16 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 17:28 / بعد 6 أعوام

"يوم غضب" عالمي غلب عليه الطابع السلمي

(لإضافة تفاصيل)

من اندرو روش

لندن 16 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - نال ”يوم الغضب“ العالمي للاحتجاج على النظام المالي العالمي بعض التعاطف المحدود من القادة السياسيين والاقتصاديين اليوم الاحد بعد احتجاجات كانت سلمية في كل مكان ما عدا ايطاليا.

وشهدت مدن من شرق اسيا الى اوروبا وامريكا الشمالية امس السبت احتجاجات نددت بالرأسمالية وعدم المساواة والأزمة الاقتصادية لكنها جميعا مرت في سلام إلا في روما.

وعادت الأوضاع في المدينة إلى طبيعتها اليوم الأحد بعد أن أشعل محتجون ملثمون ينتمون إلى جماعة ”الكتلة السوداء“ النار في سيارات وهاجموا بنوكا وألقوا الحجارة أمس السبت.

وقال رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني ”يجب ان يدينهم الجميع بلا أي تحفط.“

وقالت صحيفة لا ستامبا ”مرة أخرى أظهرنا للعالم امس شذوذ ايطاليا واليوم مرة أخرى يجب أن نشعر بالخزي.“ وقال رئيس بلدية العاصمة جياني أليمانو إن المدينة ستعاني لفترة طويلة من ”الضرر المعنوي“ لهذه الأخداث.

وتساءل كثير من الايطاليين لماذا لم تتمكن الشرطة من القبض إلا على 12 فقط من المتظاهرين الذين قاموا بأعمال العنف.

وتظاهر عشرات الآلاف الآخرين من ”الساخطين“ في مسيرة سلمية احتجاجا على حكومة ايطاليا الغارقة في الديون.

وخرجت اليوم الاحد مجموعة صغيرة من المحتجين في مظاهرة سلمية عند كنيسة قرب موقع بعض اعمال العنف التي وقعت ليواصلوا اعتصامهم. وقال احدهم ”نحن الساخطون الحقيقيون... لقد سرقوا يومنا.“

وتظاهر عشرات الألوف في لشبونة ومدريد أيضا أمس السبت. وأجج غضب المتظاهرين الاسبان حصول مسؤولين كبار في بنوك محلية خاسرة على مرتبات بملايين اليورو في الوقت الذي تشهد فيه البلاد نسبة بطالة مرتفعة وتقشف شديد في الانفاق.

لكن درجة الإقبال على المشاركة كانت أقل في معظم الدول. وقال تروي سيمونز (47 عاما) خلال احتجاج في نيويورك حيث بدأت حركة (احتلوا وول ستريت) التي استلهم منها هذا اليوم العالمي من الاحتجاجات ”الناس لا يريدون المشاركة بأنفسهم. ويكتفون بمشاهدة الاحتجاجات في التلفزيون.“

وفي نيويورك ألقي القبض على بضع عشرات لارتكابهم مخالفات بسيطة.

وقالت شرطة شيكاجو انها القت القبض على نحو 175 محتجا في ميدان بوسط المدينة حيث نصب بعضهم الخيام ونشروا حقائب النوم. ولم تتح على الفور تفاصيل التهم الموجهة إليهم.

وشهدت مدن أخرى في الولايات المتحدة وكندا مظاهرات سلمية ومتواضعة الحجم.

وقال ناثانييل براون وهو طالب في واشنطن ”سأبدأ حياتي كراشد وانا مدين وهذا ليس عدلا.“

وأضاف ”ملايين المراهقين في انحاء البلاد سيبدأون مستقبلهم بالديون فلماذا تجري تغذية كل هذه الشركات بالمال طوال الوقت بينما لا يستطيع اي منا الحصول عليه.“

ولم تنته موجة الاحتجاجات تماما اليوم. واعتصم نحو 250 محتجا أمام كتدرائية سان بول في وسط لندن اليوم الأحد وتوعدوا باحتلال الموقع لأجل غير محدد تعبيرا عن غضبهم بسبب الازمة الاقتصادية العالمية.

