19 أيلول سبتمبر 2012 / 11:34 / بعد 5 أعوام

البنك الدولي يحذر من تفاقم الأزمة المالية الفلسطينية

من جيهان عبد الله

رام الله (الضفة الغربية) 19 سبتمبر أيلول (رويترز) - قال البنك الدولي اليوم الأربعاء إن الأزمة المالية التي يواجهها الاقتصاد الفلسطيني المعتمد على المعونات ستتفاقم ما لم يزيد التمويل الاجنبي وتخفف إسرائيل القيود التي تفرضها على الضفة الغربية.

وقالت مريم شيرمان مديرة مكتب البنك الدولي في الضفة الغربية وقطاع غزة في بيان "يتعين أن يتحرك المانحون بشكل عاجل لمواجهة أزمة مالية خطيرة أمام السلطة الفلسطينية في الأجل القصير."

وتوقع البنك الدولي في تقرير صدر قبيل مؤتمر للمساعدات الفلسطينية في نيويورك الأسبوع المقبل عجزا قدره 1.5 مليار دولار في ميزانية السلطة الفلسطينية لعام 2012. وقال ان السلطة حصلت على مساعدات بقيمة 1.14 مليار دولار فحسب لسد هذا العجز.

وتأتي أغلب المساعدات التي تحصل عليها السلطة الفلسطينية -التي تتمتع بحكم ذاتي محدود في الضفة الغربية- من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول العربية.

لكن على مدى السنوات الماضية تراجعت المعونات القادمة من الدول العربية ما أدى إلى عجز السلطة الفلسطينية أكثر من مرة هذا العام عن دفع رواتب 153 ألف موظف عام في موعدها.

وأثارت زيادة في الضرائب اعتبارا من مطلع سبتمبر ايلول بسبب اتفاقات اقتصادية مع إسرائيل تربط ضريبة المبيعات الفلسطينية بالاسعار الإسرائيلية المرتفعة احتجاجات في مدن الضفة الغربية ومطالبات للحكومة بالاستقالة.

ولتهدئة الحشود وانهاء الاحتجاجات أعلن رئيس الوزراء سلام فياض العدول عن الزيادات الضريبية.

وأفاد تقرير البنك الدولي أن وجود المستوطنات الإسرائيلية التي تشغل نحو 42 بالمئة من أراضي الضفة الغربية يحد من آفاق النمو الاقتصادي الفلسطيني.

وقال البنك إن الفلسطينيين يحتاجون من أجل بناء اقتصادهم للقدرة على الوصول إلى "المنطقة ج" التي تشغل 60 بالمئة من أراضي الضفة الغربية وتسيطر عليها إسرائيل سيطرة كاملة بموجب اتفاقات السلام المؤقتة وحيث توجد أغلب المستوطنات. وتشمل "المنطقة ج" اغلب المستوطنات وليس كلها.

وقال التقرير "النمو المستمر في حجم الأراضي المخصصة للانشطة الاستيطانية داخل الضفة الغربية أدى لتقسيم الأراضي إلى جيوب أصغر حجما وأكثر انعزالا عن بعضها البعض."

وتعتبر الأمم المتحدة جميع المستوطنات المقامة في الضفة الغربية غير قانونية. وتعترض إسرائيل على ذلك وقد أقرت رسميا 120 مستوطنة منذ احتلالها للضفة الغربية في حرب عام 1967.

وتوقع البنك الدولي في التقرير أن يتباطأ نمو الناتج المحلي الاجمالي في الضفة الغربية وقطاع غزة إلى 5.6 بالمئة في 2012 من 5.9 بالمئة في العام الماضي.

وقالت شيرمان إنه حتى لو التزمت الدول المانحة بتعهداتها "لن يمكن تحقيق نمو اقتصادي مستدام بدون إزالة القيود التي تمنع تطور القطاع الخاص خاصة في المنطقة ج."

وقال البنك الدولي إن السلطة الفلسطينية بذلك "جهودا كبيرة" باتجاه معالجة الأزمة وبناء المؤسسات لكن الاجراءات الإسرائيلية "مازالت العقبة الرئيسية."

وأشارت شيرمان إلى صعوبات في حصول المستثمرين الاجانب على تصاريح إسرائيلية لدخول الضفة الغربية وحظر على استيراد المواد ذات "الاستخدام المزدوج" التي تخشى إسرائيل أن تستخدم في التسليح والقيود المفروضة على الحصول على الموارد الطبيعية.

وقالت "الرسالة الأهم التي يوجهها هذا التقرير هي أن التماسك الاقتصادي لا يمكن تحقيقه في ظل امتلاء المنطقة التي يعمل فيها الناس بالعوائق والعقبات."

وقال التقرير إن إسرائيل أبدت في الفترة الأخيرة استعدادها لدراسة تخفيف قيود محددة في المنطقة ج وتقول وزارة خارجيتها إنها أقرت 119 مشروعا فلسطينيا للبنية الأساسية في 2011.

وكانت إسرائيل قالت إنها خففت بدرجة كبيرة القيود على حركة الافراد والبضائع في الضفة الغربية نتيجة تحسن الأوضاع الأمنية لكنها مستمرة في حصار قطاع غزة. (إعداد لبنى صبري للنشرة العربية - تحرير محمود عبد الجواد - هاتف 0020225783292)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below