1 تشرين الثاني نوفمبر 2012 / 13:27 / منذ 5 أعوام

بورصة الكويت تستعد لأسبوع حاسم وسط تطورات سياسية غير مواتية

من أحمد حجاجي

الكويت أول نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - تستعد بورصة الكويت لاستقبال أسبوع حاسم في ظل توترات سياسية وصراع مستمر ومتصاعد منذ منتصف الشهر الماضي بين السلطة والمعارضة حول قانون الدوائر الانتخابية.

وأغلق مؤشر كويت 15 اليوم الخميس عند مستوى 974.53 نقطة هابطا بمقدار 4.55 نقطة تمثل 0.46 في المئة عن اغلاق آخر يوم تداول في الأسبوع الماضي.

كما أغلق المؤشر السعري الأوسع نطاقا اليوم عند مستوى 5655.43 نقطة بهبوط قدره 115 نقطة توازي اثنين في المئة عن اغلاق الأسبوع الماضي.

وقال محللون لرويترز إن بورصة الكويت تحولت خلال الفترة الأخيرة لتصبح متأثرة بشكل غير مسبوق بالعوامل السياسية دون غيرها من العوامل الأخري.

ودعت المعارضة لتنظيم مسيرة كبرى الأحد المقبل للاعتراض على مرسوم أميري عدل نظام الدوائر الانتخابية وتأمل أن تحظى بنفس المشاركة الكبيرة التي حظيت بها مسيرات احتجاجية نظمتها في 21 من أكتوبر تشرين الأول الجاري والتي وصفت بأنها لم يسبق لها مثيل في الكويت.

وسقط خلال تلك الاحتجاجات عشرات المصابين واعتقل العشرات قبل الافراج عنهم قبيل عيد الأضحى.

وترفض المعارضة تغيير نظام الدوائر الانتخابية قبل الانتخابات التي ستجرى في أول ديسمبر كانون الأول المقبل

وكان أمير الكويت قد أعتبر في كلمة ألقاها يوم 19 من اكتوبر تشرين الاول الجاري أن نتائج النظام الحالي ”باتت تشكل خطرا جسيما على وحدتنا الوطنية وتهدد أمننا الوطني وتخل بثوابتنا وقيمنا.“

وتعيش الكويت حاليا بلا برلمان. ويحق لأمير الكويت اصدار مراسيم في غيبة البرلمان.

وترى المعارضة أن محاولة السلطات تعديل الدوائر الانتخابية ”انقلاب جديد على الدستور“ ودعت الشعب الكويتي لمقاطعة الانتخابات والتظاهر السلمي.

وقال أحمد الدويسان مدير شركة الرباعية للوساطة المالية إن البورصة ترتبط بعلاقة عكسية بالمشهد السياسي فكلما تزايدت تفاعلات هذا المشهد كلما تراجعت البورصة بشكل أكبر.

وقال الدويسان ”نحن الآن تحت أسر المشهد السياسي“ وكل ما يطلبه المتداولون هو الاستقرار حتى أن بعضهم قد يبيع اليوم بعض أسهمه تحت ضغط الخوف بأسعار متدنية آملا أن تستقر الأوضاع ليشتريها غدا ولو بأسعار أعلى.

وهبط المؤشر السعري لبورصة الكويت اليوم الخميس بنسبة اثنين في المئة ليصل لأدنى مستوى منذ سنة 2004 بعد أن فرقت قوات الأمن مظاهرات ليلية قرب السجن المركزي استمرت حتى ساعات مبكرة من فجر اليوم بسبب تمديد السلطات لحجز المعارض مسلم البراك الذي يواجه تهما تتعلق بالإساءة للأمير لمدة عشرة ايام اضافية.

وقالت وزارة الداخلية إنه تم ضبط عدد من ”مثيري الشغب والعنف والمحرضين ممن قاموا بتنظيم مسيرة طافت عدة مناطق سكنية“ وأحالتهم للتحقيق.