وكانت المجموعة حاولت السيطرة على المنطقة الواقعة امام بورصة لندن يوم السبت. وبعد أن أحبطت الشرطة هذه المحاولة انتقلت المجموعة إلى الكتدرائية الواقعة بجوار الساحة التي تضم بورصة لندن حيث نصبوا نحو 70 خيمة واعتصموا هناك الليلة الماضية. وقال البعض إنهم سيبقون هناك أطول فترة ممكنة.

وقالت واحدة من المحتجين تدعى جين مكينتاير ”الناس يقولون إن صبرهم نفد.. نريد ديمقراطية حقيقي وليست ديمقراطية قائمة على مصالح الشركات الكبرى والنظام المصرفي.“

وأبدى وزير الخارجية البريطاني وليام هيج بعض التعاطف مع المحتجين.

وقال لتلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) “صحيح أنه ينبغي التصدي لكثير من الأمور في العالم الغربي وأن كثيرا من الديون تراكمت على الدول وأن من الواضح أن كثيرا من الاخطاء ارتكبت في النظام المصرفي.

”لكن الاحتجاج لن يكون الحل. الحل هو سيطرة الحكومات على الديون والعجز. يؤسفني القول أن الاحتجاج في الشوارع لن يحل المشكلة.“

وأضاف هيج ”نؤيد الحق في الاحتجاج السلمي من المهم جدا أن تظل هذه الاحتجاجات سلمية.“

وقال رئيس البنك المركزي الأوروبي جان كلود تريشيه ان النظام المالي يجب ألا يترك على هذه الحالة الهشة.

وأضاف في مقابلة ”مهمتنا ان نجعل النظام المالي العالمي اكثر صلابة... هذا هو ما افهمه من جزء من الرسالة الصادرة عن هذه الحركة.“

لكنه قال ان السلطات يجب ألا تذهب إلى مستوى ”هدم“ البنوك لأنها تمول ثلاثة ارباع الاقتصاد.

واضاف ”نحن في منتصف الطريق. لقد قمنا بالفعل بتقوية القواعد المنظمة للبنوك التجارية. ما زال هناك الكثير من العمل خاصة في (المؤسسات) غير المصرفية.“

وقال تريشيه إن معاهدة الاتحاد الأوروبي يجب ان تتغير حتى لا تزعزع احدى الدول الأعضاء استقرار الاتحاد.

ونصبت نحو 12 خيمة بها نحو 40 محتجا امام مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت.

وشارك محتجون في اليابان وفي أنحاء جنوب شرق آسيا في الاحتجاجات لكن بأعداد لم تتجاوز المئات على الأكثر. ولم تشهد سنغافورة أي الاحتجاجات.

وبدا ان صحيفة صنداي تايمز الموالية للحكومة تفخر بعدم الاقبال على التظاهر في سنغافورة بعد فشل دعوة للتجمهر في منطقة رافلز بليس بحي المال.

وتساءلت الصحيفة على صفحتها الأولى فوق صورة لثلاثة من أفراد الشرطة في برافلز بليس والساحة حولهم شبه خالية ”ما الذي ينقص هذه الصورة..“

وفي منطقة لا تزال كثير من دولها في طور الإزدهار كانت شكاوى المحتجين أقل ارتباطا بالاقتصاد.

وقال وونج تشين هوات (38 عاما) وهو محاضر خلال احتجاج صغير في كوالالمبور ”مناهضة الرأسمالية ليست قضيتي لكن مناهضة الاستبداد بالطبع قضيتي ونحن كمواطنين جئنا هنا للدفاع عن حقوقنا.“

وفي طوكيو تجمع كثيرون للشكوى من التسرب الإشعاعي من محطة فوكوشيما النووية بعد سبعة اشهر من زلزال عنيف أعقبته أمواج مد عاتية.

ا ج - ع م ع (سيس) (قتص)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below