18 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 18:08 / بعد 6 أعوام

الافراج عن شاليط وسجناء فلسطينيين في اتفاق لمبادلة الاسرى

(لاضافة تفاصيل)

من نضال المغربي وجيفري هيلر

غزة/القدس 18 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - في اطار صفقة لمبادلة الاسرى عاد اليوم الثلاثاء الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط إلى إسرائيل في الوقت الذي أفرجت فيه إسرائيل عن 477 سجينا فلسطينيا بموجب اتفاق اشاع البهجة بين كثير من الاسر لكنه لم يفعل شيئا يذكر لحل صراع مستمر منذ عقود.

واستقبل شاليط (25 عاما) في اسرائيل بمشاعر غامرة بعد ان ظل في الاسر بقطاع غزة خمس سنوات بينما استقبل بضع مئات من السجناء الفلسطينيين من بين اكثر من الف سيطلق سراحهم بموجب الصفقة بالقبلات والاعلام في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.

وقال شاليط الذي بدا هزيلا وكان يلهث في بعض الاحيان في مقابلة مع التلفزيون المصري اجريت قبل نقله الى اسرائيل ”أفتقد اسرتي كثيرا.“ وأضاف ”آمل ان يدفع هذا الاتفاق قدما بالسلام بين اسرائيل والفلسطينيين.“

لكن لم تظهر أي بادرة سواء من اسرائيل أو حماس تشير الى ان الاتفاق الذي تم التوصل اليه بوساطة مصرية يمكن ان يصبح نقطة بداية لحوار.

وردد عشرات الوف الاشخاص الذين شاركوا في تجمع حاشد في غزة في استقبال السجناء المفرج عنهم ”الشعب يريد جلعاد جديد .. الشغب يريد جلعاد جديد“ حاثين مقاتليهم على اسر مزيد من الجنود للمساعدة في الافراج عن نحو 5000 فلسطيني ما زالوا محتجزين في اسرائيل.

وحذر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في معرض ترحيبه بعودة شاليط السجناء الفلسطينيين المفرج عنهم من انهم ”سيضعون أرواحهم على أكفهم“ اذا ”عادوا الى الارهاب“.

وقال نتنياهو مدافعا عن الاتفاق انه يشعر بالالم الذي يحسه أقارب الاسرائيليين الذين قتلوا على ايدي بعض الفلسطينيين المفرج عنهم لكن انقاذ جندي من الاسر أمر ملزم دينيا.

ووصف الثمن الذي دفعته اسرائيل مقابل الافراج عن شاليط بأنه باهظ مضيفا ”هذا يوم صعب.“

واقتيد شاليط عبر حدود قطاع غزة إلى مصر ثم نقل بسيارة إلى معبر كرم أبو سالم الحدودي الاسرائيلي حيث أقلته طائرة هليكوبتر إلى قاعدة جوية إسرائيلية ليلتئم شمله مع والديه.

وفي الوقت نفسه أفرجت اسرائيل عن 477 سجينا فلسطينيا نقل معظمهم الى قطاع غزة وكان كثير منهم يقضون أحكاما بالسجن مدى الحياة لشنهم هجمات قتل فيها اسرائيليون. واستقبل زعماء حماس السجناء السابقين وهم يغادرون حافلات تحمل شعار الصليب الاحمر.

وتوسطت مصر في اتفاق المبادلة الذي انتظر طويلا وسعت الى احياء دورها في المساعي الدبلوماسية في الشرق الاوسط.

ورشق فلسطينيون وقفوا في انتظار الافراج عن السجناء عند نقطة تفتيش في الضفة الغربية الجنود إلاسرائيليين بالحجارة ورد هؤلاء بالغاز المسيل للدموع بعدما أعلن الجيش الاسرائيلي في مكبرات للصوت أن مجموعة السجناء المفرج عنهم نقلت إلى نقطة تفتيش أخرى.

وقال شاليط في المقابلة التلفزيونية إنه علم قبل أسبوع أنه سيفرج عنه. وأضاف الجندي الذي لم يظهر في اي تسجيل مصور منذ عام 2009 أنه كان يخشى أن يظل محتجزا ”لسنوات طويلة“.

