19 تموز يوليو 2012 / 12:48 / بعد 5 أعوام

تحقيق-في الخليج مصرفيون سابقون يبدأون مشاريعهم الخاصة

من دينش ناير

دبي 19 يوليو تموز (رويترز) - بعد 16 عاما من العمل لدى بنك مورجان ستانلي رصدت مي نصر الله المصرفية اللبنانية فجوة في سوق استشارات الشركات الصغيرة بالشرق الأوسط ما دفعها لترك البنك وتأسيس شركتها الخاصة للاستشارات المالية في دبي.

وبعد ثلاث سنوات كانت قد اجتذبت عددا من زملائها السابقين في مورجان ستانلي إلى شركتها دينوفو للاستشارات التي تساعد الشركات الصغيرة في الشرق الأوسط التي تتطلع إلى فرص استحواذ أو مشروعات مشتركة أو زيادة رأس المال.

وقالت نصر الله في مكتبها الواقع في الطابق 25 من ابراج الإمارات وهو مبنى إداري فاخر يطل على مضمار سباق الخيل في دبي ”اردنا أن نقوم بشيء مختلف عن بنوك الاستثمار العالمية وهو أن شركتنا تأسست في الشرق الأوسط وتركيزنا واستراتيجيتنا تنصب تماما على الشرق الأوسط.“

ونصر الله التي نشأت في الكويت واحدة من عشرة مصرفيين على الأقل في الشرق الأوسط اختاروا منذ الأزمة المالية العالمية التخلي عن عملهم في مؤسسات مالية كبرى ليؤسسوا مشروعاتهم في القطاع المالي الخليجي المتنامي.

وعملت نصر الله التي درست الاقتصاد والعلوم السياسية بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في مورجان ستانلي في نيويورك ولندن وهونج كونج قبل أن ترقى وتكلف في 2005 بتأسيس وحدة البنك في الشرق الأوسط وشمال افريقيا. وفي 2009 قررت الاستفادة من خبراتها الدولية والمحلية في تقديم المشورة للشركات الصغيرة وهو قطاع ترى أن البنوك الكبرى متعددة الجنسية تجاهلته.

وتوافدت البنوك العالمية على الخليج خلال سنوات الازدهار من 2003 إلى 2007 ساعية للكسب السريع من المنطقة الغنية بالنفط لكنها كانت في أغلب الأحيان تخدم المؤسسات الشرق اوسطية الكبيرة وصناديق الثروة السيادية.

واثبتت هذه الاستراتيجية انها أقل ربحية بكثير في السنوات القليلة الماضية بعدما دفعت الأزمة المالية العالمية والتباطؤ الاقتصادي هؤلاء العملاء إلى إعادة التركيز على أسواقهم المحلية.

وتفيد بيانات تومسون رويترز ان 20 بنكا عالميا حققت إيرادات من الرسوم بلغت 234.8 مليون دولار إجمالا من أعمالها في الشرق الأوسط في النصف الأول من هذا العام انخفاضا من أكثر من 450 مليون دولار في النصف الأول من 2007 وإن كانت أعلى بنسبة خمسة بالمئة من الفترة نفسها من العام الماضي.

ولكن مع ترسخ أقدام البنوك العالمية في المنطقة في السنوات القليلة الماضية يقول المصرفيون المرموقون الذين امضوا سنوات هنا إنهم يجدون فرصا كثيرة لأنهم يفهمون آليات العمل في المنطقة وملتزمون بخدمة العملاء في الأجل الطويل.

كما أن تأسيس شركة في دبي او أبوظبي أسهل نسبيا من تأسيس شركة في أي مركز مالي آخر فضلا عن أنها تستفيد من إعفاءات ضريبية.

واصدرت دبي 14360 ترخيصا لشركات جديدة في 2011 وفقا لبيانات دائرة التنمية الاقتصادية بزيادة 14 بالمئة عن العام السابق.

وقال بوشباك دامودار الذي عمل في ذراع إدارة الأصول بدويتشه بنك قبل ان يؤسس شركته جلوبال فرونتييرز للاستشارات في دبي عام 2009 ”في مجال عملي الأمر سهل للغاية فأنت تبيع الراحة وليس فقط المنتجات.“

وتقدم الشركة المشورة في مجالات الطرح الخاص وتقدم الدراسات والخدمات الاستشارية للمؤسسات التي تسعى للاستثمار في الأسواق الناشئة والاسواق المبتدئة.

وقال دامودار ”العديد من المؤسسات التي جاءت إلى المنطقة في فترة الازدهار كان لديها نظرة قصيرة الأمد وكان عملها يتعلق ببيع منتجات ولم تبذل جهدا يذكر لفهم متطلبات المنطقة وبناء وجود أطول أمدا.“

وتابع ان العديد من المستثمرين العالميين يعيدون النظر الآن في استراتيجيتهم تجاه المنطقة ويبحثون عن شركاء يعتد بهم لضمان الاستفادة من فرص النمو في المستقبل.

وأضاف ”هذه الأسواق ستحقق قفزة كبيرة في الأعوام القادمة. إذا لم تغتنم الفرصة الآن ستكون في وضع أقل تميزا بعد خمس سنوات من الآن.“

وكان زيد المالح يعمل مديرا لوحدة الشرق الأوسط وافريقيا في بنك الاستثمار الروسي في.تي.بي كابيتال قبل أن يؤسس شركته الاستشارية داش في وقت سابق هذا العام لتقديم النصح للشركات الروسية وغيرها. ومن عملائه أكبر جامعة خاصة في روسيا والتي تريد بناء فرع لها في الشرق الأوسط.

وقال المالح وهو نمساوي الجنسية من أصل سوري ”هناك اهتمام كبير بين المستثمرين بالتواجد في هذه المنطقة. فهذا مهم لنموهم المستقبلي. يتعين فقط أن تجد الشريك المناسب الذي يعمل على المدى الطويل.“

ومع تزايد فرص الأعمال بسبب تسارع النمو الاقتصادي وارتفاع الدخول في الشرق الأوسط قرر زياد مكاوي المصرفي اللبناني المخضرم ألا يتقاعد وأسس شركة واي+فنتشرز هذا العام وهي شركة رأسمال مخاطر يديرها مع شريك في دبي.

وقد ساعد في تأسيس ليبانون انفست أول بنك استثمار محلي في بيروت عام 1994 ثم اسس شركة ألجبرا كابيتال لإدارة الأصول والتي باعها لصندوق الاستثمار الأمريكي فرانكلن تمبليتون في 2009.

وبالنسبة لنصر الله ومكاوي ارتبطت الرغبة في اقامة مشروع خاص بالفخر الوطني.

وقالت نصر الله ”بالنسبة لي بشكل شخصي كان هدفي رد الدين للمنطقة... التي تمتد جذوري فيها ولتأكيد ان هذا الجزء من العالم يمكنه ان يحقق ما حققته مناطق أخرى بنجاح.“

لكن يقول مكاوي إن المنطقة لكي تنجح تحتاج لتطوير ثقافة تقبل الفشل في الأعمال. وتابع أن الأعمال في الوقت الراهن تتجنب المخاطرة إلى درجة أنه إذا فشل مشروع نادرا ما ترى من نفذوه يعودون للسوق مرة أخرى بأفكار جديدة.

وأضاف ”حتى في أكثر الدول تقدما كان أصحاب المشاريع يفشلون ويبدأون من جديد.“

إعداد لبنى صبري للنشرة العربية - تحرير عبد المنعم هيكل - هاتف 0020225783292

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below