6 تشرين الثاني نوفمبر 2012 / 18:03 / بعد 5 أعوام

مستشفيات القدس الشرقية تواجه أزمة مالية

من جيهان عبد الله

القدس 6 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - تواجه ستة مستشفيات في القدس الشرقية أزمة مالية نظرا لعجز السلطة الفلسطينية التي تعتمد على المعونات عن دفع تكلفة الخدمات مما يعرض الرعاية الصحية لآلاف المرضى في الضفة الغربية للخطر.

وتراكمت على السلطة الفلسطينية ديون قدرها 18 مليون دولار مستحقة لمراكز رعاية صحية متخصصة هذا العام.

ويتنامى القلق الاقتصادي في أعقاب عقوبات أمريكية ونقص المساعدات من دول الخليج العام الماضي. ويتوقع البنك الدولي عجزا قدره 1.5 مليار دولار في ميزانية السلطة الفلسطينية لعام 2012.

وجمدت واشنطن 192 مليون دولار بعدما أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أنه سيمضي قدما في مسعاه لرفع تصنيف الفلسطينيين إلى دولة غير عضو في الأمم المتحدة متحديا السياسة الأمريكية التي تصر على أنه لا يمكن إقامة جولة فلسطينية إلا من خلال معاهدة سلام مع إسرائيل.

وفي سبتمبر أيلول تأخرت مرتبات الموظفين الحكوميين وارتفعت أسعار الوقود مما أدى إلى خروج مظاهرات عنيفة في شوارع الضفة الغربية.

وقال الدكتور توفيق ناصر مدير مستشفى اوجستا فيكتوريا لرويترز “عندما تواجه السلطة الفلسطينية أي صعوبات مالية تتوقف عن الدفع. لكن المستشفى يجب أن يواصل استقبال المرضى.

”لم يعد بوسعنا الاستمرار في تقديم نفس الخدمات وهذا يعرض المرضى للخطر.“

ووقعت مستشفيات بالقدس الشرقية إتفاقيات مع السلطة الفلسطينية في عام 1997 لاستقبال مرضى من الضفة الغربية وغزة. ويتم دفع التكاليف شهريا.

وتوقف السداد منذ نحو عشرة أشهر لكن المرضى لا يزالون يأتون.

وتشير بيانات منظمة الصحة العالمية إلى أن نحو 22 ألف مريض من الضفة الغربية وقطاع غزة أحيلوا إلى مستشفيات القدس الشرقية في عام 2011 وهذا العدد يزيد عن نصف إجمالي الطاقة الاستيعابية للمستشفيات.

وتقول المستشفيات إنها لا تزال تقدم خدمات العلاج الكيميائي وجراحات المخ والأعصاب وغسيل الكلى مما أدى إلى تراكم ديون كبيرة مستحقة عليها لموردي الأدوية وإنها تواجه صعوبة في دفع مرتبات العاملين.

وقال ناصر إن السلطة الفلسطينية مدينة لمستشفى اوجستا فيكتوريا وحده بما يزيد عن 11 مليون دولار حيث تقدم خدمات علاجية مرتفعة التكلفة ليست متاحة بسهولة في المستشفيات الحكومية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وتقول وزارة الصحة إنها تكافح لتدبير بعض مستحقات المستشفيات على الأقل.

وقال وزير الصحة الفلسطيني هاني عابدين لرويترز ”تتزايد إحالة المرضى إلى (مستشفيات) القدس الشرقية ونعتمد بشكل شبه حصري على تلك المراكز من أجل التخصصات النادرة الموجودة فيها.“

ولا تسمح إسرائيل للفلسطينيين من الضفة الغربية وغزة بحرية الدخول إلى القدس وتصدر تصاريح لمن يحالون إلى المستشفيات هناك لتلقي العلاج. ويعالج بعضهم في مستشفيات إسرائيلية.

ويغطي نظام الرعاية الصحية الإسرائيلي معظم الفلسطينيين الذين يعيشون في القدس الشرقية وعددهم نحو 300 ألف شخص ولا يتلقون أي علاج في أي من المستشفيات الستة التي تعاني من شح السيولة.

ويقول مستشفى اوجستا فيكتوريا إن نحو 84 في المئة من دخلها يأتي من السلطة الفلسطينية. وتدين المستشفى بخمسة ملايين دولار لموردين من القطاع الخاص وستكون قريبا غير قادرة على دفع المرتبات.

إعداد علاء رشدي للنشرة العربية - تحرير مصطفى صالح - هاتف 0020225783292

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below