19 أيلول سبتمبر 2011 / 21:19 / بعد 6 أعوام

عباس يبلغ بان جي مون باصراره على طلب العضوية الكاملة لفلسطين

(لإضافة تصريحات جديدة لوزير الخارجية البريطاني)

من علي صوافطة

الامم المتحدة 19 سبتمبر أيلول (رويترز) -أبلغ الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأمين العام للامم المتحدة بان جي مون اليوم الاثنين بانه سيمضي قدما في خططه للمطالبة بعضوية كاملة لدولة فلسطين في المنظمة الدولية في تحرك تقول الولايات المتحدة وإسرائيل انه قد يؤدي إلى كارثة.

وقال نبيل ابو ردينة المتحدث باسم عباس ان الرئيس الفلسطيني اجتمع مع بان في مقر الامم المتحدة وأكد له مجددا انه سيطلب هذا الأسبوع اجراء تصويت في مجلس الامن على طلب عضوية فلسطين في الامم المتحدة رغم التيقن من ان الولايات المتحدة ستستخدم حق النقض (الفيتو) ضد الطلب.

وقال مارتن نيسيركي المتحدث باسم الامم المتحدة ان بان -الذي يتعين تقديم اي طلب من خلاله- أبلغ عباس بانه ”سيؤدي واجباته بموجب ميثاق الامم المتحدة“ ودعا الإسرائيليين والفلسطينيين إلى استئناف المفاوضات ”من خلال اطار عمل شرعي ومتوازن.“

وقال عباس في وقت سابق ”قامت القيامة علينا“ بشأن المسعى الفلسطيني للحصول على اعتراف بالدولة الفلسطينية وأقر بأن تلك الخطوة تنطوي على مخاطر على السلطة الفلسطينية التي تعتمد على مساعدات مالية دولية لاستمرارها في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل.

وقال عباس للصحفيين على متن الطائرة التي اقلته إلى نيويورك ”قررنا ناخذ هذه الخطوة (التوجه الى الامم المتحدة) وقامت القيامة علينا“ لكنه أضاف انه لن يتراجع عن موقفه.

وتابع انه اعتبارا من الان وإلى ان يلقي كلمته امام الجمعية العامة للامم المتحدة فإن الخيار الوحيد لدى الفلسطينيين هو التوجه إلى مجلس الامن وبعدها سيقررون خطوتهم القادمة.

وقال عباس ان الولايات المتحدة وإسرائيل تريدان ابقاء عملية السلام محصورة في ”حوار ثنائي“ تشرف عليه واشنطن من بعيد. لكن هذا الحوار فشل على مدى ما يقرب من عقدين أو منذ اتفاقات اوسلو 1993 وهو ما دفع الفلسطينيين للتوجه إلى الامم المتحدة لنيل العضوية.

وقال عباس انه سيقدم طلب عضوية فلسطين في الامم المتحدة إلى مجلس الأمن يوم الجمعة.

وفي حين يلوح الفيتو الأمريكي في الافق يقول الفلسطينيون انهم قد يتوجهون ايضا إلى الجمعية العامة للامم المتحدة لطلب تعديل وضعهم الحالي من ”كيان“ إلى ”دولة غير عضو“ وهي خطوة يقولون انه سيتم اقرارها على الأرجح في ظل تأييد 126 دولة على الأقل من الدول الاعضاء بالجمعية وعددها 193.

ومن المتوقع ان يعقب اجتماع عباس مع بان لقاء مع وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه الذي حذر كلا من إسرائيل والفلسطينيين من كارثة بسبب تمسكهما بالوضع الراهن.

وقال جوبيه في تصريحات في مجلس العلاقات الخارجية في نيويورك ”الحل الوحيد هو استئناف المحادثات.“

وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيج الذي من المتوقع أن يجتمع مع عباس غدا الثلاثاء ان بريطانيا شأنها شأن الاعضاء الاخرين بالاتحاد الاوروبي لا تزال ملتزمة بإيجاد حل يفضي إلى اقامة دولة فلسطينية مستقلة تعيش بسلام إلى جانب إسرائيل.

