13 كانون الأول ديسمبر 2011 / 13:12 / منذ 6 أعوام

شرطة باكستان تنقذ طلبة كانوا محبوسين داخل مدرسة دينية

من امتياز شاه

كراتشي 13 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - انقذت الشرطة الباكستانية في مدينة كراتشي 54 طالبا من قبو مدرسة إسلامية قالوا إن رجال دين كانوا يحتجزون طلبة بها وقيدوهم بسلاسل وضربوهم ولم يكونوا يقدمون لهم سوى النذر اليسير من الطعام.

وشنت الشرطة حملة امنية على مدرسة زكريا الدينية في وقت متأخر امس الاثنين على مشارف كراتشي العاصمة التجارية لباكستان. وهي الآن تحقق فيما إذا كان للمدرسة أي صلة بالجماعات المتشددة التي كثيرا ما تجند أفرادا من المدارس الدينية المتشددة.

وقالت الشرطة إن أجساد أغلب الضحايا تحمل آثار التعذيب الشديد وإنهم اصيبوا بجروح من السلاسل التي كانت تقيدهم. وفر كبير رجال الدين بالمدرسة خلال الحملة الأمنية.

وقال وزير الداخلية رحمن مالك للصحفيين ”إنهم 50 فتى حبسوا في هذه الظروف كالحيوانات.“

وكان كثير من الطلبة -الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و45 عاما- مقيدين بالسلاسل عندما ظهروا على شاشات التلفزيون.

وقال زين الله خان (21 عاما) لرويترز في مركز للشرطة حيث جرى استجواب الطلبة ثم أفرج عنهم وسلموا لذويهم ”بقيت هناك طوال 30 يوما ولم أر السماء ولا الشمس ولو مرة واحدة.“

وأضاف ”كانوا يجلدونني بسوط وأجبرت على التسول للحصول على الطعام.“

وقال الطالب محيي الدين ”حبسوني في القبو طوال الشهر المنصرم وكنت مقيدا بالسلاسل. عذبوني بشدة خلال هذه الفترة. كانوا يضربونني بالعصي.“

وقال راو أنور وهو مسؤول كبير في الشرطة إن الكثير ممن أنقذوا كانوا من مدمني المخدرات وإنهم نقلوا إلى المدرسة الدينية للعلاج.

وأضاف ”لم يساقوا إلى المدرسة الدينية عنوة بل إن كثيرا من آبائهم أخذوهم إلى هناك.“

وأضاف ”بعضهم من مدمني المخدرات وشارك آخرون في جرائم اخرى وتم تعذيبهم وحبسوا وقيدوا بالسلاسل حتى لا يهربوا.“

وقال رجل ذكر ان اسمه عبد الله لتلفزيون محلي إنه احضر أخاه البالغ من العمر 35 عاما وهو مدمن للمخدرات إلى المدرسة الدينية للعلاج.

وأضاف ”لا توجد مشكلة في السلاسل. إنها ضرورية لأنه بدونها يهرب مدمنو الهيروين.“

وتنتشر آلاف المدارس الدينية في أنحاء باكستان التي تحارب تمردا من مقاتلي طالبان المرتبطين بتنظيم القاعدة.

والكثير من الناس يعانون من فقر شديد لدرجة تمنعهم من الالتحاق بمدارس غير دينية أو يشعرون ان المؤسسات الحكومية غير فعالة لذلك يرسلون أبناءهم إلى المدارس الدينية حيث يحفظ كثيرون القرآن ويتعلمون اللغة العربية ويدرسون تعاليم الإسلام.

ويعرض الكثير من المدارس الدينية إقامة مجانية وتفرز المدارس المتطرفة منها مقاتلين.

وأبدى رجل خيبة أمله بعد إنقاذ ابنه المدمن قائلا إن المدرسة كانت تصلح من شأنه.

وقال عبد الحفيط ”كنت أتمنى لو أنه بقي أربعة اشهر أخرى هناك.“

د م - أ ح (من) (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below