الى أن البعثة بدأت عملها بعد أيام من حصولها على موافقة وزراء الخارجية العرب وقال ”هل يمكنك أن تتخيل لو كنا انتظرنا ستة أسابيع؟ كنا سنذبح على يد الصحافة والمعارضة.“

وسترفع البعثة النتائج التي وصلت اليها لوزراء الخارجية العرب يومي 19 و20 يناير كانون الثاني.

وليس واضحا ما الإجراءات الإضافية التي تستطيع الجامعة اتخاذها اذا خلص التقرير كما هو متوقع الى أن سوريا لم تف بتعهداتها او لم تف بها بالكامل.

د ز - م ه (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below