22 آب أغسطس 2012 / 10:53 / منذ 5 أعوام

مقدمة 3-مصر تطلب قرضا من صندوق النقد بقيمة 4.8 مليار دولار

(لإضافة اقتباسات وخلفية)

من ياسمين صالح وباترك ور

القاهرة 22 أغسطس آب (رويترز) - قال مسؤولون اليوم الأربعاء إن مصر طلبت قرضا من صندوق النقد الدولي بقيمة 4.8 مليار دولار وتأمل في إبرام اتفاق بنهاية العام وذلك خلال زيارة للقاهرة تقوم بها كريستين لاجارد مديرة الصندوق لبحث دعم الاقتصاد المصري المتعثر.

وقالت مصر الأسبوع الماضي إنها ستناقش الحصول على قرض أكبر من المتوقع من الصندوق الذي يمكن أن يساهم دعمه في تفادي أزمة في ميزان المدفوعات واستعادة ثقة المستثمرين الذين نزحوا خلال 18 شهرا من الاضطرابات السياسية.

وتفاوضت الحكومة المؤقتة التي عينها المجلس العسكري على حزمة بقيمة 3.2 مليار دولار قبل أن يتم تسليم السلطة للرئيس محمد مرسي في 30 يونيو حزيران لكن الاتفاق لم يكتمل.

وأبلغ ياسر علي المتحدث باسم رئاسة الجمهورية رويترز أثناء محادثات بين لاجارد ومرسي "طلبنا رسميا 4.8 مليار دولار قرضا من صندوق النقد الدولي." وأكد مسؤول من صندوق النقد أيضا التقدم بالطلب.

وكان مسؤولون عسكريون أبدوا أثناء المحادثات السابقة قلقهم من زيادة ديون البلاد أثناء سيطرتهم على مقاليد الأمور بينما أصر الصندوق على أن أي اتفاق يجب أن يحظى "بتأييد سياسي واسع النطاق".

وأحجمت جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها مرسي في ذلك الوقت عن تأييد أي اتفاق قائلة إن الحكومة لم تطلعها على معلومات كافية تظهر كيفية التصرف في الأموال. وكانت الجماعة آنذاك تسيطر على نحو نصف مقاعد البرلمان.

وتشير زيارة لاجارد إلى تصميم جديد من كلا الطرفين على إبرام اتفاق طال انتظاره بعدما عين الرئيس مرسي أول حكومة له الشهر الماضي.

وقالت لاجارد إن صندوق النقد سيبحث مسائل مالية ونقدية وهيكلية متعهدة بأن يكون الصندوق شريكا في "رحلة مصرية" من الإصلاح الاقتصادي.

وسئلت إن كان الصندوق يريد موافقة برلمان منتخب على أي اتفاق قرض فأوضحت أن رئيسا منتخبا ربما يكون بمفرده كافيا لتلبية شرط التأييد السياسي واسع النطاق.

وقالت لاجارد في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء المصري هشام قنديل "سيستغرق ذلك بعض الوقت ونحن نشعر أن هناك سلطات مختصة يمكن التفاوض معها." وأضافت أن المحادثات ستستمر غدا الخميس وستقوم بعثة من الصندوق بمزيد من الزيارات لمصر.

وقال قنديل إن الحكومة تتفاوض على قرض مدته خمس سنوات بفترة سماح 39 شهرا وبفائدة 1.1 في المئة لكنه قال إن التفاصيل لا تزال محل نقاش.

وأضاف "اتفقنا على خارطة مع الصندوق تنتهي في نوفمبر أو أول ديسمبر يتم فيها التوقيع على القرض."

وخلال 18 شهرا من الاضطرابات السياسية منذ الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك تفاوضت الحكومات المصرية المتتابعة مع الصندوق للحصول على تمويل طارئ.

وعزف الأجانب عن الاستثمار في مصر بشكل كبير منذ الانتفاضة الشعبية انتظارا لاستقرار الوضع السياسي ولسيطرة الحكومة على الوضع المالي.

وكتب سعيد الهرش الخبير الاقتصادي لدى كابيتال إكونوميكس في مذكرة اليوم الأربعاء "زيارة كريستين لاجارد لمصر اليوم ربما تكون اوضح اشارة حتى الآن إلى أن البلاد تقترب من توقيع اتفاق مع صندوق النقد الدولي.

"إذا تحقق هذا قبل نهاية العام... فسيمثل نقطة تحول للاقتصاد المصري وسيمهد الطريق لفترة من النمو الجيد خلال السنوات الخمس المقبلة أو نحو ذلك."

وقد تفاقمت المشاكل في الميزانية وميزان المدفوعات المصري. وتسبب نزوح المستثمرين الأجانب إثر الاضطرابات في تحمل البنوك معظم أعباء إقراض الدولة.

واقترضت الحكومة أيضا في الأشهر الاثني عشر حتى نهاية يونيو حزيران نحو 12 مليار دولار أو حوالي 4.5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي مباشرة من البنك المركزي في إجراء غير معتاد يشير إلى نفاد خياراتها لتمويل عجز الميزانية.

ومنذ الانتفاضة الشعبية ضد مبارك في العام الماضي أنفقت مصر أكثر من نصف احتياطياتها الأجنبية لدعم عملتها وهو ما جعل نسبة الهبوط في قيمة الجنيه نحو خمسة بالمئة فقط بالرغم من انخفاض حاد في السياحة والاستثمار الأجنبي المصدرين الرئيسيين للنقد الأجنبي في مصر.

وبلغت الاحتياطيات الأجنبية في نهاية يوليو تموز 14.4 مليار دولار ويقول اقتصاديون إن نصفها فقط في صورة سيولة وأوراق مالية قابلة للتداول.

ويعتقد العديد من المستثمرين أن الجنيه متداول بأعلى من قيمته الحقيقية ويحجمون عن العودة إلى البلاد لخشيتهم من أن تراجعا حادا في قيمة الجنيه قد يمحو أي عوائد.

ومن شأن التوصل لاتفاق مع صندوق النقد أن يساعد مصر في إضفاء مصداقية على إصلاحات اقتصادية ضرورية لاستعادة ثقة المستثمرين.

ومن بين هذه الإصلاحات خفض دعم الطاقة الذي يشكل نحو 22 بالمئة من إجمالي الإنفاق الحكومي في السنة المالية التي تنتهي في يونيو. ومن المتوقع أن تفرض الحكومة أيضا ضريبة على القيمة المضافة في الأشهر القليلة المقبلة.

وأظهرت بيانات حكومية أن عجز الميزانية للسنة المالية 2012-2013 سيبلغ 7.9 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي انخفاضا من 8.2 في المئة في السنة المالية السابقة. لكن يتوقع معظم الخبراء الاقتصاديين نمو الناتج المحلي الإجمالي بأقل من تقديرات الحكومة التي تتراوح بين أربعة بالمئة و4.5 بالمئة.

ولم تأت مساعدات وعد بها مانحون أجانب حتى يونيو حين وصلت أموال من السعودية التي حولت 1.5 مليار دولار كدعم مباشر للميزانية ووافقت على مساعدات قدرها 430 مليون دولار لمشروعات وقالت إنها ستتيح للقاهرة استخدام خط ائتمان بقيمة 750 مليون دولار لاستيراد منتجات نفطية.

وتعهدت قطر أيضا بدعم قدره مليارا دولار هذا الشهر. (إعداد علي خفاجي للنشرة العربية - تحرير عبد المنعم هيكل - هاتف 0020225783292)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below