13 كانون الأول ديسمبر 2012 / 13:42 / منذ 5 أعوام

العلاقة بين الحكومة والبرلمان الجديدين تحدد مسار بورصة الكويت

من أحمد حجاجي

الكويت 13 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - تترقب بورصة الكويت التعرف على طبيعة العلاقة بين الحكومة والبرلمان الجديدين وما إذا كانت ستتسم بالتعاون والهدوء كما هو متوقع أم ستخالف التوقعات.

وأغلق مؤشر كويت 15 اليوم الخميس عند 1011.36 نقطة هابطا بمقدار 9.7 نقطة تمثل 0.95 في المئة عن إغلاق الخميس الماضي.

كما أغلق المؤشر السعري الأوسع نطاقا اليوم عند 5930.28 نقطة بارتفاع قدره 51.3 نقطة توازي 0.87 في المئة عن إغلاق الأسبوع الماضي.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمة (البرلمان) الذي انتخب في الأول من هذا الشهر أولى جلساته يوم الأحد المقبل بحضور الحكومة الجديدة التي أدت أمس اليمين الدستورية.

وصبغ التوتر طبيعة العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية طوال العشر سنوات الماضية وهو ما ضيع الكثير من فرص التنمية على هذا البلد النفطي عضو منظمة أوبك.

لكن يسود اعتقاد على نطاق واسع في البلاد بأن البرلمان الجديد سيكون مواليا للسلطة بسبب مقاطعة الغالبية العظمى من المعارضة الفاعلة للانتخابات البرلمانية بعد أن تم تعديل النظام الانتخابي بمرسوم اميري اعتبرته السلطة ضرورة لحماية الوحدة الوطنية ورأت فيه المعارضة انقلابا على الدستور.

وتوقع أحمد الدويسان مدير شركة الرباعية للوساطة المالية أن تكون العلاقة بين السلطتين جيدة في ظل التركيبة الجديدة لمجلس الأمة والحكومة.

وقال "يفترض أن يكون هناك نوع من التناغم.. (نتوقع) انعكاسا ايجابيا على الأقل لإقرار مشاريع اقتصادية توقفت لمدة خمس سنوات بسبب الاحتقان السياسي التام بين السلطتين."

وأضاف "لا عذر لحكومة دولة الكويت أن تقول إن المجلس عرقل قوانين الاصلاح الاقتصادي.. لأنه شبه متناغم في الرؤى مع الحكومة.. أي فشل سيسند للحكومة وليس المجلس."

وعبر توفيق الجراح رئيس اتحاد الشركات العقارية عن تشاؤمه بشأن قدرة الحكومة على التغلب على ما يواجه الاقتصاد من عقبات والمضي في عملية التنمية.

وقال الجراح "هناك مشاكل هيكلية في بيئة الاعمال بالكويت وهي بيئة ليست صحية (للاستثمار).. كل الأوراق بيد الحكومة.. ليس لدينا قطاع خاص.. انه يقتات على الحكومة."

وتشكل الصناعة النفطية في الكويت أكثر من نصف الناتج المحلي الإجمالي وتشكل الإيرادات النفطية أكثر من 90 في المئة من إيرادات الموازنة العامة للدولة. ويعمل اكثر من 90 في المئة من الكويتيين في وظائف حكومية كما تعيش الشركات الخاصة على ما تطرحه الحكومة من مشاريع.

وأضاف الجراح أن هناك حالة "من عدم الثقة بالحكومة" من قبل شركات القطاع الخاص سواء من حيث الرؤية أوالخطة أو القدرة على تنفيذ هذه الخطة.

وبدأت الكويت منذ سنة 2010 تطبيق خطة تنموية تتضمن انفاق 30 مليار دينار على مشاريع تنموية لكن لا يزال حجم الانجاز ضعيفا.

وقال ميثم الشخص مدير شركة العربي للوساطة المالية إن الحكومات السابقة كانت تعتبر أن الصراع مع البرلمان من أهم عقبات انجاز خطة التنمية لاسيما الرقابة الشديدة من قبل النواب على الوزراء والمسؤولين لكن الآن "الأمور مواتية للحكومة لأن من الواضح أن المجلس الحالي يرغب بالانجاز."

واعتبر الشخص أن طبيعة العلاقة بين الطرفين ستتضح من خلال الجلسة الأولى التي يتم فيها تشكيل لجان المجلس.

وقال الدويسان إن المشكلة الحقيقية تكمن في قطاع البنوك الذي سيصلح معه البورصة والاقتصاد بأكمله لو تم اصلاحه.

وأضاف أنه إذا تم اسناد مهمة تمويل المشاريع الضخمة في خطة التنمية للبنوك فعندئذ سيحقق هذا القطاع أرباحا تشغيلية ضخمة تقلل من حجم المخصصات التي يتم تجنيبها والتي تؤثر سلبا على أرباح المساهمين.

وقال المحلل المالي محمد نصار إن خطة التنمية "هي رقم واحد وهي الأساس" ويجب أن تحظى بأقصى درجات الاهتمام من قبل الحكومة لاستغلال الفوائض المالية وتوجيهها للمستقل وهو ما سيدعم الشركات والبنوك.

وتسود توقعات في البورصة بتدخل الحكومة من خلال محفظتها الوطنية التابعة للهيئة العامة للاستثمار لدعم السوق خلال الاسابيع المقبلة بهدف دعم التوجه السياسي الحالي والحكومة الجديدة.

وقال نصار إنه يلمس وجود المحفظة الوطنية حاليا لاسيما في المضاربات على الأسهم الصغيرة التي تقع تحت مستوى 100 فلس "لمنع هذه الأسهم من الانهيار."

وعبر الدويسان عن أمله أن يكون دخول المحفظة الوطنية "فنيا وليس سياسيا" وأن تشتري اسهم الشركات ذات العائد التشغيلي ولا يكون دخولها فقط لإثبات صحة وجهة نظر معينة.

ودعت مجموعات معارضة وشبابية إلى تنظيم مظاهرة أمام مجلس الأمة السبت المقبل والمبيت ايضا وهو ما قد تعتبره السلطة مخالفا للقوانين.

وقال الشخص إن "هناك حالة ترقب وحذر" في الأوساط الاقتصادية من تحركات بعض أطراف المعارضة يوم السبت المقبل متوقعا أن يتفاعل السوق بشكل واضح مع قدرة الحكومة على السيطرة على هذه التحركات واحتوائها.

وسمحت الحكومة خلال الأسابيع الماضية بتنظيم عدد من المسيرات لكنها اعترضت على مسيرات أخرى كما رفضت السماح بالاعتصامات.

وقال نصار إن أعداد المتظاهرين ونبرة المعارضة بدأت تقل نسبيا خلال الفترة الأخيرة "وهذا مؤشر إيجابي للسوق."

وأكد أن مؤشر السوق مستمر في التذبذب تحت مستوى ستة آلاف نقطة منذ فترة طويلة ويتوقع أن يستمر على هذا النحو حتى تبدأ الشركات في إعلان نتائجها السنوية.

الدولار = 0.2811 دينار كويتي تغطية صحفية أحمد حجاجي هاتف 0096522460350 - تحرير عبد المنعم هيكل

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below