27 كانون الأول ديسمبر 2011 / 16:43 / منذ 6 أعوام

محكمة مصرية تقضي بوقف كشف العذرية على المحتجات المحتجزات

(لإضافة تفاصيل واقتباس وخلفية)

من محمد عبد اللاه

القاهرة 27 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - أمرت محكمة القضاء الإداري في القاهرة اليوم الثلاثاء بوقف إجراء كشف العذرية القسري على المحتجزات لدى الشرطة العسكرية.

لكن رئيس هيئة القضاء العسكرى اكد أن حكم محكمة القضاء الإداري ليس له محل من التنفيذ. واوضح انه لا يوجد اصلا قرار يقضى بالكشف عن العذرية ولا يوجد قرار بذلك فى لائحة السجون العسكرية.

وصدر الحكم في دعوى رفعتها الناشطة سميرة إبراهيم قائلة إنها وزميلات لها تعرضن لكشف إجباري عن العذرية بعد قيام الشرطة العسكرية بإلقاء القبض عليهن إلى جانب نشطاء في ميدان التحرير بوسط العاصمة حين فض الجيش بالقوة اعتصاما في الميدان الذي كان بؤرة الانتفاضة الشعبية التي أسقطت الرئيس حسني مبارك في فبراير شباط.

وتقول منظمات تراقب حقوق الإنسان إن الجيش أجرى العديد من كشوف العذرية لناشطات احتجزهن في ذلك الوقت.

وقالت المحكمة برئاسة المستشار على فكري في أسباب الحكم إنها قبلت الدعوى التي أقامتها سميرة ابراهيم امامها قائلة إنها تتضرر من توقيع كشف العذرية عليها أثناء احتجازها من قبل الشرطة العسكرية بعد فض اعتصام التاسع من مارس آذار.

وأضافت ”هذا السلوك لا سند له ويخالف أحكام الإعلان الدستوري (الذي صدر بعد سقوط مبارك) ويعد انتهاكا لحرية أجساد الإناث وعدوانا على كرامتهن.“

وكان نسب إلى عضو في المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون مصر منذ إسقاط مبارك في الانتفاضة التي اندلعت يوم 25 يناير كانون الثاني أن الجيش وقع كشوف العذرية لحماية نفسه من ادعاء محتمل على أفراده بالاغتصاب من قبل المحتجات اللاتي أوردت تقارير أن عددهن 17 محتجة.

وقالت المحكمة ”لا يجوز للقوات المسلحة في سبيل حماية أفرادها من الادعاء المحتمل بالاغتصاب من قبل المحتجزات أن تلجأ لأعمال مخالفة للدستور والقانون وتنتهك بها الحرمات وتفضح بها الأعراض التي يجب سترها.“

وأضافت أن كشوف العذرية ”تنطوي على إذلال متعمد وإهانة مقصودة.“

وقال المحامون عن الجيش للمحكمة إن الادعاءات عن كشف العذرية غير صحيحة وإن سميرة لا صفة لها في الادعاء.

وقال رئيس هيئة القضاء العسكري اللواء عادل المرسى في تصريحات نقلتها وكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية انه ”لو قام احد بالكشف عن العذرية سيكون ذلك تصرفاشخصيا يستوجب المساءلة الجنائية.“

واضاف أن ”الامر مطروح حاليا امام المحكمة العسكرية العليا فيما هو منسوب للطبيب المجند المدعى عليه بالكشف عن العذرية.“ وأشار إلى أن المحكمة قررت تاجيل نظر الجلسة إلى الثالث من يناير كانون الثاني المقبل.

لكن محكمة القضاء الاداري قالت اليوم “الثابت من تقرير منظمة العفو الدولية أن اللواء عبد الفتاح السيسي عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة ناقش مع أمين عام منظمة العفو مسألة فحوص العذرية وقال إن الفحوص أجريت للمعتقلات في مارس لحماية الجيش من مزاعم اغتصاب محتملة.

”كما تضمن التقرير المشار إليه أن رئيس المخابرات العسكرية وعد منظمة العفو الدولية بالتوقف عن إجراء تلك الفحوصات ومن ثم فإن القوات المسلحة أقرت بالفحص المشار إليه.“

وعلى مدى الشهور الماضية مارس الجيش أساليب ضد النشطاء شبهها مراقبون حقوقيون بأساليب مبارك القمعية.

ومنذ 18 نوفمبر تشرين الثاني يعتصم نشطاء في ميدان التحرير مطالبين بالإنهاء الفوري للإدارة العسكرية لشؤون البلاد. وحاولت قوات من الجيش والشرطة فض الاعتصام أكثر من مرة مما تسبب في وقوع اشتباكات بين القوات والمحتجين أوقعت نحو 70 قتيلا وبضع ألوف من المصابين.

وهتف مئات النشطاء داخل قاعة المحكمة ابتهاجا بالحكم.

(شارك في التغطية سعد حسين)

م أ ع - ع ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below