25 كانون الأول ديسمبر 2011 / 21:42 / منذ 6 أعوام

السودان يقول إنه قتل زعيم أقوى حركات التمرد في دارفور

(لإضافة تعليق لمحلل وخلفية)

من خالد عبد العزيز

الخرطوم 25 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - قالت وسائل إعلام حكومية اليوم الأحد إن القوات المسلحة السودانية قتلت خليل إبراهيم زعيم حركة العدل والمساواة وهي أقوى جماعات التمرد في منطقة دارفور بغرب السودان مما يمثل ضربة شديدة للمتمردين في المنطقة في الحرب المستمرة مع الخرطوم منذ نحو عشر سنوات.

وبدأ صراع دارفور عندما حمل متمردون أغلبهم من غير العرب السلاح عام 2003 قائلين إن الحكومة المركزية استبعدتهم من هيكل السلطة السياسية والاقتصادية وتحابي القبائل العربية في المنطقة.

وبرز ابراهيم كواحد من أقوى قادة المتمردين. وفي عام 2008 شنت جماعته هجوما لم يسبق له مثيل على الخرطوم أسفر عن سقوط اكثر من 200 قتيل.

وكانت السلطات السودانية تتعقبه منذ زمن طويل. ولجأ إلى ليبيا في عهد معمر القذافي إلى أن أطيح بالزعيم الليبي فحرم من ملاذه الآمن وكان قد رفض توقيع اتفاق للسلام توسطت فيه قطر.

وقال العقيد الصوارمي خالد المتحدث باسم القوات المسلحة السودانية إن أبرهيم قتل في وقت مبكر من صباح اليوم الأحد لدى محاولته عبور الحدود إلى جنوب السودان.

وقال خالد للتلفزيون الحكومي ”اشتبكت القوات المسلحة فى مواجهة مباشرة مع قوات المتمرد خليل ابراهيم وتمكنت من القضاء على خليل ابراهيم الذى لقى مصرعه مع مجموعة من قياداته وقطعت خط سير المجموعة التى كانت تخطط للوصول لدولة جنوب السودان.“

ولم يرد المسؤولون بحركة العدل والمساواة على الاتصالات الهاتفية للتعليق على هذه الانباء اليوم لكن قناة الجزيرة نقلت عن شقيق ابراهيم تأكيده مقتله قائلا إنه قتل في غارة جوية استهدفت قافلة عسكرية كان فيها.

وقد يكون مقتل ابراهيم الذي كثيرا ما كان يوصف بأنه صاحب شخصية قيادية وجذابة ضربة كبيرة لحركة العدل والمساواة لكن يتعذر مع تقييد دخول مناطق الصراع في السودان قياس القوة الحقيقية لجماعات التمرد ومدى تماسكها الداخلي.

وقال علي فيرجي الباحث في معهد الوادي المتصدع ”مقتل خليل يمثل انتصارا رمزيا مهما لحكومة السودان فحركة العدل والمساواة كانت لفترة طويلة أقوى معارضة عسكرية في دارفور.“

وأضاف ”لا اعتقد ان حركة العدل والمساواة ستختفي بموت خليل ولكن الحركة عرضة لخطر التفتت من دون قيادته مثلما حدث مع حركة تحرير السودان وحركات متمردة اخرى في دارفور.“

وتقول الأمم المتحدة إن ما يصل إلى 300 ألف شخص ربما يكونون قتلوا في صراع دارفور في حين تقول الخرطوم إن عدد القتلى عشرة آلاف.

وانحسر العنف بعد أيام الصراع الأولى التي شهدت مقتل أعداد كبيرة من الناس لكن الامن والنظام انهارا في المنطقة وباتت تعاني في السنوات الأخيرة من هجمات قطاع الطرق والميليشيات والجنود والجماعات القبلية.

وقالت الأمم المتحدة ان نحو مليوني شخص فروا من القتال.

وواصلت جماعات مختلفة في دارفور منها فصيلا جيش تحرير السودان محاربة الخرطوم برغم انتشار قوة ضخمة مشتركة من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي في المنطقة في اطار عملية لحفظ السلام بدءا من عام 2007.

وتوسطت قطر في التوصل الى اتفاق للسلام ووقعه السودان هذا العام مع حركة التحرير والعدالة وهي تنظيم جامع يضم الجماعات الأصغر.

لكن حركة العدل والمساواة وجماعات التمرد الاخرى الكبيرة رفضت التوقيع على الوثيفة مما أحبط الأمل في أن تعرف المنطقة قريبا سلاما دائما.

وفي نوفمبر تشرين الثاني قالت جماعات التمرد الرئيسية في دارفور إنها شكلت تحالفا للاطاحة بالرئيس غمر حسن البشير مع متمردين آخرين في ولايتين سودانيتين حدوديتين اندلع فيهما القتال وقت انفصال جنوب السودان.

وتعاونت حركة العدل والمساواة -ذات التوجه الاسلامي- في السابق مع جيش تحرير السودان الاكثر علمانية لكن اختلاف توجهاتهما الفكرية وتاريخهما أثار بعض التوتر.

وقالت حركة العدل والمساواة أمس السبت إن مقاتليها اشتبكوا الأسبوع الماضي مع ميليشيات حكومية في مناطق من ولاية شمال كردفان وإنها تعتزم الزحف على العاصمة الخرطوم. ولم يتسن التحقق من هذه الانباء من مصدر مستقل.

وذكرت وكالة السودان للانباء ان ابراهيم لقي حتفه خلال اشتباك في منطقة ودبندة بولاية شمال كردفان حيث تتهم السلطات حركة العدل والمساواة بمهاجمة المدنيين والقيام بعمليات نهب في المنطقة.

واتهمت المحكمة الجنائية الدولية البشير بتدبير ارتكاب جرائم إبادة جماعية وغيرها من الجرائم في المنطقة وهي اتهامات تنفيها الخرطوم وتقول إن وراءها دوافع سياسية.

ح ع - ع م ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below