16 كانون الثاني يناير 2012 / 20:03 / منذ 6 أعوام

مقتل 12 في سوريا رغم وجود المراقبين العرب

(لإضافة ارتفاع عدد القتلى واطلاق سراح المزيد من المعتقلين ومقتل فتاة عمرها 16 عاما واحتمال بقاء المراقبين حتى 22 يناير )

من اليستر ليون

بيروت 16 يناير كانون الثاني (رويترز) - سقط 12 قتيلا اليوم الاثنين في سوريا حيث لم تفلح خطة سلام يشرف على تنفيذها مراقبون عرب في اخماد صراع مستمر منذ عشرة اشهر بين الرئيس بشار الأسد وخصومه.

ويعقد مجلس الجامعة العربية اجتماعا على المستوى الوزاري الاحد القادم لمناقشة مستقبل بعثة المراقبة التي ارسلت إلى سوريا الشهر الماضي للتحقق من احترامها لخطة السلام العربية التي قبلتها يوم الثاني من نوفمبر تشرين الثاني.

وتطلب الخطة من سوريا وقف إراقة الدماء وسحب الجيش من المدن والإفراج عن محتجزين وإجراء حوار مع المعارضة.

ووردت انباء عن مقتل المئات في سوريا منذ إرسال المراقبين في 26 ديسمبر كانون الاول في الوقت الذي تحاول فيه القوات الموالية للرئيس الأسد القضاء على الاحتجاجات السلمية وكذلك مقاومة مسلحة لحكمه.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتخذ من بريطانيا مقرا إن إطلاق ميليشيات تابعة للأسد النار بشكل عشوائي أسفر عن مقتل خمسة أشخاص بينهم امرأة وإصابة تسعة في مدينة حمص المضطربة.

وأضاف المرصد ان قناصا قتل بالرصاص في وقت لاحق فتاة تبلغ من العمر 16 عاما هناك.

وذكر المرصد ان خمسة جنود قتلوا حين حاولوا الانشقاق على الجيش السوري خلال اشتباك مع مسلحين في محافظة ادلب الشمالية الغربية وأضاف ان 15 جنديا تمكنوا من الانشقاق.

ومن جانبها قالت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) إن "مجموعة إرهابية مسلحة" قتلت بالرصاص العميد محمد عبد الحميد العواد وأصابت سائقه في ريف دمشق.

وكرر الامين العام للأمم المتحدة بان جي مون دعوته للأسد "أن يضع حدا للقتل ويستمع إلى شعبه".

وقال بان خلال زيارته لأبو ظبي "آمل ان يتناول مجلس الامن الوضع في سوريا بطريقة متماسكة وبتقدير لخطورة الموقف" لكنه لم يذكر اي اجراء محدد.

وأضاف بان "لقد وصلت الخسائر إلى مرحلة غير مقبولة لا يمكن لنا معها ان نسمح باستمرار الوضع على هذا المنوال."

وتفيد تقديرات الامم المتحدة بمقتل ما يزيد على خمسة الاف شخص نتيجة لجوء السلطات السورية الى العنف في مسعاها لوضع حد للانتفاضة الشعبية. وتقول السلطات السورية ان ألفين من افراد قوات الامن قتلوا. ووردت امس أنباء عن مقتل 32 من المدنيين والجنود.

ومن المقرر ان يقدم رئيس بعثة المراقبة العربية تقريرا إلى لجنة بالجامعة العربية يوم الخميس قبل الاجتماع الموسع لوزراء الخارجية العرب يوم الاحد لبحث الخطوة التالية فيما يخص سوريا.

وقال عدنان خضير رئيس غرفة عمليات بعثة المراقبين ان المراقبين قد يبقون في سوريا حتى 22 يناير كانون الثاني في حين ينتظرون نتيجة اجتماع وزراء الخارجية العرب. وتنتهي بعثة المراقبين رسميا يوم الخميس.