لكن السلطات قررت اليوم الإفراج عن البراك بكفالة مالية قدرها 10 آلاف دينار (35.6 ألف دولار) في خطوة قد تساهم في تهدئة التوترات.

وقال خالد بوناشي رئيس ادارة خدمات التداول في شركة المثنى للاستثمار إن من الطبيعي أن يقوم المتداولون بالبيع ”بعد أن دخلت البلاد في عنق الزجاجة.“

وأضاف بوناشي أن كثيرا من المتداولين يفضلون حاليا الاحتفاظ بالسيولة تحسبا لأي طارئ خوفا من موجة هبوط جديدة.

وقالت شركة بيان للاستثمار في تقرير لها اليوم ”كان تأثير المشهد السياسي المحلي هو المحرك الرئيسي لاتجاه السوق خلال الشهر الماضي خاصة في النصف الأخير من الشهر حيث مر السوق بمرحلة سقوط حر أسفرت عن نفسها في شكل موجة بيعية شملت طيف واسع من الأسهم سواء القيادية أو الصغيرة.“

وقال ميثم الشخص مدير شركة العربي للوساطة المالي إن المناخ السياسي الحالي ”أدى إلى عملية توقف قسري لمكونات الاقتصاد العام في الدولة.“

وقال الشخص إن الدول التي تمكنت من الخروج من الأزمة المالية العالمية نجحت في ذلك بسبب الإنفاق الحكومي الذي تعطل الآن في الكويت بسبب الأوضاع السياسية.

وتعتمد غالبية الشركات الكويتية الخاصة على ما تحصل عليه من مناقصات في مشروعات حكومية.

وأقرت الدولة في سنة 2010 خطة للتنمية تتضمن انشاء مشاريع تقدر كلفتها بثلاثين مليار دينار (107 مليارات دولار) حتى سنة 2014 لكن لم يتحقق من هذه الخطة الكثير حتى الآن بسبب الصراع السياسي بين السلطة والمعارضة وتعاقب الحكومات المختلفة.

وقال الشخص إن الشركات الخاصة تنظر لتأزم الموقف السياسي على أنه ”تقليص لأرباحها“ الناتجة عادة من المشروعات الحكومية.

وقال الدويسان إن أسعار الأسهم لم تتاثر حتى باعلانات نتائج الشركات والبنوك عن فترة الربع الثالث من 2012 حتى أن البنوك التي حققت ارباحا فصلية إيجابية هبطت اسعار أسهمها بنسب متفاوتة منذ إعلان الأرباح.

وقال الشخص إن المدقق في نتائج أغلب البنوك المعلنة حتى اللحظة يجد أنها لم تحقق نموا بل إن كثيرا منها تراجعت أرباحه بشكل واضح.

لكن الشخص اعتبر استمرار البنوك في تحقيق أرباح في ظل خسائر متواصلة تسجلها الشركات في القطاعات الأخرى ”هو أمر إيجابي في حد ذاته.“

وفي ظل الأزمات ينظر المتداولون في سوق الكويت للأوراق المالية عادة لدور داعم للسوق يمكن أن تلعبه المحفظة الوطنية الحكومية التابعة للهيئة العامة للاستثمار والتي تستثمر في بورصة الكويت.

لكن الشخص قال إن الكثيرين يخطئون في تقدير دور المحفظة الوطنية ويتوقعون منها أكثر مما يجب معتبرا أنها ”لاعب أساسي في السوق وليست صانع سوق.“

وأوضح الشخص أن هذه المحفظة مطالبة في نهاية المطاف بتحقيق أرباح وبالتالي فإن عملياتها خاضعة دائما لمنطق الربح والخسارة.

الدولار = 0.2807 دينار تغطية صحفية أحمد حجاجي هاتف 0096522460350 - تحرير نادية الجويلي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below