3 كانون الثاني يناير 2012 / 15:48 / بعد 6 أعوام

الناخبون بصعيد مصر يشيدون بتنظيم الانتخابات

من سامح الخطيب

ملوي (المنيا) 3 يناير كانون الثاني (رويترز) - أشاد ناخبون في صعيد مصر بتنظيم لم يعهدوه من قبل في الانتخابات فيما أرجعوه إلى الإشراف القضائي وتأمين الجيش للجان الانتخابية بالاضافة الى مناخ الحرية بعد الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك في فبراير شباط الماضي.

وفي محافظة المنيا التي يطلق عليها عروس الصعيد وتقع على بعد نحو 270 كيلومترا جنوبي القاهرة تواجد رجال الجيش بكثافة أمام مراكز الاقتراع وتولوا تنظيم الصفوف وإدخال الناخبين الى اللجان وأمسك بعضهم بمكبرات للصوت لإبعاد كل من ليس له علاقة بالانتخابات.

وقال المزارع جمعة مصطفى (58 عاما) لرويترز بعد الادلاء بصوته اليوم الثلاثاء في المرحلة الثالثة والأخيرة من انتخابات مجلس الشعب ”أجمل ما في هذه الانتخابات هو التنظيم.“

وأضاف ”الثورة حققت اشياء جميلة فعلا ونحن نشعر بذلك. القضاة والموظفون والجيش .. حقيقة كل يقوم بدوره على أكمل وجه.“

ويبلغ اجمالي عدد الناخبين بمحافظة المنيا 1.59 مليون ناخب. والمنيا إحدى تسع محافظات تشملها المرحلة الثالثة من الانتخابات.

وكان الاقبال ضعيفا في الساعات الأولى من بدء الاقتراع لكن مع انتهاء اوقات العمل الرسمية في المصالح والشركات بدأت صفوف الناخبين تمتد لمسافات أطول.

وقال سليم حسنين (66 عاما) بعد أن أدلى بصوته في إحدى لجان المحافظة ”هناك زحام بسيط داخل اللجنة لكن لا أحد يتعدى حدوده. من يجرؤ على فعل أي شيء والجيش يحمي الصناديق؟.“

وأضاف قائلا ”أنا مطمئن أيضا بسبب وجود القضاة. أي تلاعب أو محاولة لاثارة الشغب يمكن أن تتحول الى قضية ويقبض على المخالفين. الجميع يعرف ذلك ولا اظن ان هناك من يبحث عن المشاكل في ظل الاجواء النزيهة التي تجرى فيها الانتخابات.“

وكانت المنيا ضمن عدد من محافظات مصر التي عانت أعمال عنف من جانب بعض المتشددين الاسلاميين في الثمانينات والتسعينات مما دفع السلطات آنذاك لاتخاذ إجراءات مشددة شملت فرض حظر التجوال في بعض الاحيان.

ويتذكر عبد الرحمن محمد علي (62 عاما) هذه الفترة جيدا ويقول ”كانت المضايقات الأمنية مستمرة حتى أنها اصبحت معتادة وغير مستغربة. يكفي ان تترك لحيتك وترتدي الجلباب حتى تصبح هدفا لرجال الشرطة والمباحث.“

وقال علي إن الاوضاع الان تغيرت وبدأ الناس يستنشقون نسيم الحرية ويشعرون أن لهم قيمة ولم تعد قبضة الامن بنفس الشدة التي كانت عليها في عهد مبارك.

وتجرى انتخابات مجلس الشعب في محافظة المنيا على 24 مقعدا منها 16 مقعدا لقائمتين وثمانية مقاعد للفردي.

ومثلما حدث في انتخابات المرحلتين الاولى والثانية وقف انصار بعض الاحزاب والمرشحين بالنظام الفردي على مقربة من مراكز الاقتراع ومعهم أجهزة كمبيوتر محمول ليعرضوا على الناخبين استخراج رقم اللجنة المقيدين بها والتأكد من المدرسة التي سيتوجهون اليها.

لكن الامر لم يخل من الدعاية المقنعة لان الاوراق التي كانت تقدم للناخبين مطبوع على ظهرها اسماء مرشحي الاحزاب ورموزهم الانتخابية.

ويقول حسام رشوان من مؤسسة النقيب للتدريب ودعم الديمقراطية الذي كان يراقب الانتخابات أمام إحدى اللجان ”يجب ان يعرف الناس ان هذه المساعدة تكون في كثير من الاحيان في غير محلها لان هناك حالات بالفعل حصلت على ارقام اللجان ودخلت الى مركز الاقتراع لتكتشف بعد ذلك ان الرقم غير صحيح والمعلومات التي قدمت لها مغلوطة.“

ومؤسسة النقيب للتدريب ودعم الديمقراطية هي مؤسسة حقوقية مستقلة تأسست في 2006 وشاركت في مراقبة المرحلتين الاولى والثانية لانتخابات مجلس الشعب.

وقال رشوان انه تم ايضا رصد تواجد منتقبات داخل بعض مراكز الاقتراع يقمن بتوجيه الناخبات الى احزاب بعينها او مرشحين محددين.

وأضاف أن فترة الصمت الانتخابي التي تسبق بدء الاقتراع بثماني واربعين ساعة احترمت الى حد كبير في مدينة ملوي والمدن الاخرى الكبيرة بمحافظة المنيا. لكنه قال إنه لم يكن هناك صمت انتخابي تقريبا في الريف لان المرشحين كانوا يعقدون جلسات نقاش ولقاءات مع الناخبين حتى اخر وقت.

س م خ - أ ح (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below