واقترحت قطر التي ترأس لجنة الجامعة العربية بشأن سوريا تدخل قوات عربية لوقف القتل وهي فكرة ترفضها دمشق ومن المرجح أن تعارضها عدة دول عربية منها العراق ولبنان والجزائر.

كما أن أمام الجامعة خيار إحالة الملف السوري إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إذا خلصت إلى ان جهودها لاحلال السلام باءت بالفشل. ولم يتخذ مجلس الامن اي خطوة حتى الآن نتيجة معارضة روسيا والصين لأي قرار من الممكن أن يؤدي إلى فرض عقوبات من المنظمة الدولية أو إجراء عسكري غربي ضد سوريا.

ولا توجد رغبة تذكر لدى الدول الغربية للتدخل في سوريا على غرار ما حدث في ليبيا. وأعلنت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وتركيا والجامعة العربية فرض عقوبات على سوريا.

وأعلن الأسد امس عفوا عن "الجرائم" التي ارتكبت خلال الانتفاضة.

وقال ناشطون ان بعض المعتقلين افرج عنهم في نفس اليوم وأطلق سراح اخرين اليوم الاثنين.

وقال ناشط في حمص يدعى محمد صالح ان نحو 185 شخصا افرج عنهم هناك رغم ان بعضهم افرج عنهم بكفالة وما زال بالامكان احالتهم للمحاكمة. ومن المتوقع الافراج عن كثيرين اخرين من المعتقلين.

وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الانسان ان بعض الناشطين افرج عنهم بكفالة. وما زال كثيرون محتجزين لان السلطات وجهت اليهم اتهامات جديدة اكثر خطورة لم يشملها العفو.

وقال كنعان الشامي وهو من اتحاد تنسيقيات الثورة السورية إن الوضع بدا وكأنه تم الإفراج عن مئات المحتجزين لكنهم لا يمثلون سوى النذر اليسير من 40 ألف شخص على الأقل قال إنهم محبوسون بدون اتهامات منذ مارس اذار والكثير منهم محتجز في مبان سرية تابعة للشرطة أو مراكز احتجاز مؤقتة.

وبدأت الاحتجاجات لإنهاء حكم عائلة الأسد المستمر منذ أكثر من 40 عاما بمظاهرات سلمية لكن بعد شهور من عنف قوات الأمن وانشقاق أفراد عن الجيش وبدء مسلحين الرد على الهجمات لاحت مخاوف من اندلاع حرب أهلية.

ويحظى الأسد الذي يحتفظ بدعم الوحدات الاساسية للجيش بتأييد الاقلية العلوية التي ينتمي اليها بالاضافة إلى بعض الاقلية من المسحييين وبعض الغالبية المسلمة السنية التي تخشى من حدوث فوضى وحرب اهلية وتصاعد التشدد الاسلامي إذا اطيح بالأسد.

ومثل مناطق وسط العاصمة دمشق نجت مدينة حلب التجارية الشمالية من الاضطرابات لكن قوات الامن اقتحمت حرم جامعة حلب خلال الليل لملاحقة طلاب شاركوا في مظاهرة مناهضة للأسد يوم الجمعة.

وقال ناشطون ان عشرات الطلاب تعرضوا للضرب خلال عملية الاقتحام التي شارك فيها طلاب ينتمون لميليشيا موالية للأسد.

ويقول سكان من حلب ان عددا كبيرا من التجار السنة في المدينة ما زالوا يدعمون الأسد وان السلطات جندت رجال قبائل سنة من الريف لحراسة الشوارع.

ويحرص الرئيس السوري (46 عاما) الذي ظهر مرتين خلال يومين الأسبوع الماضي على إظهار أن شعبه يحبه.

وقالت الوكالة العربية السورية للانباء امس إن رسالة طولها عشرة كيلومترات والتي وصفتها بأنها "أطول رسالة في العالم" كتبها ووقعها سوريون من أنحاء البلاد بعنوان "رسالة الوفاء للوطن وقائد الوطن".

(شارك في التغطية خالد يعقوب عويس في عمان ودومينيك ايفانز واريكا سولومون في بيروت)

ح ع - ع ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below