19 أيلول سبتمبر 2011 / 18:49 / بعد 6 أعوام

بعض ضحايا فيضانات باكستان يرفضون مغادرة مناطقهم المنكوبة

من ريبيكا كونواي

بينظير بستي (باكستان) 19 سبتمبر أيلول (رويترز) - تتهدد مياه الفيضانات التي تجتاح جنوب باكستان رحمة سومرو وأفراد أسرتها وقد يتعرضون للجوع والمرض اذا لم يغادروا قريتهم.

لكنهم خلافا للاخرين يرفضون الانتقال الى مخيم اغاثة لانهم لا يريدون الاختلاط بطبقات اخرى.

وقالت الارملة التي تبلغ 40 عاما وهي تقف امام منزلها الصغير المبني من الطوب والمياه تزحف نحوها ”لا نريد ان نقيم مع عائلات من طبقة اخرى.“

والانقسامات الطبقية عميقة في باكستان الى حد ان البعض يفضلون تعريض حياتهم للخطر على الخروج على الاعراف المعمول بها.

وهرب نحو مليوني شخص من منازلهم في اقليم السند الجنوبي منذ ان تسببت الامطار الموسمية في فيضانات في اواخر اغسطس.

واتصل عمال الاغاثة مرات عديدة بعائلة سومرو وحثوهم على مغادرة قرية بينظير بستي حيث غمرت المياه كل شارع.

وأفراد عائلة سومرو عرضة لخطر الامراض التي تنقلها المياه واطفالهم يعانون بالفعل من أمراض جلدية لكنهم لا يتزحزخون عن موقفهم.

وقالت رحمة وهي أرملة لها أربعة أبناء ”حتى اذا مرض الأطفال هنا أو مرضنا ولم يعد بوسعنا رعايتهم فلن نغادر بسبب طبقتنا.“

والعقلية الطبقية لها جذور عميقة في المجتمع الباكستاني وخصوصا في المناطق الريفية وهي تشكل الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية.

ويختلف التركيب الطبقي في باكستان من منطقة الى منطقة لكن الانقسامات تقوم عموما على الخلفيات الدينية ومستوى الثراء والمهنة وتعد طبقات ملاك الارض أعلى الطبقات بينما طبقات الحرفيين والعمال الاقل ثراء في أدنى درجات السلم.

وكانت الحكومة الباكستانية بطيئة في استجابتها للفيضانات التي قتلت أكثر من 300 شخص وأتلفت أو دمرت نحو 1.4 مليون منزل.

وهذاالوضع مماثل للعام الماضي عندما تقاعست السلطات عن تخفيف معاناة ملايين الاشخاص الذين اضيروا من الفيضانات في يوليو تموز واغسطس اب مما دفع الجيش الى تولي المسؤولية.

لكن هذا لا يهم في واقع الامر في قرية بينظير بستي.

وقالت رحمة ”لو كنا ننتمي الى طبقة اخرى لغادرنا هنا. لكن لاننا من السومرو لا يمكننا ان نفعل ذلك.“

وليست التقاليد الطبقية وحدها ما يمنع سكان القرية من مغادرة منازلهم. فبعضهم يخشون ان تتعرض أمتعتهم للسرقة اذا تركوا منازلهم. وقد بدأ اللصوص الذين يسعون للاستفادة من الفوضى نشاطهم بالفعل.

ويشعر أحمد البالغ من العمر 54 عاما بالقلق لان مياه الفيضانات عرقلت وصول امدادات الغذاء الى القرية. ورغم ذلك فالرحيل ليس خيارا واردا.

واضاف وهو يخوض في المياه ”الناس سرقت ماشيتهم في منتصف الليل.“

وأضاف ”نحن نظل مستيقظين ليل نهار ولا ننام أبدا.. نحاول حماية منازلنا وماشيتنا من اللصوص.“

ر ف - ع م ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below