7 كانون الثاني يناير 2012 / 08:48 / بعد 6 أعوام

تحقيق- مشرعون امريكيون ربما يسعون لعرقلة نقل سجناء طالبان

من مارك هوزينبول وميسي ريان

واشنطن 7 يناير كانون الثاني (رويترز) - يبحث منتقدون لعملية النقل المحتمل لسجناء طالبان سبل عرقلة ذلك حتى قبل ان تتخذ ادارة الرئيس باراك اوباما فيما يبدو القرار النهائي بشأن اكثر العناصر اثارة للجدل السياسي في محاولتها للتوسط في اتفاق سلام افغاني.

واطلع مسؤولو الادارة - في ظل جدار من السرية المشددة - نوابا كبارا يتعاملون مع القضايا العسكرية والمخابراتية والمتعلقة بالسياسة الخارجية على اقتراح بنقل خمسة من كبار معتقلي طالبان في السجن العسكري بخليج جوانتانامو في كوبا الى الحجز في افغانستان.

لكن مسؤولين في الكونجرس قالوا ان البيت الابيض لم يبدأ بعد عملية رسمية تستمر 30 يوما لاخطار الكونجرس والتي ينص عليها قانون امريكي جديد.

واذا نقلت الولايات المتحدة السجناء فستقترب من تنفيذ مجموعة من اجراءات بناء الثقة التي تأمل ادارة اوباما ان تمهد الطريق للوصول في نهاية المطاف الى اتفاق بين الحكومة الافغانية وطالبان التي اطيح بها في غزو قادته الولايات المتحدة عام 2001.

ومن بين المعتقلين الذين يقول المسؤولون إن عملية النقل المحتملة ستشملهم الملا محمد فضل وهو قائد سابق بطالبان تثور مزاعم عن مسؤوليته عن قتل آلاف الشيعة الافغان.

واحدث التسليم المحتمل لفضل وهو ”معتقل شديد الخطورة“ كان ضمن المجموعة الاولى للمعتلقين الذين ارسلوا الى جوانتانامو في اوائل 2002 حالة من الانزعاج في الكونجرس وبين بعض مسؤولي المخابرات الامريكيين.

وارسل بعض اعضاء الكونجرس بالفعل خطابات سرية تعارض فيها خطة الادارة المبدئية لنقل السجناء.

وقال عضو بالكونجرس على دراية بالسياسة الخاصة بالمعتقلين متحدثا شريطة عدم الكشف عن هويته ”من الصعب تصور انهم اذا نقلوا اشخاصا خطرين بالفعل الى اماكن خطيرة حقا فلن يكون هناك قتال.“

وقال نفس العضو ان المخاوف تشمل ايضا المكان الذي قد ينتهي اليه مقام هؤلاء المعتقلين اذا جرى تسليمهم للحكومة الافغانية نظرا الى سجلها الضعيف في الامن.

وكان مئات السجناء فروا في ابريل نيسان الماضي من سجن بجنوب افغانستان عبر نفق حفرته طالبان.

ومن بين الاعتراضات على نقل السجناء خاصة بين الجمهوريين وجود أدلة على ان بعض معتقلي جوانتانامو عادوا الى ميدان القتال.

وفي حين يظل مهندسو عملية نقل السجناء غير واضحين فإنها تمثل خطوة كبيرة للامام في اطار الجهود الامريكية لوقف اراقة الدماء المستمرة منذ عشر سنوات في افغانستان.

ولاقت هذه الجهود دعما الاسبوع الماضي مع تواتر أنباء عن توصل طالبان الافغانية الى اتفاق مبدئي لانشاء مكتب سياسي في قطر.

لكن القانون يلزم الادارة ايضا بإبلاغ لجان المخابرات بالكونجرس عن اي المعتقلين الذين تعتزم نقلهم وتحديد المكان الذي سيرسلون اليه وما اذا كانت الولايات المتحدة دفعت اموالا للدولة المستقبلة في اطار الاتفاق.

ويتعين على الادارة ايضا ان تضمن لعدة لجان ان وزارتي الدفاع والخارجية ومدير المخابرات الوطنية يقدرون ان الدول التي تقبل المعتقلين تفي بشروط معينة منها الا تكون دولة راعية للارهاب وان تضمن الا يشكل المعتقلون السابقون تهديدا للولايات المتحدة.

ومن المرجح ان يؤيد الديمقراطيون محاولة اوباما للسلام. وترجع رغبة البيت الابيض لخفض بعض القوات الامريكية في افغانستان لاسباب من بينها الضغوط المالية واعتقاد واسع النطاق بأنه لا يمكن الفوز بالحرب عن طريق القتال فقط.

وقال معاون دفاعي كبير بالكونجرس ان رد الفعل على اي خطة لاطلاق سراح سجناء من طالبان يعتمد على من سيحتجز معتقلي طالبان على الاقل في البداية واين سيحتجزهم.

واضاف ”هناك اشخاص هنا سينتقدون لغرض الانتقاد. سيكون هناك اشخاص كثيرون سيقولون ’انا ضد هذا - هذا لن يؤدي الا لتقوية طالبان‘.“

ومع ذلك فليس لدى الكونجرس صلاحيات تذكر لارجاء او وقف عملية اطلاق سراح المعتقلين المقررة باستثناء قدرته على الموافقة على تشريع جديد يتعين ان يقره مجلسا النواب والشيوخ قبل ان يوقعه الرئيس.

وربما لا يزال اوباما عازفا عن المخاطرة مع اقترابه من انتخابات نوفمبر تشرين الثاني. وقال عضو ديمقراطي بالكونجرس تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته إن الادارة اشارت العام الماضي الى انها لن تمضي قدما في عملية النقل اذا لاقت معارضة كبيرة في الكونجرس.

(شارك في التغطية وارين ستروبيل)

ع أ خ - م ه (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below