11 آب أغسطس 2011 / 16:47 / منذ 6 أعوام

إسلاميون بمصر يرفضون اقتراحا بإعلان مباديء دستورية

القاهرة 11 أغسطس آب (رويترز) - رد إسلاميون في مصر بغضب اليوم الخميس بعد أن قال نائب لرئيس الوزراء إن الحكومة يمكن أن تضع وثيقة إعلان مباديء دستورية وتعرضها على الرأي العام قبل الانتخابات التشريعية التي سيعقبها وضع الدستور الجديد للبلاد.

ويخشى علمانيون ومسؤولون في الحكومة أن يفوز الإسلاميون بالأغلبية في انتخابات مجلسي الشعب والشورى التي من المقرر إجراؤها قرب نهاية العام ثم ينفردون بوضع الدستور الجديد لمصر فتتحول إلى دولة دينية.

وتقول جماعة الإخوان المسلمين كبرى الجماعات السياسية في مصر إنها تريد أن تكون مصر دولة مدنية ذات مرجعية إسلامية وإنها ليس لها جدول اعمال خفي.

وقال نائب رئيس الوزراء علي السلمي في تصريحات نشرتها صحف محلية اليوم إن الحكومة تعد وثيقة مباديء دستورية يمكن عرضها على الرأي العام وإصدارها في إعلان دستوري وتطبيقها قبل الانتخابات إذا وافقت القوى السياسية على ذلك.

ونقلت صحيفة المصري اليوم قوله ”الإعلان الدستوري سيصدر قبل إجراء الانتخابات البرلمانية المقبلة لأنه من المحتمل أن يفوز بها حزب أو أكثر.“

وقال بيان أصدرته الحكومة اليوم إن الإعلان الدستوري الجديد سيضمن أن يمثل الدستور الجديد الشعب كله كما يضمن ديمقراطية النظام السياسي ودولة مدنية.

واضاف البيان أن الاعلان الدستوري ”يضمن أن يأتي الدستور الجديد معبرا عن توافق الشعب كله على أن يحقق نظاما ديمقراطيا يؤكد حقوق الإنسان المصري ويضمن مدنية الدولة وسيادة القانون والتوازن بين السلطات... وتأكيد أن مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الأساسي للتشريع وأن الشرائع السماوية للمصريين من غير المسلمين هي المرجعية فيما يخص أحوالهم الشخصية وشؤونهم الدينية.“

وقال الجيش إنه سيسلم السلطة للمدنيين بعد الانتخابات التشريعية.

ويرفض حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين والذي سينافس على نصف مقاعد مجلس الشعب في الانتخابات المقبلة فكرة وضع مباديء دستورية ويقول إن خطوات الفترة الانتقالية التي اتفق عليها من قبل -الانتخابات يليها وضع الدستور الجديد- يجب أن تمضي وفق المقرر.

وقال الأمين العام للحزب محمد سعد الكتاتني لرويترز ”حزب الحرية والعدالة يرفض أي شيء يعمل على (وضع) الدستور قبل الانتخابات لأننا نرى أن الدستور وثيقة يضعها الشعب ولا يجوز المصادرة على إرادة الشعب.“

وقال طارق الزمر المتحدث باسم الجماعة الإسلامية الأكثر أصولية إن فكرة إصدار مباديء دستورية قبل الانتخابات ”خاطئة قانونا“.

وأضاف ”هذا يعني الالتفاف على إرادة الشعب. على السلطات أن تدعو إلى الانتخابات أولا.“

وأجرت مصر استفتاء دستوريا في مارس آذار -بعد أسابيع من إسقاط الرئيس السابق حسني مبارك في انتفاضة شعبية- بشأن إجراء الانتخابات التشريعية وأن يقوم الأعضاء المنتخبون في مجلسي الشعب والشورى بتشكيل جمعية تأسيسية تضع الدستور الجديد.“

ووافقت أغلبية ساحقة من الناخبين على الاستفتاء لكن سياسيين ومحللين يقولون إن كثيرين من الناخبين اقترعوا للاستقرار وعودة الأمن بعد مبارك ولم يكن واردا في أذهانهم كثيرا إمكانية أن يهيمن الإسلاميون على وضع الدستور الجديد.

وتورطت الجماعة الإسلامية في اغتيال الرئيس أنور السادات عام 1981 وكانت أكبر جماعة إسلامية متشددة في مصر في التسعينيات.

ونفذت الجماعة عام 1997 هجوما على سائحين قرب معبد قديم في مدينة الأقصر نجم عنه مقتل 58 شخصا. لكن الجماعة نبذت العنف وتقول إنها تؤيد دستورا مدنيا مرجعيته إسلامية.

وتمثل وثيقة المباديء الدستورية الموجهة لصياغة الدستور الجديد - خاصة ما يتصل منها بالجيش والدين- التحدي الذي يواجه المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد حاليا والذي يجب عليه أن يوفق بين الجماعات المتعارضة والمتعادية أحيانا.

وأدى الحديث عن تلك المباديء الدستورية الأسبوع الماضي إلى تصدع ائتلاف انتخابي بين جماعة الإخوان وأحزاب عديدة أبرزها حزب الوفد.

وقال المحلل السياسي مصطفى السيد ”أعتقد أن هذا (الإعلان بمباديء دستورية) هو المخرج الصحيح لمخاوف كثيرين من أن تؤدي الانتخابات القادمة إلى برلمان يسيطر عليه الإسلاميون.“

م أ ع - ع ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below