9 تشرين الأول أكتوبر 2012 / 13:42 / بعد 5 أعوام

مقدمة 1-مقابلة-وزير الاستثمار: مصر تسعى لتسوية عادلة لعقود استثمار

(لإضافة تعليقات وخلفية)

من نادية الجويلي وتوم فايفر

القاهرة 9 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - أكد وزير الاستثمار المصري اليوم الثلاثاء على أن الحكومة تسعى للتوصل لتسويات عادلة مع المقاولين وشركات التطوير العقاري وأن إعادة تقييم العقود لا يقصد بها إلحاق الضرر بأي من تلك الشركات.

وشدد أسامة صالح خلال مقابلة مع رويترز على هامش مؤتمر يوروموني الذي يعقد بالقاهرة على مدى يومين على أن الحكومة لا تعتزم فرض أي ضرائب أو غرامات على الشركات بأثر رجعي.

وأوضح صالح أن الحكومة على استعداد للتحاور والاستماع إلى الشركات والمقاولين وإنها تعتمد "مبدأ المصالحة" للتوصل لتسويات مرضية للجميع.

كان الرئيس المصري محمد مرسي قال في خطاب أمام آلاف المشاهدين في استاد القاهرة بمناسبة ذكرى نصر أكتوبر إن بعض عقود الاستثمار شهدت مخالفات وإن الحكومة عازمة على "وقف الفساد".

وأشار مرسي في كلمته إلى خمس مخالفات في صفقات بيع أراض وتهرب ضريبي لكنه لم يذكر اسم الشركات المعنية. وأثارت تلك التصريحات مخاوف بعض المستثمرين حول مدى تأثير ذلك على شركات قيادية بالبورصة ما دفع المؤشر للانخفاض نحو 3.8 بالمئة خلال تعاملات أمس واليوم.

وفي تعليقه على الأمر قال صالح "نحن عادلون مع العقود العادلة ... وكذلك نحن عادلون مع العقود غير العادلة من خلال إعادة تقييمها وإعادة توازنها. إعادة التقييم ليس القصد منها إيذاء المقاول."

وتابع "بعد الثورة لا نريد النظر للماضي لكن هناك بعض الشكاوى بشأن عقود منحت في ظروف لم يدفع فيها المقاول القيمة العادلة للدولة."

وأشار إلى أن بعض الشركات حصلت على أراض لأغراض زراعية وأنها تريد تحويلها لمشروعات سكنية وهو ما يستوجب إعادة تقييم تلك الأراضي.

وقال "الحكومة ترغب في دعم الزراعة ولذلك تمنح الأراضي بأسعار مدعمة لكن بمجرد أن تتحول لمنطقة عقارية مربحة يجب مراجعة الأمر وإعادة حساب (السعر) وإعادة توازن (العقود).

"نحن مستعدون للجلوس معهم ... فتحنا مبدأ المصالحة وهو مبدأ جديد."

وأوضح أن هناك أمثلة ناجحة على شركات لم تتضرر من دفع القيمة العادلة للمشروعات الخاصة بها.

وقال "لدينا حالات عديدة قمنا فيها بإعادة تقييم وإعادة التوازن للعقود ... وهو ما يحدث الآن. قطعا لن يكون هناك فرض للضرائب بأثر رجعي."

كان صالح قال في كلمة ألقاها خلال المؤتمر إنه جرى التوصل لاتفاق نهائي مع شركة داماك العقارية الإماراتية وإن هيئة المجتمعات العمرانية وافقت على التسوية النهائية منذ يومين لتنتهي بذلك واحدة من مشاكل صفقات الاستثمار الأشد تعقيدا.

وقال "استخدم مصطلح إعادة التوازن لإنه يفسر الأمر إذ لا يضر بالمستثمرين أو يفرض عليهم أي قيود لكنه في نفس الوقت يستعيد حقوق الحكومة من خلال تحديد سعر عادل كان من المفترض أن يدفعوه."

وتابع "لا ينطبق الأمر فقط على الشركات العقارية بل يمتد لعدد من التعاقدات قد تشمل المقاولات والامتيازات وقطاعات أخرى."

وأكد صالح على أن الحكومة أصبحت تتمتع بشفافية كاملة وأنها تحاول توحيد الإجراءات ووضع خطوات واضحة وشفافة لكيفية تنفيذ الاعمال والحصول على الموافقات الخاصة بها وكيفية التعامل مع الحكومة في مختلف النواحي.

وأضاف "نعمل على السيطرة على النواحي الإدارية للهيئات المختلفة وفرض الالتزام وتحديد المشاكل قبل حدوثها."

وأشعلت الإطاحة بمبارك العام الماضي تحديات قانونية أمام عقود جرى توقيعها خلال حكمه الذي امتد ثلاثين عاما إذ يعتقد مواطنون أن مسؤولين فاسدين بالنظام السابق باعوا أصولا مملوكة للدولة بأسعار بخسة مقابل رشى.

ومع شعورهم بأن المناخ الاستثماري بدأ يتعافى من الفوضى وأصبح أكثر استقرارا يتحين المستثمرون الأجانب - الذين فروا من البلاد خلال الانتفاضة - الوقت المناسب للعودة إلى السوق.

وتسعى الحكومة المصرية إلى تسوية نزاعات على أسعار أراض وقضايا أخرى مع نحو 20 مستثمرا أجنبيا ومحليا في محاولة لتجنب عملية تحكيم مكلفة ولاستعادة الثقة في اقتصاد البلاد.

وفي سبتمبر أيلول قال رئيس الوزراء المصري هشام قنديل إن حكومته تعمل جاهدة على حل مشاكل المستثمرين وتوفيق أوضاعهم. (تغطية صحفية نادية الجويلي - تحرير مروة رشاد ومحمود عبد الجواد - هاتف 0020225783292)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below