18 كانون الثاني يناير 2012 / 16:53 / بعد 6 أعوام

إيران تقول انها على اتصال بالقوى العالمية وأوروبا تنفي

من روبن بومروي ورامين مصطفوي

طهران 18 يناير كانون الثاني (رويترز) - قالت إيران اليوم الأربعاء إنها على اتصال بالقوى الكبرى لإجراء محادثات جديدة قريبا لكن الاتحاد الأوروبي نفى ذلك وقالت بريطانيا إن طهران لم تبد حتى الآن استعدادا لإجراء مفاوضات بشأن أنشطتها النووية دون شروط مسبقة.

وقال سياسيون إيرانيون إن الرئيس الأمريكي باراك أوباما عبر في رسالة إلى طهران عن استعداده للتفاوض وهي خطوة ربما تخفف التوتر الذي تسبب في ارتفاع اسعار النفط وتزايد المخاوف من صراع عسكري في الخليج.

وقال وزير الخارجية الايراني علي أكبر صالحي للصحفيين اليوم خلال زيارة لتركيا "المفاوضات جارية بشأن المكان والزمان. نود اجراء هذه المفاوضات. على الارجح.. وان كنت غير متأكد بعد.. ستجري في اسطنبول. الموعد لم يتحدد بعد لكنه سيكون قريبا."

ونفى متحدث باسم كاثرين آشتون مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي التي تمثل القوى العالمية الست وجود أي مناقشات جديدة مع الجمهورية الإسلامية لترتيب اجتماع.

وقال في بروكسل "لا توجد أي مفاوضات على إجراء محادثات جديدة." واضاف "ما زلنا ننتظر رد إيران على الاقتراحات الجوهرية التي قدمتها الممثلة العليا (آشتون) في خطابها في أكتوبر."

ونفت بريطانيا ذلك أيضا.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية في لندن "لم يتم الاتفاق على موعد او على خطط محددة لان ايران لم تظهر بوضوح حتى الآن استعدادها للرد على رسالة البارونة آشتون والتفاوض بلا شروط مسبقة."

واستطرد قائلا "الى ان تفعل سيزيد المجتمع الدولي الضغط عليها من خلال عقوبات سلمية ومشروعة."

وكانت آخر محادثات بين ايران والقوى الست وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين وألمانيا قد توقفت في اسطنبول قبل نحو عام بعد أن فشل الطرفان في الاتفاق حتى على جدول الأعمال.

ومنذ ذلك الحين عزز تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية الشكوك في أن ايران سعت لتصميم سلاح نووي وشددت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي العقوبات التي تهدف لدفع إيران لتعليق أنشطتها النووية الحساسة ودخول مفاوضات حقيقية.

وقال دبلوماسيون إن من المتوقع أن يقر وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي حظرا للنفط الايراني في اجتماع في 23 يناير كانون الثاني.

وقال دبلوماسي غربي في إشارة إلى تصريحات صالحي "قبيل (هذا الاجتماع) تسعى إيران لتصدر العناوين الرئيسية لوسائل الإعلام وتتظاهر بأنها مستعدة للتحاور.

"إذا كانت مستعدة حقا للجلوس دون شروط مسبقة فستفعل (القوى الست) ذلك. للأسف هي أكثر اهتماما بالدعاية في الوقت الحالي على ما يبدو."

وقالت إيران إنها مستعدة لإجراء محادثات لكنها بدأت أيضا نقل تخصيب اليورانيوم إلى منشأة حصينة تحت الأرض أقل تعرضا لخطر الهجمات الجوية التي تقول إسرائيل إنها يمكن أن تشنها إذا فشلت الدبلوماسية في وقف برنامج طهران النووي.

وتنفي إيران سعيها لصنع اسلحة نووية وتقول إن أنشطتها موجهة لتوليد الكهرباء وللتطبيقات الطبية.

وقالت روسيا التي انتقدت العقوبات الجديدة الأوروبية والأمريكية إن الخيار العسكري الذي تبحثه الولايات المتحدة وإسرائيل كخيار أخير سيكون كارثة تشعل حربا واسعة النطاق بالشرق الأوسط.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في مؤتمر صحفي في موسكو "فيما يتعلق باحتمالات ما اذا كانت هذه الكارثة ستحدث ام لا عليكم أن تسألوا من يتحدثون عن هذا بشكل متكرر."

وتابع "ليس لدي شك في أن هذا سيصب الوقود على نار مشتعلة بالفعل. النار المشتعلة الخفية الخاصة بالمواجهة بين السنة والشيعة والاكثر من هذا (أنه سيحدث) تفاعلات لا أدرى أين ستتوقف."

وقال وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك اليوم إن أي قرار بشأن هجوم اسرائيلي على إيران "بعيد تماما".

وقالت الصين التي تشاطر روسيا رفضها للتحركات الأوروبية الجديدة لحظر النفط الايراني إن العقوبات الأمريكية التي وقع الرئيس باراك اوباما قانون فرضها في 31 ديسمبر كانون الأول لا سند لها في القانون الدولي.

وقال لي سونج نائب المدير العام لإدارة الحد من التسلح ونزع السلاح بوزارة الخارجية في جلسة أسئلة وأجوبة عبر الانترنت "فيما يتعلق بقيام بعض الدول بفرض عقوبات على إيران بشكل منفرد هذا لا يستند الى القانون الدولي ولا يوجد ما يلزم الدول الأخرى بتطبيقها."

وقال سياسيون إيرانيون إن أوباما كتب رسالة إلى الزعيم الايراني الأعلى آية الله علي خامنئي ردا على تهديد طهران بإغلاق مضيق هرمز إذا منعتها العقوبات من بيع نفطها.

وفي حين لم تعلق واشنطن بعد بشأن تلك الرسالة قال عدد من أعضاء البرلمان الايراني الذين بحثوا المسألة اليوم الأربعاء إنها تضمنت عرض إجراء محادثات.

ونقلت وكالة فارس شبه الرسمية للأنباء عن النائب علي مطهري قوله "في هذه الرسالة قيل إن إغلاق مضيق هرمز هو الخط الأحمر (للولايات المتحدة) كما دعي إلى مفاوضات مباشرة."

واضاف "الجزء الأول من الرسالة تضمن نهجا تهديديا والثاني تضمن نهجا يقوم على المفاوضات والصداقة."

وكثيرا ما قالت واشنطن إنها تتبع مسارا مزدوجا مع طهران حيث تبقي عرض المحادثات مفتوحا وتسعى في الوقت نفسه لتشديد العقوبات ما دامت طهران لا تحد من أنشطتها النووية.

غير أن أي انفتاح جديد على إيران ربما يكون استراتيجية محفوفة بالمخاطر بالنسبة لأوباما في عام انتخابات الرئاسة حيث يتبارى المرشحون الجمهوريون المحتملون في التشدد ضد بلد طالما اعتبرته واشنطن دولة منبوذة.

م ص ع - ع م ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below