ورأى معلقون سياسيون أن من غير المرجح أن يكون لاتفاق مبادلة السجناء تأثير فوري على المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين التي انهارت العام الماضي.

وسادت أجواء احتفالية في إسرائيل حيث علقت لافتات ترحب بعودة شاليط في الشوارع وتابع ركاب وسائل المواصلات العامة في الصباح البث الحي لعملية المبادلة على هواتفهم المحمولة وهم في طريقهم إلى العمل.

ويصور شاليط في إسرائيل على انه ”ابن للجميع“ وأظهرت استطلاعات للرأي أن أغلبية ساحقة من الاسرائيليين يؤيدون الصفقة مع حماس.

وجاء في بيان عسكري اسرائيلي ان شاليط في حالة صحية جيدة ونشر الجيش صورا له وقد ارتدى مجددا زيه العسكري وهو يؤدي التحية لنتانياهو. لكن شهود عيان قالوا ان شاليط شعر بالدوار والضعف لدى وصوله إلى اسرائيل واحتاج الى اكسجين.

وصرح نتنياهو بأنه قال لوالدي شاليط وهو ينتظر معهما في القاعدة الجوية هبوط الطائرة الهليكوبتر التي تقله ”أعدت ابنكما الى الوطن.“

وقام والدا شاليط بحملة علنية لحث الزعيم اليميني على بذل مزيد من الجهود للافراج عنه وأقاما خيمة احتجاج قرب مقر اقامة نتنياهو.

وبالنسبة للفلسطينيين كانت مناسبة للاحتفال بما وصفته حماس بأنه انتصار.

وفي قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس اعلن اليوم عطلة وطنية وانطلق شبان بسيارات في الشوارع يلوحون منها بالأعلام الفلسطينية. وعانق اسماعيل هنية زعيم حماس في القطاع السجناء المفرج عنهم وهم يغادرون الحافلات.

كما لاقى سجناء سابقون آخرون استقبال الابطال في رام الله مقر السلطة الفلسطينية.

وقالت عزيزة القواسمة التي انتظرت عند نقطة تفتيش في الضفة الغربية ابنها عامر الذي قالت انه سجن منذ 24 عاما ”هذه هي الفرحة الكبرى لشعب فلسطين.“

ويرى البعض ان اتفاق تبادل السجناء يدعم حماس على حساب الرئيس محمود عباس الذي نبذ العنف واختار طريق التفاوض لكن المفاوضات لم تحقق على مدى سنوات اي تقدم مهم نحو قيام دولة فلسطينية.

لكن على الصعيد الدبلوماسي الاوسع أعلن عشية تبادل السجناء ان الجهود الدولية لاحياء محادثات السلام التي انهارت قبل 13 شهرا بسبب الخلاف حول البناء الاستيطاني الاسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة فشلت في الجمع بين الطرفين في اجتماعات مقررة في القدس يوم 26 اكتوبر تشرين الاول.

وبدلا من ذلك سيجتمع ممثلو اللجنة الرباعية للوساطة التي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وروسيا مع كل جانب على خدة.

ومن بين الفلسطينيين المفرج عنهم ناصر يتايمة الذي كان يقضي عقوبة السجن مدى الحياة لدوره في تفجير انتحاري أودى بحياة 30 شخصا في فندق في وسط اسرائيل عام 2002.

كما افرج عن آمنة منى وهي نشطة فلسطينية من الضفة الغربية سجنت مدى الحياة لاستخدامها غرفة دردشة على الانترنت ووعود جنسية في استدراج اسرائيلي عمره 16 عاما الى حيث قتل عام 2001 عندما كان عمرها 24 عاما.

وكان نشطاء قد أسروا شاليط في يونيو حزيران عام 2006 بعد أن تسللوا عبر نفق من قطاع غزة الى اسرائيل وفاجأوا طاقم دبابته وقتلوا اثنين من زملائه. وتم تهريبه الى غزة حيث حبس انفراديا.

وشددت اسرائيل التي سحبت جنودها ومستوطنيها من غزة عام 2005 حصارها للقطاع الساحلي بعد أسر شاليط.

ر ف - ع م ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below