وقال في تصريحات لشبكة سكاي نيوز ”نحن...حجبنا موقفنا بشأن الكيفية التي سنصوت عليها على أي قرار قد يطرح في الجمعية العامة كي نمارس اقصى قدر ممكن من الضغوط على الجانبين للعودة إلى المفاوضات.“

واضاف هيج انه لا أمل للفلسطينيين في الحصول على موافقة مجلس الأمن في تصويت قد يكشف عن انقسام في مواقف دول الاتحاد الأوروبي.

وقال ”من غير الواضح كم دولة من الدول الأعضاء في مجلس الأمن ستؤيده (الطلب الفلسطيني) لكنه لن يساعد أحدا على المضي قدما“. وأضاف ان جميع الأطراف تضغط لإجراء محادثات ”من أجل السماح حقا بإقامة دولة فلسطينية“.

وتقول الولايات المتحدة انها تعارض مسعى الفلسطينيين للحصول على العضوية الكاملة في الامم المتحدة على أساس ان استئناف المفاوضات التي بدأت قبل عقدين هو السبيل الوحيد الذي يمكن ان يدفع قضية السلام. وقالت ايضا انها لن تدعم خطط الفلسطينيين في الجمعية العامة.

واستخدام الولايات المتحدة حق النقض في مجلس الامن سينطوي على اخطار دبلوماسية لواشنطن التي قد تجد نفسها اكثر عزلة إلى جانب إسرائيل في وقت تجتاح فيه الاضطرابات السياسية منطقة الشرق الاوسط وتثير مخاوف جديدة بشأن الاستقرار.

واجتمعت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون مع كاثرين اشتون مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي امس الأحد لمناقشة زيارة اشتون الاخيرة للمنطقة والتي جاءت في اطار جهود محمومة لاقناع الفلسطينيين بالحيلولة دون حدوث مواجهة في الامم المتحدة.

وعقد دبلوماسيون كبار من الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والأمم المتحدة أعضاء اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الاوسط اجتماعا امس الأحد في اطار محاولة لاقناع الفلسطينيين بالتخلي عن خطط المطالبة بالحصول على عضوية الدولة في الامم المتحدة ومن المتوقع ان يعقدوا المزيد من الاجتماعات هذا الاسبوع.

وتحاول اللجنة الرباعية منذ شهور وضع خطوط عريضة لمحادثات السلام في المستقبل لكن عباس قال انهم لم يعرضوا شيئا جديدا.

وكانت اخر جولة من المفاوضات بين عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو برعاية امريكية قد انهارت قبل نحو عام. وانسحب الفلسطينيون بعد ان امتنعت اسرائيل عن تمديد وقف جزئي لبناء المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة.

وإلى جانب الحدود تشمل نقاط الخلاف الرئيسية وضع القدس ومستقبل اللاجئين الفلسطينيين وما اذا كان يتعين الاعتراف باسرائيل كدولة يهودية.

ويقول الفلسطينيون انهم لن يستأنفوا المحادثات الا اذا تم اعادة اعلان وقف بناء المستوطنات. وتقول اسرائيل ان المحادثات لا بد ان تستأنف دون شروط مسبقة ولكنها تقبل فكرة ضرورة ان يكون للفلسطينيين دولتهم في نهاية الامر.

ويتعرض الرئيس الأمريكي باراك اوباما لضغوط من الكونجرس لدعم موقف إسرائيل وقال بعض المشرعين الأمريكيين انهم سيحاولون قطع المعونة الأمريكية عن الفلسطينيين والتي تبلغ نحو 500 مليون دولار سنويا اذا رفضوا التراجع عن تلك الخطوة.

وقال مسؤولون إسرائيليون ان التحرك الفلسطيني قد يدفعهم لاتخاذ اجراء قد يؤدي الى تفاقم الازمة المالية التي تواجهها السلطة الفلسطينية بسبب نقص المساعدات المقدمة للفلسطينيين من الدول العربية.

وقال نتنياهو امس الأحد انه يتوقع اخفاق المساعي الفلسطينية للانضمام إلى الامم المتحدة وان هذا قد يساعد الفلسطينيين على ”العودة إلى رشدهم“ والانضمام مرة اخرى إلى محادثات السلام المباشرة.

أ س - ع م ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below