24 تشرين الثاني نوفمبر 2011 / 13:58 / بعد 6 أعوام

مصرفيون يدعون لحالة طوارىء اقتصادية وصندوق تمويل عربي

من ليلى بسام

بيروت 24 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز)- دعا مصرفيون اليوم الأربعاء إلى تأسيس صندوق تمويل عربي وإعلان حالة طوارىء اقتصادية للتخفيف من تأثر اقتصادات الدول العربية بالاضطرابات والثورات التي تجتاح بعض الدول العربية.

وقال رئيس الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب ورئيس جمعية المصارف في لبنان جوزف طربيه في المؤتمر المصرفي العربي المنعقد في بيروت ”ندعو الى قيام صندوق تمويل عربي تدعمه الدول العربية الغنية على غرار مشروع مارشال الذي اقامته الولايات المتحدة الامريكية لاعادة اعمار اوروبا بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية وذلك من أجل إعادة الاستقرار إلى الدول العربية المضطربة عن طريق إعادة الاعمار ورعاية مشاريع التنمية الاقتصادية والبشرية.“

أضاف ”ان ما يحصل على صعيد منطقتنا لا سابق له وان تأثيراته على الصعيد الاقتصادي لن تكون أقل اهمية من تأثيراته على الصعيد السياسي وانه اذا طالت الازمة في المنطقة فان نتائج ما سمي بالربيع العربي قد يتحول الى شتاء اقتصادي قارس.“

وأدت انتفاضات شعبية إلى مقتل الزعيم الليبي معمر القذافي ومثول الرئيس المصري السابق حسني مبارك أمام المحاكمة وهروب الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي إلى السعودية. ويسعى المحتجون في سوريا واليمن للاطاحة بنظامي الرئيسين بشار الأسد وعلي عبد الله صالح كما تشهد البحرين مزيدا من الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية.

وقال طربيه ”الكلفة الاقتصادية لما يحصل من ثورات في عدة بلدان عربية وتوالي سقوط الانظمة كبيرة جدا وتضعنا جميعا أمام تحديات مصيرية تتناول إعادة البناء السياسي والمؤسساتي والاقتصادي والاجتماعي والانساني أيضا.“

أضاف “فعلى صعيد الاستثمارات الوافدة الى المنطقة العربية في العام 2011 تراجعت هذه الاستثمارات حتى الان بنحو 83 بالمئة من أكثر من 20 مليار دولار إلى حوالي 4.8 مليار دولار نتيجة أجواء عدم الاستقرار الاقليمي.

”كما سجل تراجعا حادا في نمو المصارف في المناطق التي شهدت اضطرابات وثورات وان خفض التدفقات المالية والاستثمارات والزيادة في عجز الموازانات يستتبع تدهورا في مجالات اخرى كخفض النمو الاقتصادي وارتفاع التضخم والبطالة وازدياد المديونية العامة وخفضا في الاحتياطيات الاجنبية وكذلك في قيمة العملة وارتفاع اسعار الفوائد وخفض نمو الودائع وهبوط الاسواق المالية وخفض التصنيف السيادي.“

اما عدنان يوسف رئيس مجلس إدارة اتحاد المصارف العربية فقال في المؤتمر الذي جاء تحت عنوان ”مستقبل العالم العربي في ظل التطورات الراهنة“ انه ”بات من الضروري إعلان حالة طوارىء اقتصادية عربية للحد من تأثيرات هذه الدول من جهة وتخفيف تأثر الدول العربية الاخرى بالازمات الاقتصادية الخارجية من جهة اخرى.“

وأضاف ”يبدو أن الأحداث التي تشهدتها بعض دولنا العربية الشقيقة ستكبد اقتصاديات هذه الدول خسائر كبيرة في ظل إعلان مؤسسات مالية ومصرفية اقليمية ودولية عن توقعات منخفضة لمعدلات النمو وتشير إلى توقع تباطؤ في بعض هذه الدول وانكماش في بعضها الاخر.“

واشار الى ان بيانات حديثة لصندوق النقد الدولي اوضحت ان الاقتصاد المصري سيحقق معدل نمو بواقع 1.2 خلال العام الجاري مقابل 5.1 في العام الماضي في حين سيتجمد الاقتصاد التونسي عند المستوى نفسه للعام الماضي وبمعدل نسبته اقل من واحد بالمئة.

ويقول يوسف ان البيانات نفسها نبهت الى ان ”الاقتصادين السوري واليمني سينكمشان العام الحالي بحوالي 2.2 بالمئة للاول و2.4 للثاني.“

ومضى يقول ”ومع ذلك فإننا نعتقد أن الاداء الاقتصادي وخاصة لمصر وتونس سوف يتحسن خلال السنوات القادمة حيث ان الحالة السياسية الراهنة هي حالة مؤقتة كما ان مؤسسات التصنيف الدولي حافظت على تصنيفاتها لهذه الدول وبالتالي فان هذه الدول سوف تشهد مرحلة من النمو الاقتصادي والجذب الاستثماري حالما تدخل مرحلة الاستقرار السياسية.“

ل ب - ل ص (قتص)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below