5 تشرين الثاني نوفمبر 2011 / 11:54 / منذ 6 أعوام

حصري- وزيرة: تحسن علاقات باكستان مع كل من أمريكا والهند

من كريس اولبريتون

إسلام آباد 5 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - قالت وزيرة خارجية باكستان اليوم السبت إن علاقات بلادها الخارجية الأكثر اضطرابا تحسنت في الأشهر القليلة الماضية وأشارت مدللة على ذلك الى محادثات تجارية وشيكة مع نيودلهي واتفاق موسع مع واشنطن حول أهداف الأمن الإقليمي.

وقالت وزيرة الخارجية حنا رباني خار في مقابلة حصرية مع رويترز إن المفاوضات من أجل تطبيع العلاقات التجارية مع الهند ستسمح بإحراز تقدم في قضايا أخرى بين الخصمين النوويين في جنوب آسيا.

وقالت ”اعتقد أن هناك اتفاقا واسعا على أننا في حاجة إلى تحقيق تقدم متزامن في هذه القضايا برمتها.“

وجرى ربط التجارة منذ فترة طويلة بقضايا سياسية بين الجارتين اللتين خاضتا ثلاثة حروب منذ استقلالهما عن بريطانيا في عام 1947 .

والأمل معقود على أن تؤدي الزيادة في حجم التجارة الى تضاعف الثقة بين الدولتين كي تساعدهما على حل بؤر التوتر الكبيرة مثل إقليم كشمير المتنازع عليه رغم أنه من الثابت استعصاء هذه المشكلة على الحل على مدى عقود.

وقالت ”ولكن هناك تحسنا كبيرا في الأجواء... اعتقد أن في وسعنا أن نمضي قدما.“

ونفت الوزيرة بشدة أن تكون باكستان غير ملتزمة بوضع اللمسات الأخيرة على اتفاقية تمنح الهند وضع الدولة الأكثر تفضيلا حسبما زعم مسؤول هندي لم يكشف عن اسمه أمس الجمعة الذي قال إن باكستان ”تتراجع“ عن الموضوع في مواجهة معارضة داخلية.

وقالت خار ”لا مجال على الإطلاق للتراجع عن موافقة الحكومة على تطبيع العلاقات التجارية مع الهند.“ وتابعت ”أريد أن أرفض تماما أي إشارة إلى وجود أي تراجع عما قلناه.“

وأعلنت باكستان يوم الأربعاء إنها ستمنح الهند وضع الدولة الأكثر تفضيلا وهي خطوة ستساعد على تطبيع العلاقات التجارية بإنهاء القيود الشديدة على ما يسمح للهند بتصديره عبر الحدود.

وقوبل إعلان الأربعاء بحالة من الفرح في الدولتين باعتباره معلما رئيسيا في تحسين العلاقات التي بددتها هجمات شنها متشددون ينطلقون من باكستان في مومباي في عام 2008. واستؤنفت في فبراير شباط الماضي محادثات سلام رسمية.

وقالت خار إن وزيري التجارة في الدولتين سيجتمعان في منتصف نوفمبر تشربن الثاني الجاري لبحث تفاصيل اتفاق تجاري. وأضافت ”الحكومة قدمت لهم بشكل واضح تماما طريقا للمضي قدما.. هو تطبيع العلاقات التجارية مع الهند.“

كذلك رفض رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني اتهامات بالتراجع في تصريحات للصحفيين في لاهور اليوم السبت.

ويباع أقل من واحد بالمئة من صادرات البضائع الهندية في باكستان من حيث القيمة بالدولار ولكن بيانا مشتركا صدر في سبتمبر أيلول تعهد بمضاعفة تدفقات التجارة الثنائية خلال ثلاث سنوات ليصل حجمها إلى حوالي ستة مليارات دولار.

وينظر إلى السلام الدائم بين الدولتين على أنه مفتاح الاستقرار في منطقة جنوب شرق آسيا وللمساعدة في تحقيق انتقال متعثر في أفغانستان فيما تعتزم القوات التي يقودها حلف شمال الأطلسي الانسحاب عسكريا من هناك بحلول عام 2014 .

وقالت خار إنه يجري أيضا إصلاح العلاقات مع الولايات المتحدة مع ”تطابق تام للمصالح المعلنة“ بشأن أفغانستان.

وقالت ”لا شيء يسعدنا بقدر وجود حكومة قوية في أفغانستان.“ وأضافت ”أنظر إلى الأسابيع القليلة الماضية.. كانت العلاقات مع الولايات المتحدة إيجابية بشكل عام. إن ما يتعين الاتفاق عليه هو تفاصيل عملياتية بشكل عام.“

وتضغط الولايات المتحدة وحلفاؤها في أفغانستان على باكستان منذ سنوات كي تعالج قضية شبكة حقاني وهي جماعة مسلحين قوية تقول إنها تدين بالولاء لحركة طالبان الأفغانية ولكن ينظر إليها تقليديا على أن لديها علاقة وثيقة مع المخابرات الباكستانية.

وتنفي باكستان دعم شبكة حقاني وتعزو غياب التحرك ضد الجماعة إلى أن الجيش الباكستاني يعمل بكامل طاقته لمحاربة مقاتلي طالبان الباكستانية وجماعات أخرى.

وقال مسؤول أمريكي كبير في قمة مؤتمر في اسطنبول عقد مطلع هذا الشهر لتحقيق استقرار الأوضاع في أفغانستان إن التحرك الباكستاني ضد شبكة حقاني ليس بالضرورة تحركا عسكريا.

ومضى يقول إن التحرك الباكستاني سيتضمن بدلا من ذلك ”ضمان عدم وصول معلومات إلى شبكة حقاني“ و”ألا يستفيدوا من الموارد المالية أو من تدفق الأموال.“

أ م ر - م ه (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below