5 تموز يوليو 2012 / 12:43 / بعد 5 أعوام

مجلس الشورى العماني يحاول نزع فتيل احتجاجات عمال النفط

من صالح الشيباني

مسقط 5 يوليو تموز (رويترز) - يبذل مجلس الشورى العماني جهوده للتعجيل باصلاحات قوانين العمل بعد اضرابات نظمها عمال قطاع النفط في السلطنة خلال الشهرين الماضيين للمطالبة بزيادة الأجور وتحسين ظروف العمل.

واعتقلت عمان التي تعتمد في 70 في المئة من ايراداتها على قطاع النفط ما يزيد عن 30 شخصا في الأسابيع الماضية في أعقاب الاحتجاجات التي يلقي البعض باللوم فيها على تقاعس الحكومة في توفير الوظائف التي وعدت بها بعد احتجاجات واسعة اندلعت العام الماضي.

وأضرب نحو 400 عامل في حقول النفط المملوكة للدولة في مايو ايار للضغط من أجل تحسين الأجور والمعاشات التقاعدية. وقال مسؤولون نقابيون إن شهر يونيو حزيران شهد المزيد من الاضرابات لاسيما بين موظفي الشركات الخاصة التي تعمل في صناعة النفط.

وكانت الاضرابات هي الأكبر التي تشهدها السلطنة منذ اندلعت احتجاجات العام الماضي ضد الفساد والبطالة مستلهمة انتفاضات ”الربيع العربي“ في تونس ومصر.

وهذا الأسبوع ناقش مجلس الشورى الذي يضم 84 عضوا منتخبا ويقدم المشورة للحكومة بشأن التشريعات الرئيسية مقترحات بشأن اصلاح قوانين العمل ومن بينها بنود تهدف لتعزيز حقوق عمال النفط العاملين بالقطاع الخاص.

وقال عضو بالمجلس لرويترز طالبا عدم نشر اسمه ”نحاول تعديل القوانين الخاصة بعمال النفط لتحسين ظروف عملهم. في النهاية تسهم صناعة النفط في اقتصادنا.“

وتشمل توصيات المجلس توسيع نطاق لوائح تمنع العمال من العمل في مواقع خارجية خلال فصل الصيف عندما تتجاوز درجة الحرارة 50 درجة مئوية. ولا تنطبق هذه اللوائح التي تسمح للعمال بالتوقف عن العمل في الفترة من 1230 إلى 1530 على العمال في قطاع النفط.

كما يمارس المجلس ضغوطا لضمان أن تسرع المحاكم العمالية وتيرة اصدار الأحكام في النزاعات بين العمال وأصحاب العمل.

ويتمتع المجلس بصلاحيات تشريعية محدودة وتحتاج توصياته إلى موافقة الحكومة قبل تنفيذها لكن محللين سياسيين قالوا إن من المرجح قبول المقترحات.

وقال المعلق السياسي حارب الشكيلي لرويترز ”تأثير مجلس الشورى على الحكومة يتزايد إذ أن سبعة من أعضائه السابقين في مجلس الوزراء الان بعد أن منحهم (السلطان قابوس بن سعيد) مناصب وزارية قوية في خضم الاحتجاجات (في) أبريل العام الماضي.“

كما يجتمع أعضاء المجلس مع شركات النفط الخاصة في مسعى للحيلولة دون تنظيم اضرابات في المستقبل ولحث الشركات على تحسين ظروف العمل في عمان التي تطل على مضيق هرمز الذي يمر منه أكثر من ثلث صادرات النفط العالمية.

ودعا عمال النفط الساخطين الذين يعملون بالأساس في شركات خاصة إلى مساواتهم في الأجور والمعاشات بأقرانهم في الشركات الحكومية.

وفصلت شركات النفط الشهر الماضي 413 عاملا احتجوا على الأجور وظروف العمل والمعاشات لكنهم عادوا بعدها بأسبوع حينما تدخل مجلس الشورى.

وقال سالم علي الكعبي نائب رئيس المجلس في بيان إن مجلس الشورى يتوسط بين عمال النفط وأصحاب العمل. وأضاف أن هذا سيقود إلى سن قوانين واضحة لتنظيم حقوق عمال النفط وقواعد جلية للمحاكم العمالية لتحسين العلاقة بين العمال والشركات.

ورفضت النقابات العمالية التعليق على خطط مجلس الشورى الخاصة بسن قوانين جديدة للعمل في صناعة النفط.

ويقول ناشطون عمانيون إن الغضب تزايد في الشهور القليلة الماضية وهو ما انعكس في صورة اضرابات في قطاعات النفط والتعليم والرعاية الصحية.

وتعهد السلطان قابوس الذي يحكم البلاد منذ 42 عاما وهو أطول الحكام العرب بقاء في منصبه منذ الاطاحة بالزعيم الليبي الراحل معمر القذافي العام الماضي بتوفير الاف الوظائف واعانات البطالة بعد اضطرابات العام الماضي.

إعداد سها جادو للنشرة العربية - تحرير منير البويطي هاتف 0020225783292

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below