20 تشرين الثاني نوفمبر 2012 / 14:57 / بعد 5 أعوام

قمة رويترز-تونس ترى نموا يصل الى 5.5 بالمئة بعد عامين وتدعو الغرب للدعم قبل فوات الأوان

من طارق عمارة

تونس 20 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - قال رئيس وزراء تونس اليوم الثلاثاء انه يرى ان الاقتصاد التونسي قادر على التعافي وتحقيق نمو يصل إلى 5.5 بالمئة بعد عامين مع استمرار ارتفاع نفقات الدولة داعيا الغرب الى دعم اقتصاد بلاده والاستثمار في الديمقراطية في بلدان الربيع العربي قبل فوات الاوان.

وقال حمادي الجبالي رئيس وزراء تونس في مقابلة ضمن قمة رويترز للاستثمار في الشرق الاوسط ان هناك بعض المؤشرات الإيجابية التي حققها الاقتصاد التونسي وان هناك فرصا مهمة لاستمرار النمو الاقتصادي في ظل اهتمام المستثمرين في الخارج.

وفازت حركة النهضة الاسلامية في الانتخابات التي جرت العام الماضي وتقود الحكومة مع حزبين علمانيين هما التكتل والمؤتمر.

وقال الجبالي "بعد ان تسلمنا الحكم والأوضاع الاقتصادية سيئة بنمو سلبي -2.2 بالمئة وصلنا الى نمو بنسبة 3 بالمئة الآن ... لكن ما زلنا نواجه تحديات كثيرة."

واضاف " اذا تكاتفت الجهود يمكن ان تبلغ نسبة نمو من 5 الى 5.5 بالمئة خلال عامين و نسبة نمو 7 بالمئة حتى 2017."

وقال ان الحكومة لن تقلص الانفاق خلال العامين المقبلين على الأقل معتبرا ان دور الدولة مهم في السياق حتى توفر المناخ الجيد للقطاع الخاص.

واضاف "تقليص النفقات لا يمكن ان يكون الا بعد عامين على الأقل بعد عودة الخواص للمبادرة..الدولة لا يمكن ان تتخلى على الإنفاق الآن لكننا ننفق الآن في التنمية والبنية التحية كي يجد المستثمرون مناخا جيدا لتبدأ الدولة في تقليص النفقات بعد ذلك."

وفي شهر يوليو تموز الماضي استقال وزير المالية السابق حسين الديماسي احتجاجا على ارتفاع النفقات والضغط المتزايد على الميزانية وعلى خطط لتعويض سجناء سياسيين أغلبهم من الإسلاميين.

وذكر الوزير ان بلاده ستعرض عدة مشاريع قيمتها مليارات الدولارات على مستثمرين من الخارج.

ومضى يقول ان هناك اهتماما من قطر وتركيا والصين واسبانيا لمشاريع في الفوسفاط ومصفاة الصخيرة وشبكة سكك حديدية ومشروع توليد الكهرباء بالطاقة الشمسية في قبلي على ان يتم تصدير الكهرباء الى اوروبا.

وشدد على ان انجاح هذه المشاريع الكبرى وقيمتها مليارت الدولارات يحتاج تنقية المناخ السياسي والامني.

وقال على ان الحكومة اطلقت خطط اصلاح اقتصادية تشمل القطاع البنكي ومجلة الاستثمارات مؤكدا على ان الحكومة بصدد القيام بحملة لمكافحة الفساد الماالي والاداري.

وكشف رئيس الوزراء على انه سيقوم بتعديل وزاري قريب سيشمل وزارة المالية وربما عدة وزارات اخرى.

وتابع قائلا " بالتأكيد التحوير سيشمل وزارة المالية وربما وزرات اخرى سيشملها التقييم..لكن نحن امام واقع مناقشة الميزانية" في اشارة ان التعديل سيكون بعد مناقشة الميزانية اي الشهر المقبل.

ودعا رئيس الوزراء الغرب الى تكثيف الدعم الاقتصادي لدول الربيع العربي وتونس لانجاح الانتقال الديمقراطي فيها.

وقال " هناك دعم سياسي غربي مقبول لدول الربيع العربي لكن للأسف الدعم المالي والاقتصادي لم يرتق للرهان السياسي."

واضاف "رسالتي للغرب.. استثمروا في الديمقراطية قبل ان يفوت الأوان. الدعم الاقتصادي ليس هدية بل هو تحقيق لمصالح مشتركة."

وقال ان تونس لديها كل مقومات نجاح الانتقال للديمقراطية فليس هناك تطاحن ديني او عرقي وهناك مجتمع مدني وإدارة جيدة.

وقال رئيس الوزراء ان تونس وقعت مع الاتحاد الأوروبي اتفاقا اوليا للحصول على مركز شريك متقدم.

واضاف "تم اتفاق اولي للحصول على شريك مميز مع الاتحاد الاوروبي هي درجة متقدمة تخول لنا الدخول للسوق الاقتصادية والمالية والاستفادة من كل اليات التممويل والعمل والهجرة."

وشدد على ان الاتفاق سيمنح الاقتصاد التونسي مزايا تفاضلية وقال ان تونس يمكنها الاستفادة من صناديق تمويل اوروبية مهمة وهي نافذة لدعم الجهات الفقيرة في تونس.

واضاف ان المفاوضات مع الاتحاد الاوروبي مازالت مستمرة في الزراعة وقطاع الطيران. (تغطية اخبارية طارق عمارة للنشرة العربية - تحرير محمد عبد العال)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below