18 كانون الأول ديسمبر 2011 / 12:57 / بعد 6 أعوام

تجدد الاشتباكات بين قوات الجيش المصري ومحتجين

(لإضافة اقتباسات وتفاصيل)

من الكسندر جاديش

القاهرة 18 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - تجددت الاشتباكات بين محتجين وقوات في القاهرة اليوم الأحد لليوم الثالث.

وكشفت الاشتباكات التي أسفرت عن سقوط عشرة قتلى عن انقسامات حول دور المجلس الأعلى للقوات المسلحة بينما يسعى للانتقال بالبلاد من الحكم العسكري إلى الحكم المدني.

وأقام الجنود حواجز في شوارع محيطة بميدان التحرير محور الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك وهو الذي شهد عنفا مرة أخرى مع مطالبة محتجين بتنحي المجلس الاعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد منذ الإطاحة بمبارك في فبراير شباط.

وجرى تصوير جنود امس السبت وهم يضربون محتجين بعصي طويلة حتى بعد سقوطهم على الأرض. كما أظهرت صورة جنديين وهما يسحبان امرأة من ملابسها وكشفوا عن ملابسها الداخلية.

وألقى العنف بظلاله على الانتخابات البرلمانية التي تجرى على ثلاث مراحل وهي أول انتخابات حرة تعيها ذاكرة أغلب المصريين وتقترب من منح الإسلاميين أكبر عدد من الأصوات.

وثار غضب بعض المصريين من سلوك الجيش بينما يريد آخرون التركيز على الانتخابات وليس على الاحتجاجات.

وسيظل المجلس العسكري محتفظا بالسلطات حتى بعد إتمام انتخابات مجلس الشعب في يناير كانون الثاني لكنه تعهد بتسليم السلطة إلى رئيس منتخب بحلول يوليو تموز.

وقال محتج يربط رأسه برباط طبي قال إن اسمه محمد بعد ليلة أخرى من الاشتباكات بين الجنود والنشطاء الذين بقوا في التحرير ”لابد أن يرحل المجلس العسكري.“

وفي مكان مجاور رشق عشرات الشبان الجنود بالحجارة وراء حاجز من الأسلاك الشائكة وحواجز معدنية.

وقال المحتج مصطفى فهمي في مكالمة هاتفية قبيل الفجر ”إنها لعبة القط والفأر. الجيش يهاجم ثم يتراجع.“

واعتصم نشطاء في التحرير منذ احتجاجات ضد الحكم العسكري في 18 نوفمبر تشرين الثاني أشعلتها اقتراحات الحكومة السابقة التي كان يدعمها المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإضافة بنود لوثيقة دستورية تحمي الجيش من الإشراف المدني.

ومنذ ذلك الوقت أدت أعمال العنف بما في ذلك تلك التي أسفرت الشهر الماضي عن سقوط 42 قتيلا إلى زيادة الاحباط لدى كثير من المصريين الذين يريدون أن تتوقف هذه الاحتجاجات إذ يرون أن الجيش هو القوة الوحيدة القادرة على اعادة الاستقرار.

وتجمع مئات المحتجين في ميدان التحرير في الساعات الأولى من صباح اليوم واحتشد بعضهم حول نيران أشعلوها للتدفئة بسبب برودة الجو بعد أن حرق الجنود خيامهم أمس السبت.

وأوضحت تغطية لتلفزيون رويترز جنديا يطلق عيارا ناريا على المحتجين وهم يجرون أمس السبت غير أنه لم يتضح ما إذا كان يستخدم ذخيرة حية.

وقال الجيش إنه لا يستخدم الذخيرة الحية. وأضاف أيضا أن القوات تعاملت فقط مع ”بلطجية“ وليس مع المحتجين.

وتبادل محتجون وجنود القاء الحجارة على بعضهم بعضا. وقذف بعض المتظاهرين قنابل المولوتوف على صفوف الجنود. واحترق المجمع العلمي المصري أحد أقدم الجهات العلمية في القاهرة والذي أنشأته الحملة الفرنسية بقرار من قائدها نابليون بونابرت.

وقال وزير الصحة فؤاد النواوي للتلفزيون المصري إن عشرة قتلى سقطوا معظمهم يوم الجمعة أو في وقت مبكر من صباح السبت وأصيب 441 آخرون. وذكرت وسائل الاعلام أن 200 على الأقل نقلوا إلى المستشفى.

وقال رئيس الوزراء كمال الجنزوري (78 عاما) إن 30 من أفراد الأمن أمام البرلمان أصيبوا.

وأضاف ”ما يحدث في الشارع اليوم ليس ثورة وإنما انقضاض عليها.“

ويقول المجلس الأعلى للقوات المسلحة إنه سعى للفصل بين المحتجين والقوات لوقف أعمال العنف. وفي أحد الشوارع الرئيسية المؤدية إلى ميدان التحرير وإلى مجلس الوزراء والبرلمان حيث وقعت أعمال العنف أقام الجيش جدارا خرسانيا.

وذكرت وسائل الاعلام روايات متضاربة عما أدى إلى اندلاع أعمال العنف. ونقلت عن بعض الناس قولهم إن شابا دخل مجمع البرلمان لاستعادة كرة قدم إلا أن الشرطة وحرس المبنى ضربوه بينما قال آخرون إن الرجل تسبب في اندلاع أعمال العنف بمحاولته اقامة خيمة داخل مجمع البرلمان.

وقالت جماعة الاخوان المسلمين في بيان إن على المجلس العسكري التقدم ”باعتذار واضح وسريع... عن الجريمة التي تم ارتكابها.“

وأبدى المجلس الأعلى في بيان أسفه عن الأحداث التي وقعت يوم الجمعة إلا أنه لم يذهب لحد التقدم باعتذار.

(شارك في التغطية أشرف فهيم ومروة عوض ودينا زايد)

د م - ع ش - م ه (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below