9 كانون الثاني يناير 2012 / 19:33 / بعد 6 أعوام

محام يتهم رئيس المجلس العسكري في مصر بالشهادة الزور في قضية مبارك

(لإضافة طلب محام محاكمة المشير طنطاوي بتهمة الشهادة الزور)

من محمد عبد اللاه ومروة عوض

القاهرة 9 يناير كانون الثاني (رويترز) - اتهم محام يدافع عن ضحايا في الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالرئيس المصري السابق حسني مبارك المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد حاليا بالإدلاء بشهادة زور أمام القضاء حين قال إنه لا علم له بأن الرئيس السابق أصدر أوامر بإطلاق النار على المتظاهرين اثناء الانتفاضة.

واستمعت محكمة جنايات القاهرة اليوم إلى عشرة من محامي أسر القتلى والمصابين قالوا جميعا في اليوم الأول من مرافعات محامي المدعين بالحق المدني (المطالبين بالتعويض) إنهم ينضمون إلى النيابة العامة في طلبها توقيع أقصى العقوبة على المتهمين.

وقال المحامي أمير سالم في مرافعته إنه يطلب من المحكمة أن تطلب من النيابة العامة ”تحريك الدعوى الجنائية عن الإدلاء بالشهادة الزور ضد المشير طنطاوي واللواء عمر سليمان.“

وشغل سليمان منصب نائب الرئيس لأيام قليلة قبل الإطاحة بمبارك الذي عينه في المنصب في محاولة لتخفيف الاحتجاجات. وكان سليمان في ذلك الوقت مديرا للمخابرات العامة.

ويحضر مبارك المحاكمة راقدا على سرير طبي متحرك وتنقله طائرة هليكوبتر من مستشفى خارج القاهرة إلى أكاديمية الشرطة في ضاحية القاهرة الجديدة حيث تعقد المحاكمة ثم تعيده إلى المستشفى.

وعمل طنطاوي لعشرين عاما من حكم مبارك الذي استمر 30 عاما في منصب وزير الدفاع ولا يزال يشغله ويعتبر من المقربين إلى الرئيس السابق وقت حكمه.

وأدلى طنطاوي وسليمان بشهادتيهما في سبتمبر أيلول في ظل قرار من المحكمة بعقد الجلستين في نطاق السرية لكن محامين سربوا ما قالوا إنها أقوالهما.

وقال سالم إنه يطلب توجيه تهمة الخيانة العظمى إلى مبارك لكن المحكمة بدت ضيقة الصدر بمرافعته وحثه رئيسها المستشار أحمد رفعت أكثر من مرة على الحديث في موضوع القضية ووصف مرافعته في كثير من المواضع بأنها ”إنشائية“.

ولم تعلق المحكمة أو النيابة العامة على طلبه محاكمة طنطاوي وسليمان بتهمة الشهادة الزور التي عقوبتها الحبس في حالة الإدانة.

وطلبت النيابة العامة في ختام مرافعتها يوم الخميس توقيع عقوبة الإعدام شنقا على مبارك ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي وستة من كبار ضباط الشرطة كانوا من كبار مساعدي وزير الداخلية الأسبق أثناء الانتفاضة التي اندلعت يوم 25 يناير كانون الثاني الماضي واستمرت 18 يوما وقتل فيها نحو 850 متظاهرا وأصيب أكثر من ستة آلاف.

وقال سامح عاشور نقيب المحامين للمحكمة إن الانتفاضة استهدفت إحباط توريث حكم البلاد لجمال مبارك الابن الأصغر للرئيس السابق.

