23 كانون الأول ديسمبر 2011 / 15:57 / بعد 6 أعوام

صورة الجيش المصري محل جدل بعد اشتباكات في ميدان التحرير

(اعادة لاضافة اسم المراسل)

من سعد القرش

القاهرة 23 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - منذ استيلاء تنظيم الضباط الأحرار على السلطة في مصر عام 1952 وقضائه على الحكم الملكي لم يتعرض الجيش لجدل بشأن مكانته أو شرعيته السياسية إلا بعد الاحتجاجات الشعبية التي أطاحت الرئيس السابق حسني مبارك في فبراير شباط الماضي ودفعت بالمجلس الأعلى للقوات المسلحة إلى صدارة المشهد السياسي.

وكان خروج الدبابات إلى الشوارع مصدر اطمئنان للجماهير الغاضبة مساء يوم 28 يناير كانون الثاني ”جمعة الغضب“ بعد انكسار الشرطة. ثم عزز الجيش مكانته بوقوفه على الحياد طوال الاحتجاجات التي استمرت 18 يوما ثم أدائه التحية العسكرية ”للشهداء“ بعد ساعات من تنحي مبارك يوم 11 فبراير.

واليوم الجمعة تغير المشهد في ميدان التحرير الذي كان بؤرة الاحتجاجات ولايزال.

فقبل سقوط مبارك كانت صوره هو وزوجته سوزان ثابت وابناه علاء وجمال ورموز الحكم السابق تعلق على لافتات مع تعديلات تصور بعضهم كمصاصي دماء. ولم يكن بين تلك الصور أي من رموز الجيش الذي يدير البلاد.

وارتفعت في ميدان التحرير اليوم صور وهتافات مناوئة للمجلس الأعلى للقوات المسلحة بعد أسبوع من تداول صور فوتوغرافية ولقطات فيديو على نطاق واسع على الإنترنت ظهر فيها جنود يجرون امرأة من عباءتها السوداء على الأرض وانكشاف ملابسها الداخلية وركلها أحدهم في صدرها وضربها آخرون بالهراوات.

وردا على تلك الإساءة نظمت ألوف النساء مسيرة من ميدان التحرير إلى مبنى نقابة الصحفيين القريب يوم الأربعاء الماضي مرددات شعارات منها ”اللي يدنس شرفه وعرضه.. عمره ما يقدر يحمي أرضه“ و”قالوا حرية قالوا عدالة البسوا الاسود ع الرجالة“ في إشارة إلى حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين التي تبدي اهتماما بانتخابات مجلس الشعب الجارية حاليا أكثر مما تهتم بالانتهاكات ضد المحتجين.

وقدم الجيش اعتذارا لنساء مصر ووعد بالتحقيق فيما حدث.

وانتقدت وزيرة الخارجية الأمريكية يوم الاثنين الماضي قوات الأمن المصرية بسبب ”الإذلال المنهجي للمرأة“ ووصفت ذلك بأنه ”عار على الدولة“. وقالت مصر إنها لن تقبل أي تدخل في شؤونها الداخلية.

وأدانت رئيسة هيئة الأمم المتحدة للمرأة ميشيل باشيليت أمس الخميس تعامل قوات الأمن المصرية للنساء والأطفال وحثت السلطات على ضمان احترام حقوقهم و”ضمان حقوق النساء السياسية والمدنية وتقديم دعم حكومي لضمان احترام تلك الحقوق.“

وارتفعت اليوم في الميدان هتافات متظاهرين ومتظاهرات منددة بما يرونه انتهاكا من قوات الجيش للمرأة المصرية ومنها ”يا أوباش يا أوباش.. بنت مصر ما تتعراش“ و”احلقوا شنباتكم.. طنطاوي عرى بناتكم“ في إشارة إلى المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة.

وشهد ميدان طلعت حرب القريب من ميدان التحرير وقفة احتجاجية لنساء رددن شعارات منها ”بنات مصر.. خط احمر“.

وفي نفس الوقت خرج الالوف في ميدان العباسية بشرق القاهرة تأييدا للمجلس العسكري. ورفع المتظاهرون لافتات منها ”الشعب والجيش والشرطة ايد واحدة“ و”موتوا بغيظكم.. نعم للمجلس العسكري.“

ويشهد ميدان التحرير اليوم حالة وصفها مراقبون بالثورية بعد مقتل 17 ناشطا وإصابة المئات منذ مساء الجمعة الماضي بأيدي قوات من الجيش.

وقال أسامة الذي رفض التصريح باسمه كاملا لرويترز ”من الخطأ أن يدفع الجيش بقواته في مواجهة مع الشعب.. رصيده (لدى الشعب) يتآكل. نتوقع (العنف) من الشرطة لا من الجيش.“

وفسر هتافا يتردد في الميدان ”يا شهيد يا شهيد.. ثورة تاني من جديد“ قائلا إن لدى الناس أملا ”الثورة مستمرة“.

ودعا ساسة مصريون الأسبوع الماضي إلى أن يجري المجلس العسكري انتخابات الرئاسة - المقرر حتى الآن إجراؤها في يونيو حزيران 2012- بعد اجتماع مجلس الشعب المنتخب مباشرة في أواخر يناير كانون الثاني.

ووزع حزب التحالف الشعبي الاشتركي الذي يخوض الانتخابات ضمن قائمة ”الثورة مستمرة“ بيانا اليوم في ميدان التحرير يطالب بإلغاء انتخابات مجلس الشورى المقرر إجراؤها العام القادم وإجراء انتخاب الرئيس فور انتهاء انتخابات مجلس الشعب ”بما يتيح انتقال السلطة في أسرع وقت لرئيس وبرلمان منتخبين.“

وقال البيان إن ”المشاهد الإجرامية“ التي جرت للمتظاهرين بداية من الأسبوع الماضي تهدم ”ما تبقى من ثقة بين المواطنين والمؤسسة العسكرية... بقاء المجلس (في الحكم) يهدد كل مكتسبات الثورة... خطر على المؤسسة العسكرية وتماسكها الأمر الذي يشكل خطرا على الدولة المصرية.“

س ق - ع ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below