21 كانون الأول ديسمبر 2011 / 21:48 / بعد 6 أعوام

ناشطون يقولون إن 111 شخصا قتلوا في "أكثر الايام دموية" في سوريا

(لإضافة تعليق الولايات المتحدة وبريطانيا وتفاصيل وأعمال عنف اليوم)

من دومينيك ايفانز

بيروت 21 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - قال نشطاء اليوم الأربعاء إن القوات السورية قتلت 111 شخصا قبل بدء مهمة لمراقبة تنفيذ الرئيس بشار الأسد لخطة سلام طرحتها جامعة الدول العربية ووصفت فرنسا اعمال القتل بأنها ”مذبحة لم يسبق لها مثيل“.

وقال رامي عبد الرحمن رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان ان 111 مدنيا وناشطا قتلوا أمس الثلاثاء عندما طوقتهم القوات السورية في سفوح تلال في منطقة جبل الزاوية في محافظة ادلب بشمال البلاد وظلت تقصفهم لساعتين بالمدافع والرشاشات.

وأضاف أن 100 آخرين من المنشقين على الجيش سقطوا بين قتيل ومصاب ليصبح امس الثلاثاء ”أكثر الايام دموية في الثورة السورية“.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو ”وقعت مذبحة على نطاق لم يسبق له مثيل في سوريا يوم الثلاثاء.“

وأضاف ”من الضروري ان يصدر مجلس الامن التابع للامم المتحدة قرارا حاسما يدعو الى نهاية للقمع.“

وقالت الولايات المتحدة اليوم الأربعاء إنها تشعر ”بانزعاج شديد“ لأنباء مقتل العشرات من المدنيين والمنشقين عن الجيش في سوريا بلا تمييز وقالت إن العنف يجب أن يتوقف.

وقالت بريطانيا إن الأنباء روعتها وحثت سوريا على ”الوقف الفوري للعنف الوحشي ضد المدنيين“.

ويصعب التحقق من الأحداث في سوريا لأن السلطات حظرت معظم التغطية الإعلامية المستقلة. وتقول السلطات السورية انها تكافح ارهابيين قتلوا ما يزيد على 1100 جندي وشرطي.

ورفعت أحداث العنف التي وقعت أمس مجموع أعداد القتلى التي أعلن عنها النشطاء خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية إلى أكثر من 200.

وقال المجلس الوطني السوري وهو جماعة المعارضة الرئيسية إن عمليات قتل مروعة نفذت بينها قطع رأس إمام محلي وطالب بتحرك دولي لحماية المدنيين.

وأثار تصاعد عدد القتلى خلال الانتفاضة الشعبية المستمرة منذ تسعة أشهر احتمالات نشوب حرب أهلية في سوريا في الوقت الذي ما زال الأسد يحاول فيه القضاء على الاحتجاجات بالقوات والدبابات على الرغم من العقوبات الدولية التي فرضت لدفعه إلى مسار الإصلاح.

وإدلب الواقعة في شمال غرب البلاد والمتاخمة لتركيا هي معقل للاحتجاجات خلال الانتفاضة ضد الأسد وشهدت كذلك تصاعد هجمات منشقين عن الجيش السوري.

وقال المرصد إن المنشقين أتلفوا أو دمروا 17 مركبة عسكرية في إدلب منذ يوم الأحد في حين استمر العنف في محافظة درعا في جنوب البلاد اليوم الأربعاء.

وأضاف أن الدبابات دخلت بلدة داعل مما أدى إلى اشتباكات قتل فيها 15 من أفراد قوات الأمن. وقال المرصد إن ستة منشقين عن الجيش ومدنيا قتلوا أيضا واصيب عشرات المدنيين.

وقال المجلس الوطني السوري إن 250 شخصا قتلوا يومي الاثنين والثلاثاء في ”مذابح دموية“ ودعا جامعة الدول العربية والأمم المتحدة لاتخاذ إجراء لحماية المدنيين.

