9 آب أغسطس 2011 / 17:44 / منذ 6 أعوام

صالح يتعهد بالعودة لليمن وأمريكا تحثه على البقاء بعيدا

(لإضافة مفاوضات أمريكية مع صالح وتعليقات لدبلوماسيين ومحلل وخلفية مع تغيير المصدر)

دبي 9 أغسطس اب (رويترز) - قالت مصادر دبلوماسية اليوم الثلاثاء إن الولايات المتحدة حثت الرئيس اليمني علي عبد الله صالح على عدم العودة إلى اليمن والبقاء في السعودية حيث يتماثل للشفاء من جراح أصيب بها في محاولة لاغتياله أثناء انتفاضة شعبية ضد حكمه.

وأضافت المصادر أن الرسالة نقلت مباشرة إلى صالح الذي غادر يوم الأحد المستشفى في الرياض حيث كان يتلقى العلاج بعد هجوم بقنبلة في قصره في صنعاء في الثالث من يونيو حزيران أصابه بحروق خطيرة وبجروح أخرى. ولم تبين المصادر ما إذا كان صالح قبل الطلب الأمريكي.

وجاء أحدث تطور في الجدل حول مصير صالح في وقت تعهد فيه من جديد بالعودة إلى اليمن بمجرد أن تسمح ظروفه الصحية بذلك.

وذكرت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) اليوم أن الأطباء المعالجين لصالح لم يحددوا متى ستنقضي فترة النقاهة.

ودفع الشلل السياسي بسبب مصير صالح أفقر دولة في العالم العربي إلى شفا حرب اهلية وأثار مخاوف في السعودية والولايات المتحدة من ان الاضطرابات المتزايدة يمكن ان تشجع جناح القاعدة في اليمن على شن هجمات.

وحاولت الولايات المتحدة والسعودية - اللتان كانتا هدفا لهجمات جرى إحباطها لجناح القاعدة - اخماد الاضطرابات وسط فراغ متزايد في السلطة من خلال خطة لتنحية صالح تم التوصل اليها بوساطة من دول عربية في الخليج.

ووافق صالح على الاتفاق لكنه تراجع عن التوقيع في اللحظة الاخيرة ثلاث مرات.

وحث جيرالد فايرشتاين السفير الأمريكي في اليمن صالح اليوم على السماح بنقل السلطة الذي يقترحه الاتفاق الخليجي.

وقال السفير لراديو سوا الأمريكي الذي يبث برامجه باللغة العربية ”نحن نعتقد أن مفتاح معالجة المشاكل السياسية والاقتصادية والأمنية في اليمن لا يمكن أن يتم إلا من خلال حل مسألة انتقال السلطة في البلاد ووصول قيادة جديدة تدير هذه الدولة.“

وكانت تصريحاته صدى لما قاله مارك تونر المتحدث باسم الخارجية الأمريكية أمس الاثنين عند سؤاله عن تقارير أفادت بأنه طلب من صالح عدم العودة. وحث تونر صالح على نقل السلطة فورا إلى نائبه القائم بأعمال رئيس الدولة.

وقال تونر ”قلنا أيضا إن هذا الأمر لا يمكن أن ينتظر إلى أن يتخذ قرار بشأن مستقبل صالح لأن لدينا من يقوم بعمل الرئيس و... لأنهم يحتاجون إلى المضي قدما في هذا النقل للسلطة على الفور.“

وخطة نقل السلطة التي توسطت فيها دول مجلس التعاون الخليجي الست جثة هامدة منذ أن تهرب صالح من توقيعها في مايو أيار الماضي مما أدى إلى اندلاع القتال بين القوات الموالية له والقوات الموالية لعائلة الأحمر وهي جزء بارز في تكتل قبائل حاشد.

وهناك مركز آخر للسلطة يمثله اللواء علي محسن الذي انقلب على صالح وانحاز للمحتجين.

ويسود العاصمة اليمنية هدوء نسبي منذ رحيل صالح رغم الصراعات المستمرة منذ فترة طويلة في جنوب اليمن والتي اشتعلت من جديد بما في ذلك قتال مع الإسلاميين أدى إلى خروج السكان بشكل جماعي من إحدى المحافظات الجنوبية.

وينبذ المحتجون مجموعة الأحزاب اليسارية والإسلامية والاشتراكية وغيرها التي وقعت على الاتفاق الذي رفضه صالح. ويزدري زعماء الاحتجاج هذه الأحزاب باعتبارها متعاونة منذ فترة طويلة مع صالح والسعودية.

ويقول المحلل علي سيف حسن إن هذا الصراع بين القوات التي يقودها ابن صالح وأبناء اخوته والقوات الموالية للزعيم القبلي صادق الأحمر واللواء محسن وصل إلى طريق مسدود.

وأضاف أن هذا الصراع قد لا يحل إلا من خلال عملية مساومة أكثر تعقيدا بكثير تغير الميزان على الأرض.

وقال إن الطريقة الوحيدة التي ستقنع صالح بعدم العودة هي أن يوافق علي محسن أيضا على المغادرة مشيرا الى انهما كانا معا في السلطة و”ارتكبا جرائم معا“ ولن توافق جماعة صالح أن يبقى محسن بينما يوافق الرئيس على البقاء بعيدا.

أ م ر - م ه (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below