7 أيلول سبتمبر 2011 / 13:58 / منذ 6 أعوام

القوات السورية تقتل 3 في حمص وتقارير عن زيارة العربي دمشق السبت

من خالد يعقوب عويس

عمان 7 سبتمبر أيلول (رويترز) - قال نشطاء إن القوات السورية قتلت ثلاثة اشخاص بمدينة حمص بوسط سوريا اليوم الأربعاء بعد أن أرجأت دمشق زيارة للأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي كان يعتزم إبلاغها خلالها بالقلق بشأن الحملة العنيفة على الاحتجاجات الشعبية المستمرة منذ خمسة اشهر.

من ناحية اخرى ذكرت قناة العربية التلفزيونية أن نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية سيتوجه إلى سوريا يوم السبت المقبل.

وكان مصدر دبلوماسي عربي قد قال إن سوريا رفضت استقبال الأمين العام بعد أن التقى بأعضاء في المعارضة السورية وبسبب اقتراح قطري تم تسريبه عن إمكانية اتخاذ إجراء عربي حيال الحملة التي تشنها سوريا على الاحتجاجات رغم أنه لم يتم تبني الوثيقة.

وكان من المقرر أن يلتقي العربي بالرئيس السوري بشار الأسد في دمشق اليوم الأربعاء بعد أن دعا وزراء الخارجية العرب الى وقف إراقة الدماء التي تقول الأمم المتحدة إنها أسفرت عن مقتل 2200 شخص.

وقالت وكالة الانباء السورية إن زيارة العربي أرجئت لأسباب موضوعية وأنه سيتم تحديد موعد آخر لها ولم تذكر المزيد من التفاصيل.

وتواجه سوريا عقوبات جديدة من الاتحاد الأوروبي فضلا عن ضغوط غربية اوسع نطاقا ليرحل الأسد وقد انتقدت قرار الجامعة العربية اواخر الشهر الماضي دعوته لوقف الهجمات على المحتجين وبدء إصلاحات سياسية واقتصادية.

ووعد الأسد بالتغيير بما في ذلك إجراء انتخابات برلمانية تشارك فيها احزاب متعددة بحلول فبراير شباط الا انه استعان بالجيش لإخماد المظاهرات ضد حكمه المستمر منذ 11 عاما.

وقال مقيمون في حمص التي تقع على بعد 165 كيلومترا شمالي العاصمة دمشق اليوم إن الدبابات دخلت المدينة وأفادوا بإطلاق نيران أسلحة آلية في عدة مناطق.

وقال اتحاد احياء مدينة حمص انه تم قطع معظم خطوط الهواتف الأرضية والمحمولة وخدمات الإنترنت وإن الدبابات دخلت المدينة فجرا وبدأت في إطلاق النار بشكل مكثف وعشوائي على المنازل في باب تدمر والورشة وباب الدريب.

وأضاف أن وسط المدينة أغلق وأنه سمع دوي انفجارين في احد الأحياء.

ووصف ناشط في حمص الكثير من المناطق بأنها ”نقاط ساخنة“ وقال إنه سمع دوي اطلاق نيران في انحاء المدينة.

وتابع قائلا بالهاتف لرويترز ”هناك اشتباكات بين الجيش والأمن ومسلحين. بدأت الليلة الماضية ومازالت مستمرة. الاشتباكات لا صلة لها بالاحتجاجات. الاحتجاجات سلمية.“

وتوغلت الدبابات والقوات في حمص قبل اربعة اشهر وانتشرت في الميدان الرئيسي بالمدينة في محاولة لإنهاء الاحتجاجات التي تطالب بإسقاط الأسد الذي ينتمي إلى الطائفة العلوية.

وتهيمن الطائفة العلوية على قوات الأمن السورية والوحدات القوية بالجيش التي حاصرت عدة بلدات ومدن في انحاء البلاد لإخماد الاحتجاجات.

وأفادت تقارير بسقوط مئات القتلى والجرحى في المدينة منذ انتشار الجيش نتيجة الحملات على المناطق السنية. كما أشار نشطاء الى مقتل عدة سكان علويين في عمليات قتل انتقامية فيما يبدو.