وقال عاشور ”كل شيء سخر لهذا المشروع الإجرامي... توريث الحكم وتحويل مصر من جمهورية إلى ملكية... اختاروا حكومات تؤمن بهذه الفكرة بدأت بتمكين الوريث اقتصاديا وسياسيا... جاءوا بحفنة من أسوأ الرأسماليين في مصر قسموا عليهم الوطن بأكمله.“

وأضاف ”كان لا بد من تهيئة المسرح عن طريق تقويض الحياة السياسية في مصر فاخترقوا وضربوا كافة الأحزاب السياسية... لولا هذه الثورة ما كان توقف هذا المشروع.“

وهناك قضايا أخرى في القاهرة وعدد من المحافظات يحاكم فيها متهمون أغلبهم من الشرطة بقتل متظاهرين في الانتفاضة التي كانت الثانية في سلسلة انتفاضات الربيع العربي التي بدأت بتونس.

ويحاكم مبارك بتهمة استغلال النفوذ أيضا. ويحاكم معه بنفس التهمة نجلاه علاء وجمال وصديقه رجل الأعمال البارز حسين سالم المحتجز في اسبانيا منذ شهور على ذمة قضية غسل أموال هناك.

وقال عاشور ”المتظاهرون خرجوا سلميين في الشوارع ولم يكن معهم خرطوش أو قنابل مسيلة للدموع أو للدماء... العلاقة بين المحرضين ومن نفذوا الجريمة علاقة واضحة... شهيد واحد يكفي لتحقيق الجريمة ومحاكمة المتهمين... الاتفاق والتحريض (من جانب المتهمين) سابق على يوم 25 يناير.“

وفي مواجهات واسعة استمرت أياما في بداية الانتفاضة استخدمت الشرطة الرصاص الحي والمطاطي وطلقات الخرطوش وقنابل الغاز المسيل للدموع والعصي الكهربية والهراوات وخراطيم المياه في محاولة لإخماد الاحتجاجات بحسب نشطاء وشهود عيان وأطباء وعاملين في منظمات تراقب حقوق الإنسان.

وقال شهود للمحكمة إن أوامر صدرت بتسليح قوات مكافحة الشغب بالبنادق الآلية وبنادق الخرطوش لمواجهة المتظاهرين قبل اندلاع الانتفاضة.

وقال عاشور في ختام مرافعته ”أنضم للنيابة العامة في كافة طلباتها.“

وقال المحامي خالد أبو بكر إن المتهمين خالفوا قواعد فض الشغب ”عندما قاموا بغلق جميع منافذ ميدان التحرير ولم يتركوا مخرجا آمنا للمتظاهرين.“

ويشير أبو بكر إلى هجوم من جانب قوات الشرطة على بضع ألوف من المحتجين اعتصموا في ميدان التحرير يوم 25 يناير.

وكانت الشرطة انسحبت من الشوارع بعد المواجهات مع المتظاهرين التي تخللتها حرائق في نحو مئة قسم ومركز ونقطة شرطة وفي مقار للحزب الوطني الديمقراطي الذي كان يحكم البلاد وفي دور محاكم ومقار للمجالس الشعبية المحلية وهي برلمانات صغيرة في المحافظات.

وقال المحامي محمد الدماطي ”النظام (الذي قاده مبارك) انتهج سياسة القتل (ضد معارضين) منذ أن تولى الحكم (قبل 30 عاما).“

وخلال الجلسة دون جمال مبارك ملاحظات.

وبدأت محاكمة مبارك وابنيه وسالم في الثاني من أغسطس آب بينما بدأت محاكمة العادلي وضباط الشرطة الآخرين في وقت سابق وأحيلت قضيتهم إلى الدائرة التي تنظر قضية مبارك لوحدة الموضوع.

وربما سيكون من السهل على المحامين عن المتهمين طلب أحكام مخففة بسبب العدد الكبير من الشهود وتعقد الاتهامات والمصاعب التي واجهتها النيابة في جمع الادلة.

وقررت المحكمة التأجيل لجلسة غد الاستكمال مرافعة محامي المدعين بالحق المدني.

وبعد قرار التأجيل هتف أقارب للقتلى والمصابين خارج مجمع اكاديمية الشرطة حين شاهدوا طائرة هليكوبتر تقلع لتقل مبارك إلى المستشفى ”الحرامي أهوه (ها هو) المجرم أهوه“.

(شارك في التغطية سعد حسين)

م أ ع - ع ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below