وطالب بعقد جلسة طارئة لمجلس الامن التابع للأمم المتحدة لبحث ما وصفه بالمذابح التي يرتكبها نظام الأسد في جبل الزاوية وادلب وحمص على وجه الخصوص ودعا إلى إقامة ”مناطق آمنة“ تحت حماية دولية.

وقال أيضا إنه لابد من إعلان جبل الزاوية وإدلب وحمص مناطق كوارث وحث الهلال الأحمر الدولي وغيره من منظمات الإغاثة على تقديم مساعدات إنسانية.

وقال جاي كارني السكرتير الصحفي للبيت الأبيض في بيان ”نحث القلة الباقية من داعمي سوريا في المجتمع الدولي على تحذير دمشق من أنها إذا امتنعت من جديد عن التنفيذ الكامل لمبادرة الجامعة العربية فسيتخذ المجتمع الدولي خطوات إضافية للضغط على نظام الأسد لوقف حملته القمعية.“

وأضاف كارني ”ينبغي ألا يساور بشار الأسد أدنى شك في أن العالم يراقب وأنه لا المجتمع الدولي ولا الشعب السوري يقبل شرعيته.“

وقال نبيل العربي الأمين العام للجامعة العربية أمس إن طليعة فريق للمراقبة ستتوجه إلى سوريا غدا الخميس لتمهيد السبيل لفريق من 150 مراقبا من المقرر ان يصل هناك بحلول نهاية ديسمبر كانون الأول.

وتلكأت سوريا لأسابيع في توقيع بروتوكول قبل ان توقعه يوم الاثنين للسماح بدخول المراقبين الذين سيتحققون من مدى التزام دمشق بالخطة التي تطالب بإنهاء العنف وسحب القوات من الشوارع والإفراج عن السجناء والحوار مع المعارضة.

وتقول الأمم المتحدة إن اكثر من خمسة آلاف شخص قتلوا في سوريا منذ اندلاع الاحتجاجات المناهضة للأسد في مارس ذار.

وقبل عدة أسابيع قالت دمشق إن ”العصابات الإرهابية المسلحة“ قتلت 1100 فرد من قوات الامن. ومنذ ذلك الحين زادت الانشقاقات عن قوات الأسد.

ويقول المسؤولون السوريون انه تم الافراج عما يزيد على 1000 سجين منذ منذ الموافقة على الخطة قبل ستة أسابيع وان الجيش انسحب من المدن. ووعدت الحكومة باجراء انتخابات برلمانية في اوائل العام القادم وكذلك اصلاح دستوري قد يخفف قبضة حزب البعث الحكم على السلطة.

ويقابل النشطاء السوريون المؤيدون للديمقراطية بقدر كبير من التشكك التزام الأسد بالخطة التي إذا نفذت من الممكن ان تزيد جرأة المتظاهرين الذين يطالبون بإنهاء حكمه المستمر منذ 11 عاما.

وينتمي الاسد للاقلية العلوية ويشغل العلويون العديد من المناصب الرفيعة في الجيش الذي نشره لسحق الاحتجاجات التي يشارك فيها سنة بصفة اساسية.

وفي الشهور الأخيرة بدأت تطغى على احتجاجات النشطاء السلمية بشكل متزايد مواجهات مسلحة يقودها عادة منشقون عن الجيش.

ودعا بعض زعماء المعارضة إلى التدخل العسكري الأجنبي لحماية المدنيين من قوات الأسد.

وفي إستعراض للقوة العسكرية عرض التلفزيون الحكومي لقطات لمناورات بالذخيرة الحية للبحرية والقوات الجوية وقال إن الهدف منها هو ردع أي هجوم على سوريا.

وفرضت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي عقوبات على سوريا تسببت إلى جانب الاضطرابات ذاتها في دفع الاقتصاد إلى حالة تراجع حادة. وانخفضت الليرة السورية نحو اثنين في المئة امس لتصل إلى نحو 55 ليرة للدولار بانخفاض 17 في المئة عن السعر الرسمي قبل بدء الأزمة.

م ص ع - ع م ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below