وقال مقيمون ونشطاء إن هناك انشقاقات متزايدة بين جنود الجيش من السنة في حمص والريف المحيط بها.

ونشر مقيمون في الرستن القريبة من حمص لقطات لجنود منشقين فيما يبدو في شرفة يحيون حشدا يضم عدة آلاف من الناس في تجمع داع للديمقراطية بالبلدة الأسبوع الماضي.

وتقول السلطات السورية التي لا تسمح بوسائل إعلام مستقلة منذ بدء الاحتجاجات في مارس آذار إنه لم تحدث انشقاقات داخل الجيش. وتشير الى أن القوات انتشرت في المدن السورية استجابة لمطالب السكان الذين يشعرون بالخوف من ”العصابات الإرهابية المسلحة“

وقال نيكولاوس فان دام وهو باحث هولندي متخصص في السياسة السورية ومسؤول سابق كبير في وزارة الخارجية لرويترز إن الانشقاقات في صفوف الجيش مستمرة لكنها لن تمثل خطرا كبيرا على الأسد مادام نطاقها محدودا ولا تنطوي على خسائر في الأسلحة الثقيلة او بين صفوف كبار الضباط.

وعلى الرغم من الإجراءات الأمنية المشددة واستمرار إراقة الدماء استمرت المظاهرات المناهضة للأسد في الضواحي والمناطق الريفية بالبلاد البالغ عدد سكانها 20 مليون نسمة. وقال نشطاء إن 20 شخصا قتلوا يومي الإثنين والثلاثاء.

وقالت اللجنة الدولية للصليب الاحمر امس الثلاثاء إنها تسعى الى زيارة آلاف المتظاهرين الذين يعتقد أنهم في مراكز احتجاز غير رسمية بعد يوم من إعلان سوريا فتح سجونها للمرة الأولى.

وقال جاكوب كلينبرجر رئيس اللجنة إن موظفيها يجرون زيارات أخرى لسجن دمشق المركزي الذي يوجد به ستة آلاف سجين جنائي وسياسي.

وأضاف عند عودته من سوريا حيث اجرى محادثات مع الأسد ”لدينا معلومات كافية لنعرف ان هناك أماكن اخرى يجب ان نراها في أقرب وقت ممكن.“

ومضى يقول إن زيارات السجون ”عمل طموح وحساس“ بالنسبة لاي بلد مشيرا الى انه لا مصر ولا البحرين سمحت لهم بزيارة السجون رغم الطلبات المتكررة من جانب اللجنة الدولية للصليب الاحمر.

وأضاف دون مزيد من التفاصيل ”السلطات السورية بما في ذلك الرئيس الاسد تدرك جيدا ان هذه خطوة اولى بالنسبة للجنة الدولية للصليب الاحمر. وهم يعلمون جيدا حقيقة اننا نريد خطوات أكثر وأكثر.“

وقال نشطاء معنيون بالدفاع عن حقوق الانسان إن القوات السورية القت القبض على عشرات الآلاف خلال الاحتجاجات الشعبية وإن الكثير منهم محتجزون في مبان تابعة للشرطة لا يتاح للجنة زيارتها.

وقال محام سوري طلب عدم نشر اسمه خوفا من الانتقام ان الصليب الاحمر يحتاج لدخول السجون غير الرسمية ومراكز الاعتقال لمشاهدة غرف التعذيب ومدى انتهاك حقوق الانسان في سوريا.

ولا تكشف السلطات السورية عن أعداد المعتقلين في البلاد لكنها نفت في السابق مزاعم التعذيب وقالت ان أي اعتقالات تمت بما يتفق مع الدستور.

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية امس إن الاتحاد الاوروبي الذي فرض حظرا على شراء النفط السوري في الثالث من سبتمبر ايلول يعكف على وضع مجموعة جديدة من العقوبات لاستهداف كيانات تساعد على ”القمع اليومي“ للمدنيين.

وشجعت الضغوط الدولية المتزايدة وسقوط الزعيم الليبي معمر القذافي المتظاهرين الذين يطالبون بسقوط الأسد.

لكن الحملة العسكرية التي شنها على عدة مدن في شهر رمضان كبحت معظم الاحتجاجات الكبرى التي كانت تخرج بعد صلاة الجمعة.

د ز - أ ح (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below