7 تموز يوليو 2011 / 13:12 / بعد 6 أعوام

الامم المتحدة: شمال افريقيا يتصدر التقدم نحو العديد من اهداف الالفية

من عماد عمر

القاهرة 7 يوليو تموز (رويترز) - قالت الامم المتحدة اليوم الخميس ان الاحتجاجات الشعبية في العالم العربي منذ مطلع العام أدت الى ركود مؤقت في اقتصاد المنطقة لكن شمال افريقيا لا يزال يحتل الصدارة العالمية في التقدم نحو تحقيق العديد من الاهداف الانمائية للالفية في حين سيصعب على منطقة غرب اسيا الحد من الفقر قبل استعادة الاستقرار.

وقال الامين العام للامم المتحدة بان جي مون في التقرير السنوي للمنظمة عن التقدم تجاه الاهداف الانمائية للالفية ان ”ثمة ما يدعو للاحتفال لما تحقق من نجاح ملموس منذ ان حدد قادة العالم في عام 2000 اهداف الحد من الفقر المدقع والجوع والامية والمرض“ بحلول عام 2015 .

لكن التقرير الذي قدمه مركز الامم المتحدة للاعلام بالقاهرة في مؤتمر صحفي اليوم اشار الى ان التقدم كان متفاوتا بين المناطق والدول بل وبين الفئات المختلفة داخل نفس الدولة.

وقال بان في التقرير ان ”بلوغ الاهداف الانمائية للالفية سيتطلب تحقيق نمو اقتصادي عادل وشامل.. نمو يشمل الجميع ويمكن كافة الناس ولاسيما الفقراء والمهمشين من الاستفادة من الفرص الاقتصادية.“

وقال التقرير إن الاحتجاجات والانتفاضات الشعبية في غرب اسيا وشمال افريقيا منذ بداية 2011 أدت الى ركود مؤقت في اقتصادات بلدان المنطقة.

لكنه اكد ان منطقة شمال افريقيا ”لا تزال تحتل الصدارة في العالم من حيث التقدم المحرز نحو تحقيق العديد من الاهداف الانمائية للالفية.“

واضاف ان المنطقة هي الوحيدة على مستوى العالم التي تمكنت فعلا من بلوغ الهدف المتعلق بخفض وفيات الاطفال اذ سجلت اكبر نجاح في خفض معدل هذه الوفيات بين عامي 1990 و2009 ليتراجع عدد الاطفال الذين يموتون قبل سن الخامسة بنسبة 68 في المئة.

واشار الى ان شمال افريقيا هي ايضا المنطقة الوحيدة التي ”تجاوزت بالفعل الهدف المتعلق بالصرف الصحي... حيث زادت التغطية من 72 في المئة عام 1990 الى 86 في المئة عام 2008 .“

وقال إن المنطقة خطت ايضا خطوات كبيرة في خفض وفيات الأمهات اثناء الولادة وفي محو الامية بين الشباب.

وفيما يتعلق بتأثير الانتفاضات الشعبية قال التقرير ان اقتصادات بلدان مثل اليمن وسوريا والبحرين ستتضرر بصفة خاصة مما سيصعب على بلدان منطقة غرب اسيا الحد من الفقر في المنطقة الى ان تستعيد استقرارها.

واشار التقرير الى ان مشاركة المرأة في الحياة السياسية في منطقة غرب اسيا هي اضعف مشاركة في العالم.

وزادت نسبة الفقر في المنطقة من اثنين في المئة عام 1990 الى ستة في المئة عام 2005 وهو ما ارجعه احمد السيد النجار رئيس الوحدة الاقتصادية بمركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية الذي شارك في تقديم التقرير الى زيادة الفقر في العراق بسبب اضطراب الاوضاع بعد الغزو وتضرر الاردن من الاوضاع في العراق بالاضافة الى اساءة استخدام الموارد في اليمن.

وقال سمير الدرابيع مدير مركز الامم المتحدة للاعلام في صنعاء والذي حضر اطلاق التقرير انه في ظل الازمة السياسية في اليمن ”نعتقد جازمين ان اليمن لن يتمكن من تحقيق اي من تلك الاهداف (التنموية للالفية) بحلول الموعد المتفق عليه.“

واشار الى أن 35 في المئة من المواطنين كانوا تحت خط الفقر في 2007 وزادت النسبة الى 43 في المئة في 2008 واستمرت في الارتفاع بعد ذلك.

وقالت خولة مطر مديرة مركز الامم المتحدة للاعلام بالقاهرة ان التقرير اشار الى 22 دولة قادرة على الوصول لأهداف الالفية اذا سارت على الطريق الصحيح لكن ليس من بينها دولة عربية واحدة.

وحذرت من انه على مستوى العالم ما زال طفل يموت جوعا كل ست ثوان.

وابدى النجار تقديره للجهد المبذول في التقرير لكنه اشار الى انه اعتمد بالاساس على بيانات رسمية من الحكومات في المنطقة العربية رغم ما قد تتضمنه من تناقض في ظل عدم وجود امكانية تذكر للتدقيق المستقل في تلك البيانات.

وقال النجار ان الانجاز الاساسي في خفض الفقر المدقع (اقل من 1.25 دولار للفرد في اليوم) قامت به الصين التي نجحت في خفض العدد الفعلي للفقراء في هذه الفئة من 683 مليون شخص عام 1990 الى 100 مليون في 2010 .

واضاف ان التمييز ضد المرأة في سوق العمل تزايد فيما ارجعه الى بعد ثقافي بالاساس نتيجة تأثر العمالة التي وفدت الى منطقة الخليج بقيم محافظة في دول المنطقة وخاصة في السعودية.

وفي المجال الصحي قال النجار ان الانفاق العام على الصحة في العالم العربي ”عار قومي“ اذ لا يتجاوز نسبة واحد في المئة من الناتج المحلي الاجمالي حتى في بعض الدول الغنية مقابل 5.8 في المئة كمتوسط عالمي.

وفي مجال البيئة قال ان المنطقة العربية هي ”منطقة العطش الاولى في العالم“ وتعاني من تبديد المياه فضلا عن سوء استخدام المياه الجوفية.

وتحدث النجار عن تعثر كبير في الهدف المتعلق بتحقيق شراكة عالمية بسبب عدم وفاء الدول المتقدمة باستثناء الدول الاسكندنافية بتعهدها بتقديم 0.7 في المئة من ناتجها المحلي الاجمالي كمساعدات فضلا عن القيود على دخول المنتجات الزراعية من الدول الفقيرة لاسواق الدول الغنية.

ع ع - أ ح (من)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below