12 تموز يوليو 2012 / 12:33 / منذ 5 أعوام

مقابلة- سدرة المالية ستشارك في تأسيس شركة تمويل عقاري سعودية برأسمال مليار ريال

من مروة رشاد

الرياض 12 يوليو تموز (رويترز) - تعتزم شركة سدرة المالية السعودية إحياء خطط تأسيس شركة للتمويل العقاري من المقرر أن يبلغ رأسمالها مليار ريال سعودي (266.7 مليون دولار) بمجرد صدور اللوائح الخاصة بقانون الرهن العقاري الذي أقرته الحكومة السعودية الأسبوع الماضي بعد طول انتظار.

وقال هاني باعثمان العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة سدرة المالية إن الشركة ستضم عددا من المساهمين على رأسهم صندوق الاستثمارات العامة التابع لوزارة المالية السعودية والذي من المقرر أن يمتلك حصة "كبيرة" في الشركة المزمع تأسيسها.

وأضاف "كانت تلك مبادرة في 2009 لكنها تأجلت لحين صدور قانون الرهن العقاري. سيبلغ رأسمال الشركة مليار ريال. وسيمتلك فيها صندوق الاستثمارات العامة حصة كبيرة. ستكون حصة سدرة في الشركة كبيرة مقارنة بحجم رأس المال. بالطبع لن تكون 3 - 5 بالمئة بل ستكون أكبر."

وتابع "دعونا لاجتماع المساهمين المؤسسين. سيكون الشريك الفني أحد البنوك الكبرى في كندا. نحن الآن بانتظار صدور اللوائح الخاصة بالقانون."

وخلال الأسبوع الماضي وافقت الحكومة السعودية على قانون التمويل العقاري بعد انتظار دام أكثر من عشر سنوات.

وقال وزير المالية إبراهيم العساف إن القانون سيصبح نافذا خلال 90 يوما بعد أن يستكمل البنك المركزي وضع القواعد المنظمة لهذا القطاع.

وظل قانون الرهن العقاري قيد البحث لسنوات لكنه تعثر بسبب اعتبارات تتعلق بتقديم تمويل عقاري بشكل يتفق مع الشريعة الاسلامية وكيفية التعامل مع قضايا حساسة مثل السماح للبنوك بمصادرة منزل المقترض في حالة تعثره في السداد.

ويقول محللون إن المملكة تحتاج لبناء نحو 275 ألف منزل جديد سنويا على مدى السنوات الخمس المقبلة لتلبية الطلب على المساكن والذي يقدر عند نحو 1.65 مليون مسكن.

وتعليقا على تمرير القانون قال باعثمان "هذه خطوة جيدة جدا على الطريق الصحيح لكن لا تزال هناك الكثير من التحديات التي ينبغي التعامل معها."

ويقول خبراء إن السوق العقارية السعودية غير منظمة وتعاني عددا من المشاكل أبرزها النقص الشديد في المعروض والزيادة المستمرة في أسعار الإيجارات والمضاربة على الأراضي غير المطورة وطول فترة الحصول على التراخيص إلى جانب عدم توافر القدرة المادية بين معظم الشرائح التي يتركز فيها الطلب.

ويتركز معظم الطلب على العقارات بين محدودي ومتوسطي الدخل والذين لا يتجاوز راتبهم ثمانية آلاف ريال ولا يستطيعون برواتبهم الصغيرة التأهل للحصول على قروض مصرفية لشراء المنازل وفي الوقت ذاته ينفقون جزءا كبيرا من الدخل على الإيجارات التي من المتوقع أن ترتفع بين سبعة وعشرة بالمئة هذا العام.

وقال باعثمان "أكبر استفادة من القانون ستكون إمكانية حصول الأسر السعودية على تمويل طويل الاجل لفترات تتراوح بين 15 و20 عاما. لكن المشكلة تكمن في الارتفاع الكبير للأسعار."

وتابع أن تمرير قانون الرهن العقاري سيساعد على تأسيس شركات تمويل تنافس البنوك إذ ستوفر الإمكانية للحصول على التمويل اللازم لشراء العقارات لكن ذلك لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال وجود سوق نشط للصكوك.

وقال إن البنوك تستخدم الودائع قصيرة ومتوسطة الأجل لتقديم التمويل بينما لن تتمكن الشركات الراغبة في تقديم تمويل عقاري من توفير ذلك إلا من خلال سوق الصكوك.

ويقول خبراء بالقطاع إن معدل انتشار التمويل العقاري في السوق العقارية السعودية لا يتجاوز اثنين بالمئة وتقدم بعض البنوك بالفعل قروضا عقارية.

لكن في غياب تشريع يضمن للبنوك استعادة ملكية المنازل في حال التخلف عن السداد يتم ضمان القروض مقابل الرواتب لتنحصر الشريحة المؤهلة للحصول على تلك القروض في موظفي الشركات الكبرى.

وتابع باعثمان "عانت سوق الاستثمارات السعودية من السيولة الفائضة لفترات وبإنشاء سوق للصكوك سيجري استيعاب تلك السيولة لاسيما أن هناك طلبا قويا على الصكوك."

وشهدت إصدارات الصكوك نشاطا منذ بداية 2012 إذ جمعت شركة المراعي السعودية مليار ريال في مارس اذار الماضي. كما انتهت الشركة السعودية للكهرباء في أواخر مارس آذار من تسعير صكوك بقيمة 1.75 مليار دولار على شريحتين لأجل خمس وعشر سنوات.

وعن التأثير المتوقع للقانون على السوق العقارية السعودية قال باعثمان إن التاثير الأول سينعكس على ناحية التطوير العقاري وليس ناحية التمويل.

واضاف "يقول الكثيرون إن القانون سيؤدي لارتفاع الاسعار لكني لا أتفق مع ذلك. أول ما سينظر إليه المطورون هو حجم الفرض الممنوح لشريحة متوسطي الدخل وهو يتراوح بين مليون و1.5 مليون ريال وسيتأكدون من استهداف تلك الشريحة لذا لن يشتروا الأراضي بأي سعر."

وأشار إلى أن ذلك سيؤدي للحد من المضاربات على اسعار الأراضي وحركة تصحيح للأسعار مع ارتفاع الطلب على المساكن.

وقال "كانت الأسعار مضاربية لكن الآن الناس سيجرون حساباتهم بالورقة والقلم."

ويقول خبراء بالقطاع إنه يوجد ما يقارب أربعة مليارات متر مربع من الاراضي البيضاء (غير المستغلة) داخل النطاق العمراني لمنطقة الرياض ويمتلك رجال الاعمال نحو خمس تلك الأراضي ويحتفظون بها دون تطوير ربما للرغبة في ارتفاع أسعارها لاحقا أو لصعوبة تطويرها بصورة سريعة في ظل تعقيدات روتينية وتحمل تكلفة تزويدها بالخدمات والبنية الاساسية.

وأدى ارتفاع اسعار الأراضي إلى خلق سوق عقارية يهدف المضاربون من خلالها إلى إعادة بيع الأراضي لتحقيق ربح سريع. وعلى النقيض يتكلف تطوير الأراضي مبالغ باهظة ووقتا أطول قبل التمكن من تحقيق أرباح.

تغطية صحفية مروة رشاد في الرياض - هاتف 0096614632603 - تحرير نادية الجويلي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below