22 تشرين الثاني نوفمبر 2011 / 11:24 / بعد 6 أعوام

مشهد الاحتجاجات المتكرر في التحرير تحد للجيش المصري

من توم بيري

القاهرة 22 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - أعادت الهتافات والقنابل المسيلة للدموع وأعمال العنف الجارية في ميدان التحرير بوسط العاصمة المصرية القاهرة الى الاذهان الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك ويتحدث المحتجون عن معركة حتى الموت مع المجلس العسكري الذي يدير شؤون البلاد والذي تبدو خطته الانتقالية الان أكثر اهتزازا من اي وقت مضى.

وقد يجد المجلس الاعلى للقوات المسلحة بعض العزاء في حجم الاحتجاجات التي لم تصل بعد خلال الاربعة أيام الماضية الى مئات الالوف الذين نزلوا لاسقاط مبارك في يناير كانون الثاني وفبراير شباط الماضيين.

لكن النشطين الذين يقاومون جهود طردهم من التحرير يبدون تحديا مماثلا لما ساد من أجواء في ذروة 18 يوما انتهت باسقاط رئيس مصر الذي حكم البلاد 30 عاما.

وأشعل غضبهم مقتل 33 شخصا على الاقل منذ يوم السبت ولا تلوح في الافق اي بوادر على انسحابهم من التحرير بل هناك دعوة لتنظيم احتجاج اضخم اليوم الثلاثاء. ويمكن للمواجهة اذا استمرت ان تعرض للخطر انتخابات برلمانية من المقرر أن تبدأ يوم 28 نوفمبر تشرين الثاني.

وأمس الاثنين رددت الحشود ”الشعب يريد اسقاط النظام“ وهو نفس الشعار الذي تردد في الاحتجاجات لاسقاط مبارك. وقال البعض انهم مستعدون للموت من أجل قضيتهم وهي نفس المشاعر التي سادت في احتجاجات فبراير.

كما لاحت لمحات من الروح التطوعية التي كانت محورية في انجاح الثورة ضد مبارك.

وينقل شبان على دراجات نارية الجرحى الذين اصيبوا في اشتباكات مع قوات الامن الى مستشفيات ميدانية بينما اصطف آخرون ليشكلوا ممرات لافساح الطريق. وأخذ اطباء يعالجون الجرحى على الارصفة بينما كان متطوعون ينظفون المكان ويجمعون القمامة.

لم تكن هذه المرة الاولى التي تظهر فيها روح الانتفاضة الاصلية. وأرجع كثيرون الاحتجاجات الضخمة التي شهدتها البلاد في يوليو تموز الى الضغط على المجلس العسكري لتقديم مبارك للمحاكمة.

وما يجعل المشهد مختلفا هذه المرة هو حجم اراقة الدماء التي القيت مسؤوليتها على قوات الامن والتي قد تشعل الاضطرابات تماما مثلما حدث في الايام الاخيرة من عهد مبارك.

وقال حسام محمد (22 عاما) وهو طالب يدرس التاريخ كان من بين حشد تنامى من الاف الى عشرات الالاف مساء امس ”جئت لاني رأيت الموقف في التلفزيون. أعمال قتل كثيرة.“

واستطرد ”الشيء الذي يمكنك أن تخرج به من كل هذا ان الثورة مستمرة. انه يذكرني تماما بيوم 25 يناير“ مشيرا الى اليوم الذي اندلعت فيه الاحتجاجات المناهضة لمبارك.

تنامى وسط محتجي التحرير الغضب من الطريقة التي يحكم بها المجلس العسكري مصر. ويعتقد المحتجون ان المجلس يحاول التشبث بالسلطة والمزايا التي يتمتع بها الجيش مما يقضي على الامل في تغيير ديمقراطي حقيقي.

وقال عبده قاسم الذي كان يقود الهتافات وقد حمله متظاهرون آخرون على الأكتاف ”اذا ذهب الناس الى منازلهم الان ستضيع الثورة كلها مقابل لا شيء.“

وأخرج من جيبه طلقة خرطوش قال ان قوات الامن أطلقتها على المتظاهرين. وقال مبتسما وهو يكشف عن جروح أصيب بها في الوجه والساق ”الروح المعنوية عالية جدا.“

وستشكل احتجاجات اليوم الثلاثاء الخطوة التالية للمجلس العسكري على الأرجح. فعدم حدوث احتجاجات حاشدة قد يشجعه على محاولة اخراج المحتجين من الميدان بالقوة بينما قد تمنعه الحشود الغفيرة من شن حملة قمع على المحتجين.

وعلى الرغم من ثقة النشطين الشبان من تمتعهم بتأييد شعبي لاحت بعض الشكوك خارج الميدان.

ويقول بعض المصريين ان على النشطين التحلي بمزيد من الصبر واعطاء الاقتصاد فرصة لالتقاط الانفاس الذي تضرر من الاضطرابات السياسية. ويرون ان الانتخابات التي تبدأ يوم الاثنين القادم هي الخطوة الاولى على الطريق لتسليم السلطة الى حكومة مدنية كما وعد الجيش.

وقال مصطفى ابراهيم (31 عاما) وهو من سكان طنطا الى الشمال من القاهرة “الاغلبية الصامتة الان ليست كالاغلبية الصامتة في 25 يناير. الان هم ليسوا مع التحرير. لماذا؟ لان هناك خطوات ايجابية جاري تطبيقها.

”فليتحلوا بالصبر.“

أ ف - أ ح (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below