29 أيلول سبتمبر 2011 / 14:53 / بعد 6 أعوام

لاجئون سوريون يقولون إنهم محاصرون وغير آمنين في لبنان

من أوليفر هولمز

وادي خالد (لبنان) 29 سبتمبر أيلول (رويترز) - يقول السوريون الذين فروا من القمع الذي يتعرض له محتجون يطالبون بالديمقراطية إلى لبنان المجاور إنهم غير قادرين على العودة خشية الاضطهاد لكنهم يشكون ايضا لأنهم لايزالون غير آمنين نظرا لاختراق السلطات السورية للبنان.

وقال المعارض سهيد العقاري (30 عاما) الذي يقيم في مدرسة مهجورة تقدم لها الطعام والغذاء جمعية خيرية محلية ”لا يمكنني العودة إلا بعد سقوط النظام.“

وأضاف ”عاد اثنان من أبناء عمي إلى سوريا لكن بعد خمسة أو ستة أيام ألقي القبض عليهما. نعتقد أنهما في سجن بدمشق“ مضيفا أن زوجته واطفاله ما زالوا موجودين في سوريا.

ويقول العقاري إن معتقداته السياسية جعلته لاجئا خوفا من السلطات وإنه يخشى الشبيحة الذين يحاربون إلى جانب الجيش السوري ويبحثون عن المعارضين.

وسجل أكثر من 3800 لاجيء سوري أسماءهم لدى مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين في شمال لبنان المتاخم لمحافظة حمص السورية التي تتركز بها الاحتجاجات المناهضة للرئيس بشار الأسد.

ويقول محمد كزلي وهو لاجيء من حمص وينام داخل المدرسة إنه يخشى أن يخطفه جواسيس يعملون لصالح الحكومة السورية في لبنان ويعيدونه إلى سوريا بالقوة.

ومضى يقول ”أعلم أن هناك أناسا يعملون لصالح النظام (هنا). علينا ان نمنع خطفنا. إذا كنا نريد التوجه إلى المتجر.. نتوجه في صورة جماعات ونعود فورا.“

وتقول الأمم المتحدة أن 2700 شخص قتلوا وسجن آلاف آخرون منذ بدء الاحتجاجات في سوريا قبل ستة أشهر.

وتتهم السلطات السورية جماعات مسلحة وإرهابيين بارتكاب العنف وتقول إن 700 من أفراد الجيش والشرطة قتلوا لكن اللاجئين قالوا لرويترز إن كل ما قابلوه هو وحشية الحكومة.

وبعد انتشار انباء عن أحداث قتل في حمص هناك هذا الشهر طرأ ارتفاع حاد في عدد اللاجئين وربما يصبح تدفقهم مشكلة لاجئين متصاعدة إذا استمرت الأعداد في تزايد بالمعدلات الحالية.

وقال الان غفري وهو منسق ميداني لمفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين لرويترز في المكتب الميداني ”الأعداد في زيادة. في سبتمبر أيلول كان لدينا أكثر من ألف يدخلون لبنان بعد الأنباء التي تلقيناها عن تصاعد العنف في سوريا.“

ومضى يقول ”أغلب السوريين الذين نلتقي بهم في لبنان يقولون إنهم لن يعودوا.. وإنهم يفرون من العنف.“

وتمنع سوريا أغلب وسائل الإعلام الدولية من العمل في البلاد مما يجعل من الصعب التحقق من أي أنباء من جهة مستقلة.

ويقول لاجئون أن عددهم يقترب من الستة آلاف وإنهم ليسوا جميعا مسجلين لدى مفوضية اللاجئين. ويعيش الكثيرون مع أسر لبنانية.

وتقول المفوضية إن رؤساء البلديات طلبوا من الاسر استضافة السوريين ويجري إيواء بعضهم في منازل تحت الإنشاء.

وفي مواقع بناء في أنحاء وادي خالد وهي منطقة جبلية في شمال لبنان يقيم فيها اللاجئون يمكن مشاهدة السوريين وهمم يجلسون فوق سجاجيد متربة لتناول الطعام في منازل تحت الإنشاء ما زالت بلا جدران.

ومعروف عن وادي خالد انه قاعدة لتهريب البنزين ومواد غذائية بعينها ارخص سعرا في سوريا. وقال سكان لرويترز إن تحركات غير رسمية عبر الحدود كانت متدفقة قبل الأزمة.

لكن السكان يقولون إنه منذ ان بدأ السوريون الفرار زاد عدد حراس الحدود السوريين وهم يطلقون النار على اللاجئين الذين يعبرون بشكل غير مشروع. وشوهد جنود سوريون وهم يحرسون المنطقة الحدودية التي لا يحددها سوى نهر صغير.

ويقول مصطفى حليم وهو لاجئ عمره 41 عاما يقيم في المدرسة المهجورة مع زوجته وأبنائه إنه تم دس عقار منوم في طعام اثنين من اللاجئين السوريين يعيشان في غرفة مجاورة وخطفا في منتصف الليل.

وقال حليم ”جاء جواسيس هنا وأخذوهما“ مشيرا إلى فصل يقع في نهاية الممر تم تحويله إلى غرفة نوم. ولم يتسن التحقق من هذه الأقوال بشكل منفصل لكن سكانا آخرين بالمنقطة تحدثوا عن الأمر ذاته.

وحليم نفسه مطلوب القبض عليه. وقال وقد بدا عليه التوتر إنه كان يعمل محاميا لدى الحكومة السورية لكنه انشق وانضم للاحتجاجات.

وقال ”بعد أن رآني أفراد الأمن في المظاهرات قيل لي إني سأعتقل وإن علي الفرار من لبنان... نطلب من الحكومة اللبنانية الحماية.“

ويقول غفري منسق مفوضية اللاجئين إنه تلقى الكثير من التقارير غير الرسمية بشأن السوريين المخطوفين لكن لم يتسن له التعقيب على حالات فردية. وأضاف ”تردنا معلومات عن ان اللاجئين السوريين يخشون من أن يتعقبهم احد ما إلى لبنان.“

وفي 15 سبتمبر أيلول قال الجيش اللبناني إن مجموعة من الجنود السوريين عبرت داخل الأراضي اللبنانية لمسافة 200 متر أثناء تعقب سوريين فارين. وقالت إن السوريين عادوا إلى جانبهم من الحدود لكنهم ظلوا يطلقون النار على لبنان.

وقال سكان لبنانيون يعيشون على الحدود لرويترز إن اللاجئين السوريين كانوا يقيمون معهم لكن منذ ذلك الحين فروا إلى المناطق الجبلية خشية اعتقالهم خلال غارات عبر الحدود.

د م - م ه (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below