20 تموز يوليو 2011 / 09:30 / بعد 6 أعوام

كاتب مصري..اسرائيل تستغل صراعات افريقية لتحقيق سياساتها في حوض النيل

من عبد الفتاح شريف

القاهرة 20 يوليو تموز (رويترز) - يرى كاتب مصري ان اسرائيل تستغل الصراعات الاثنية في القارة الافريقية لتحقيق سياساتها في منطقة حوض النيل بهدف فتح الجبهة الشرقية من افريقيا امام التغلغل الاسرائيلي في منطقة البحر الاحمر والمحيط الهندي.

ويقول عبد العزيز راغب شاهين استاذ الانثروبولوجيا بمعهد البحوث والدراسات الافريقية في جامعة القاهرة في كتابه ”الصراع القبلي والسياسي في مجتمعات حوض النيل“ ان الاسرائيليين ركزوا على دعم الحركة الانفصالية للجماعات الاثنية في جنوب السودان ودربوا كوادر من قيادات الجبهة الشعبية لتحرير اريتريا كما تقوم اسرائيل الان بدعم العناصر المتمردة من حزب تحرير شعب ”الهوتو“ في بوروندي.

والكتاب صادر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب ويقع في 319 صفحة من القطع المتوسط ومقدمة وستة فصول.

ويرى الكاتب ان الصراع الاثني اكثر وضوحا في افريقيا عنه في اي مكان اخر في العالم لان الحدود السياسية لهذه الدول والمعترف بها دوليا لم تتطابق في اكثر الاحوال مع حدود الجماعات الاثنية ولان معظم حدود هذه القارة وضع من قبل الاستعمار الاوروبي.

ويشير راغب الى ان بعض الجماعات التي ترغب في الانفصال عن الدولة التي توجد بها ”قد تلجأ الى الاستعانة بقوى دولية في مواجهة الجماعات العرقية الاخرى.“

ويرى الكاتب ان الصراع في اقليم دارفور السوداني والذي نشب عام 2003 اتخذ شكلا عنصريا عرقيا وتعد تشاد احد الاطراف الخارجية المتورطة بشكل او اخر في الصراع حيث توجد بها قبائل تدين بالولاء لطرف او آخر في النزاع في دارفور.

كما تتهم الحكومة السودانية اريتريا بشكل اساسي بالتورط في الصراع وهو ما تنفيه اسمرا.

ويعد الصراع القبلي من اجل السيطرة السياسية او النفوذ اكثر وضوحا في بوروندي ورواندا عنه في اي مكان اخر في افريقيا حسب ما ذكره الكاتب وذلك لان الحدود السياسية لم تتطابق مع حدود الجماعات القبلية.

ويقول الكتاب ان التغلغل في افريقيا من جانب إسرائيل بدأ بهدف بناء ”شرعية وجودها“ بمزيد من الاعتراف بها على مستوى العالم الثالث ولان حوض النيل يشكل العمق الاستراتيجي لمصر بالاضافة الى ان اسرائيل كانت تهدف من وراء مخططها في افريقيا الى كسب صداقة دول افريقية ذات وزن سياسي ايضا بما يتيح لها تجاوز الطوق العربي المفروض عليها وتطويق الدول العربية المعادية بدول صديقة لاسرائيل.

ويرى الكاتب ان العامل الديموجرافي يمثل اهم العوامل الحاسمة في مستقبل الصراع العربي الاسرائيلي. ويقول ان اسرائيل ضغطت على النظام الاثيوبي باستخدام ورقة المساعدات الاقتصادية والعسكرية لدعمه وبورقة تحسين العلاقات بين اديس ابابا وواشنطن مقابل ترحيل يهود الفلاشا الى اسرائيل.

وعن دوافع اسرائيل لتهجير يهود الفلاشا من اثيوبيا يرى راغب انها تتمثل في الحاجة الى مزيد من السكان ولسد الاحتياجات لبعض الاعمال المتدنية وتوطين الفلاشا في المناطق الحدودية ليكونوا حائطا بشريا امام هجمات المسلحين الفلسطينيين ولصد اي هجوم قد تفكر فيه سوريا.

ومن بين اهداف اسرائيل من وراء تطور العلاقات الاثيوبية الاسرائيلية ”استخدام اثيوبيا كورقة ضغط مائية على مصر لاجبارها على تنفيذ المشروع القاضي بمد قناة “ترعة السلام” من النيل الى صحراء النقب.“

ثم يسرد الكاتب بعض النقاط عن ما يمكن لمصر فعله لمواجهة التغلغل الاسرائيلي في افريقيا عامة وفي القرن الافريقي ودول وشعوب حوض النيل خاصة من بينها زيادة الاهتمام بالمساعدات الفنية وتقديم التكنولوجيا في شتى المجالات وتقديم المساعدات المادية للحركات المناهضة للصهيونية وللسياسة الاسرائيلية الاستيطانية في افريقيا وفتح مجالات التعاون الاقتصادي والمشاريع الاقتصادية والتبادل التجاري بين مصر والدول الافريقية وتنشيط المساعدات المصرية واعطاء برامج المعونة الفنية اهتماما اكبر.

ع أ ش - ع ع - أ ح (ثق)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below