2 آب أغسطس 2012 / 06:32 / بعد 5 أعوام

الحكومة المصرية الجديدة ليست حلا سريعا لمشكلات الاقتصاد

من توم فايفر وباترك ور

القاهرة 2 أغسطس آب (رويترز) - بعد أن ظهرت ملامح أول حكومة دائمة في مصر منذ الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك أمس الأربعاء تنبئ أول الأسماء التي أعلن عنها باستمرارية قد تفيد الاقتصاد بعد 17 شهرا من الاضطرابات.

غير أن عدم وضوح سلطات الحكومة الجديدة وحجم التحديات التي تواجهها يبددان أي تفاؤل بأن الحكومة الجديدة التي سيعلن تشكيلها رسميا اليوم الخميس ستبدأ حقبة جديدة من الاستقرار.

وسيحتفظ ممتاز السعيد الذي قاد جهودا للحصول على مساعدات عاجلة من مانحين أجانب بمنصبه كوزير للمالية بينما سيقود أسامة صالح رئيس الهيئة العامة للاستثمار وزارة الاستثمار التي أعيد إحياؤها.

وبالنسبة للمستثمرين الذين غادروا البلاد لغياب حكومة مستقرة طويلة الأجل مازالت هناك أسباب للقلق.

فيتعين على السعيد أن يحصل على تأييد داخلي واسع النطاق لأي إصلاحات اقتصادية للحصول على قرض من صندوق النقد الدولي بقيمة 3.2 مليار دولار طال انتظاره.

وقد حل البرلمان المؤسسة التي كانت الأحق بالتعبير عن الإرادة الشعبية في يونيو حزيران مما يخصم من شرعية أي إصلاحات كبيرة تقوم بها الحكومة الجديدة.

ويحتفظ المجلس العسكري الذي تولى السلطة بعد مبارك بحق الاعتراض على أي تشريع يقره الفريق الجديد للرئيس محمد مرسي.

ومن المرجح أن تستمر الاضطرابات السياسية في غياب دستور جديد يحدد سلطات مرسي وسلطات الجيش الذي خرج منه رؤساء مصر في العقود الستة الماضية.

وقال سعيد الهرش من كابيتال إيكونوميكس “هذه الحكومة الجديدة إيجابية من حيث أن هناك نوعا من الاستقرار ولا مفاجآت.

”لكن هذا لا علاقة له بمدى كفاءة الحكومة. لم يتضح بعد ما تستطيع هذه الحكومة ومرسي عمله بالسلطات المحدودة التي لديهم.“

وقال إن من الاختبارات الرئيسية هو ما إذا كانت مصر ستحصل على قرض من صندوق النقد الدولي لدعم ماليتها التي استنزفت بدرجة خطيرة. وهذا سيتوقف على ما إذا كان صندوق النقد سيعتبر موافقة المجلس العسكري على الإصلاحات الاقتصادية ضمانة كافية لتنفيذ هذه الإصلاحات.

وارتفع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية 1.5 بالمئة أمس الأربعاء بعد صعوده اثنين بالمئة يوم الثلاثاء مع تفاؤل المستثمرين بتشكيل الحكومة الجديدة بعد شهر من تولي مرسي رئاسة الجمهورية.

وتواجه الحكومة الجديدة مهمة أصعب مما واجهته سابقتها.

فالأموال المتاحة لتمويل الإنفاق الحكومي ودعم الجنيه المصري منذ انتفاضة العام الماضي التي أطاحت بمبارك آخذة في التناقص.

وانكمش الاقتصاد في النصف الأول من 2012 مقارنة بالنصف الثاني من 2011 بينما ينخفض الطلب على السلع المصرية بسبب استمرار الضعف في اقتصادات منطقة اليورو. وقد يؤدي ارتفاع شديد في أسعار الغذاء العالمية إلى تضخم فاتورة دعم الواردات المصرية.

ورحب بعض المستثمرين باختيار صالح وزيرا للاستثمار وهو منصب ألغي خلال فترة حكم المجلس العسكري.

وقال إيهاب سعيد رئيس قسم البحوث بشركة أصول للوساطة في الاوراق المالية ”مصر كانت في حاجة شديدة لعودة وزارة الاستثمار. لا أخفي تفاؤلي مع سماع اسم أسامة صالح في وزارة الاستثمار فهو يتمتع بخبرة كبيرة. لا شك انه سيواجه صعوبة كبيرة خلال الفترة في جذب استثمارات جديدة مع عدم وجود دستور للبلاد.“

ولم يستبشر آخرون بقلة الوجوه الجديدة في الحكومة التي قد تشير إلى غياب الأفكار الجديدة لتعزيز الاحتياطيات الأجنبية الضعيفة وخفض تكاليف الاقتراض الحكومية التي ارتفعت بشدة.

وقد عبروا عن استيائهم أيضا لاختيار مرسي الأسبوع الماضي وزير الري والموارد المائية هشام قنديل ليكون رئيسا للوزراء.

وقال نادر إبراهيم عضو مجلس إدارة شركة أرشر للاستشارات ”لا يوجد أي جديد في أسماء الوزارات الاقتصادية. هذه الاسماء لم تقدم جديدا خلال الفترة الماضية في أعمالها. أتوقع فشل الحكومة في أسرع وقت. الاختيار خطأ منذ البداية. لماذا نختار رئيس وزراء ليس له دراية بالاقتصاد؟“

وبعد تعيين الحكومة سيكون عليها أن تقرر إن كان يجب أن تطبق إجراءات جديدة للتقشف قد تكون قاسية في سبيل دعم الوضع المالي والحصول على مساعدة مالية خارجية.

شارك في التغطية إيهاب فاروق - إعداد عبد المنعم هيكل للنشرة العربية - هاتف 0020225783292

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below