16 أيار مايو 2012 / 18:08 / بعد 6 أعوام

مقابلة-وكالة الطاقة: سعر النفط مازال يهدد التعافي العالمي

من مورييل بوسيلي

باريس 16 مايو أيار (رويترز) - قال كبير الاقتصاديين بوكالة الطاقة الدولية اليوم الأربعاء إن أسعار النفط مازالت تهدد التعافي الهش للاقتصاد العالمي مضيفا أن الوكالة تبقى مستعدة لإطلاق كميات من مخزونات الطوارئ إذا اقتضت الضرورة.

وارتفع سعر خام مزيج برنت المستخرج من بحر الشمال إلى أكثر من 128 دولارا في مارس آذار قبل أن يتراجع تدريجيا ليفقد نحو 15 دولارا على مدى الشهرين المنصرمين مع انحسار التوترات في الشرق الأوسط وزيادة إمدادات النفط.

وأبلغ فاتح بيرول كبير الخبراء الاقتصاديين بالوكالة قمة رويترز 2012 العالمية للطاقة والبيئة ”حتى الأسعار الحالية فانها شديدة الارتفاع بالنسبة للسياق الاقتصادي الحالي ... وتفرض خطرا حقيقيا .. التعافي الاقتصادي على المحك ولاسيما في أوروبا والولايات المتحدة واليابان والصين.“

وقال بيرول ”لدي بواعث قلق بشأن أوروبا ويساورني قلق شديد أيضا من أن تلك الأسعار المرتفعة ستنال من التعافي الاقتصادي الأمريكي الذي مازال متذبذبا وبطيئا.“

وأعاد بيرول التأكيد على أن الوكالة -التي مقرها باريس والتي تقدم المشورة إلى 28 بلدا صناعيا في مسائل الطاقة- مازالت مستعدة للإفراج عن كميات من مخزونات النفط الاستراتيجية عند الضرورة.

وتتأهب أسواق النفط لإطلاق محتمل لكميات من الاحتياطيات الاستراتيجية بعد أنباء في مارس آذار بأن الولايات المتحدة أجرت محادثات في هذا الشأن مع البريطانيين والفرنسيين.

وفي عام الانتخابات ترغب الإدارة الأمريكية بشدة في خفض أسعار البنزين مع اقتراب موسم الرحلات الصيفية ومن المتوقع إجراء مزيد من النقاش خلال محادثات مجموعة الثماني مطلع الأسبوع القادم في كامب ديفيد بالولايات المتحدة.

وقال بيرول ”نراقب سوق النفط طوال الوقت ونتفقد بيانات الاقتصاد والمخزونات ونظل على استعداد للتحرك إذا استدعت الأوضاع في السوق ذلك.“

وقالت المفوضية الأوروبية في وقت سابق اليوم إنها لا ترى حاجة فورية لإطلاق أي كميات من مخزونات النفط لكنها على اتصال وثيق مع الولايات المتحدة ووكالة الطاقة.

وقال بيرول إن العراق هو البلد الوحيد في العالم الذي يمكن أن يزيد إنتاج النفط بدرجة كبيرة في ظل تراجع الحقول القائمة وزيادة الطلب في الاقتصادات الناشئة.

ومن المحتمل أن العراق هو احد آخر مناطق إنتاج النفط المهمة غير المستكشفة بعد عقود من الإهمال بسبب الحروب والعقوبات.

وقال بيرول ”إذا لم ترد أنباء جيدة من العراق فان ذلك سيكون نبأ سيئا لتوقعات النفط العالمية في المدى القصير والمتوسط والطويل.“

واضاف أنه قلق بشأن مخاطر نقص الاستثمار في الشرق الأوسط وشمال افريقيا بعد موجة انتفاضات الربيع العربي.

وقال ”عندما أتفقد برامج الاستثمار والشهية للاستثمار في بعض البلدان المهمة بالشرق الأوسط وشمال افريقيا أرى بضعة استثمارات يجري تحويلها إلى الإنفاق الاجتماعي وإلى الإنفاق على البنية التحتية.“

ومن بين الأطراف المستفيدة من ارتفاع أسعار النفط منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وروسيا.

ومن المرجح أن تصل إيرادات أوبك في 2012 إلى 1.2 تريليون دولار بزيادة قدرها 140 مليار دولار عن 2011 إذا استمرت أسعار النفط عند المستويات الحالية. وستصل إيرادات روسيا من صادرات النفط والغاز إلى 400 مليار دولار أو نحو 25 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.

وقال بيرول ”في سوق النفط هناك دائما فائزون.“ (إعداد أحمد إلهامي للنشرة العربية - تحرير وجدي الألفي - هاتف 0020225783292)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below