5 أيلول سبتمبر 2011 / 13:39 / منذ 6 أعوام

اشتباكات خارج محكمة مبارك وحرق صورته داخلها

(لإضافة حرق صورة مبارك في قاعة المحكمة وتفاصيل)

من محمد عبد اللاه وشيماء فايد

القاهرة 5 سبتمبر أيلول (رويترز) - قال شهود عيان ومحامون إن أنصارا للرئيس المصري السابق حسني مبارك ومناوئين له ترشقوا بالحجارة اليوم الاثنين خارج المحكمة التي يمثل أمامها وإن مشاجرات وقعت داخل القاعة أحرقت خلالها صورته.

وبدأ اليوم إدلاء ضباط شرطة كبار بشهاداتهم أمام المحكمة وهم أول الشهود في القضية التي أثارت توترات بين أنصار مبارك ومناوئيه.

ومثل مبارك الذي ينزل محبوسا على ذمة القضية في مستشفى لتلقي العلاج من متاعب في القلب وأمراض أخرى على سرير طبي أمام المحكمة التي تعقد بأكاديمية الشرطة على مشارف القاهرة.

وحظرت المحكمة التغطية التلفزيونية لشهادة الضباط بعكس أول جلستين عندما ذهل المصريون لدى رؤيتهم صورا تلفزيونية لرئيسهم السابق (83 عاما) وهو ينقل على السرير الطبي الى قفص الاتهام.

وقال رئيس المحكمة المستشار أحمد رفعت إن أحد أسباب حظر البث المباشر هو حماية الشهود.

وقال المحامون الذين أثنوا على القرار إنه يهدف لحماية الشهود من أن يؤثروا على بعضهم البعض أو أن يتأثروا بالجمهور.

وكان مبارك الذي أطاحت به انتفاضة شعبية في فبراير شباط حليفا للولايات المتحدة طيلة حكمه الذي استمر 30 عاما وهو أول زعيم عربي يقدم للمحاكمة حضوريا منذ اجتاحت انتفاضات شعبية الشرق الأوسط هذا العام.

وخارج أكاديمية الشرطة رفع نحو 150 من أنصار مبارك صورا له وتراشقوا بالحجارة مع المناوئين له. وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن نحو عشرة أشخاص من الجانبين أصيبوا.

وقبل ذلك اشتبك أقارب لضحايا الانتفاضة مع رجال الشرطة الذين منعوهم من الوصول إلى قاعة المحكمة. وقال شاهد إن عددا من رجال الشرطة أصيبوا جراء رشقهم بالحجارة كما رد بعض الجنود بإلقاء الحجارة.

وقال رجل والدم يسيل على وجهه ”أدعو الشعب المصري الحر وشباب الثورة لرؤية ما يفعله جهاز مباحث أمن الدولة بالثوار.“

وحل المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد جهاز مباحث أمن الدولة وأعلن قيام قطاع الأمن الوطني بدلا منه لكن مصريين كثيرين يقولون إن التغيير حدث في الاسم فقط.

وقال محمد عصام الذي جاء من مدينة كفر الشيخ بالدلتا للمشاركة في المظاهرات ”يجب أن يعدم. لا نريد المزيد من التأجيل في جلسات المحكمة.“

ووقعت مناوشات بين مؤيدين لمبارك ومعارضين له ومع الشرطة في الجلستين السابقيتن أيضا.

وكانت محاكمة مبارك بدأت في الثالث من أغسطس آب.

وحرق محامون وأقارب لقتلى الانتفاضة صورة لمبارك في القاعة اليوم.

وكان شاب مؤيد لمبارك قد رفع صورة الرئيس السابق بعد رفع الجلسة للمداولة فرشقه اثنان من أقارب القتلى بزجاجتي مياه وضربه محامون بالأيدي وأجبروه هو وزميلا وزميلة له على الخروج من القاعة.

وهتف أقارب القتلى ومحاموهم ”يا جمال قول لابوك الشعب المصري حيعدموك“ و”يا مبارك يا مبارك الإعدام في انتظارك“ و”الشعب يريد إعدام السفاح“ و”واحد اتنين قانون الغدر فين“ في إشارة إلى قانون تعمل الحكومة على تفعيله لعزل ومحاكمة من يتهمون بإفساد الحياة السياسية في البلاد.

ويقول معارضون إن مبارك وأعضاء الحزب الوطني الديمقراطي المحلول الذي رأسه لنحو 30 سنة أفسدوا الحياة السياسية من خلال تزوير الانتخابات وإجراء تعديلات دستورية هدفها تمكين ابنه جمال من خلافته على حد قولهم.

ولم يكن مبارك وابناه علاء وجمال وباقي المتهمين في القضية في قفص الاتهام أثناء حرق صورة مبارك والهتاف ضده نظرا لرفع الجلسة.

وأعاد أقارب القتلى ومحاموه ترديد الهتافات على مسمع ومرأى من المتهمين بعد عودة الجلسة للانعقاد.

ويحاكم مبارك أمام محكمة جنايات القاهرة بتهم تتصل بقتل متظاهرين خلال الانتفاضة واستغلال النفوذ لتحقيق مكاسب مالية وإهدار المال العام.

ويحاكم مع مبارك بتهم تتصل باستغلال النفوذ ابنه علاء أيضا. كما يحاكم معه بتهم تتصل بقتل المتظاهرين وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي وستة من كبار ضباط الشرطة.

ويحاكم غيابيا في القضية رجل الأعمال حسين سالم الذي كان مقربا من مبارك.

وقتل في الانتفاضة التي استمرت 18 يوما نحو 850 متظاهرا وأصيب أكثر من ستة آلاف.

وقال المحامي جمال عيد الذي يمثل 16 من قتلى الاحتجاجات إنهم ينتظرون سماع أقوال أربعة شهود طلبهم الادعاء لإثبات التهم ضد مبارك والآخرين.

ويتوقع أن ينضم لفريق الدفاع عن مبارك في جلسة اليوم الاثنين عشرة محامين كويتيين. وقال بعض المحامين إن مشاركتهم هي بادرة امتنان لمبارك لدعمه التحالف الذي قادته الولايات المتحدة لتحرير الكويت من الغزو العراقي عام 1991.

وعمت الفوضى مؤتمرا صحفيا عقده المحامون الكويتيون أمس الأحد عندما هاجم أنصار للرئيس مبارك صحفيا وضربوه وأصابوه بخدوش في ذراعيه عندما سأل لماذا يدافع الكويتيون عن الرئيس ”المخلوع“.

ونقل مبارك للمحكمة بطائرة مروحية في الجلستين السابقتين.

(شارك في التغطية سعد حسين وياسمين صالح وآمنة بكر ودينا زايد وعمر فهمي)

م أ ع - أ ح (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below