16 أيلول سبتمبر 2011 / 12:07 / منذ 6 أعوام

جايتنر يحث منطقة اليورو على زيادة حجم صندوق الإنقاذ

روكلاف (بولندا) 16 سبتمبر أيلول (رويترز) - قال مسؤول كبير في منطقة اليورو إن وزير الخزانة الأمريكي تيموثي جايتنر حث وزراء منطقة اليورو في اجتماع اليوم الجمعة على زيادة حجم صندوق الإنقاذ الأوروبي الذي يبلغ 440 مليار يورو عن طريق الاقتراض وعلى تحرير مزيد من الموارد للتصدي لأزمة الدين.

وكانت واشنطن قد أنشأت صندوقا للطورائ لمساعدة البنوك الأمريكية أثناء أزمة الائتمان العالمية لكن المسؤول أبلغ رويترز أن جايتنر لم يشر إلى ذلك الصندوق التي كانت مصادر قد ذكرت أنه قد يكون نموذجا للصندوق الأوروبي المعروف بآلية الاستقرار المالي الأوروبية.

ويقول محللون إنه لا بد من زيادة حجم الآلية التي أنشئت في مايو ايار 2010 والتي استخدمت حتى الآن لإنقاذ البرتغال وأيرلندا لبث الثقة في السوق في إمكانية احتواء أزمة الديون.

لكن ألمانيا وآخرين يرفضون زيادة حجم الصندوق ولم تصدق بعض برلمانات دول منطقة اليورو حتى الآن على صلاحيات جديدة للصندوق تم الاتفاق عليها قبل شهرين وتسمح له بتقديم قروض احترازية للدول التي تقع تحت ضغوط وشراء سندات سيادية لدعم الدول التي تواجه صعوبات.

وظلت معنويات السوق معززة اليوم الجمعة بعد أن دعمها أمس الخميس قرار البنك المركزي الأوروبي بالتعاون مع البنوك المركزية في بريطانيا والولايات المتحدة واليابان وسويسرا لإعادة طرح عمليات السيولة الدولارية لأجل ثلاثة أشهر في الربع الأخير من العام. وفي الوقت الراهن يجري إقراض الدولار لأجل أسبوع فقط.

وارتفعت الأسهم العالمية نصفا بالمئة لتسجل أعلى مستوياتها في أسبوع بينما حافظ اليورو على المكاسب التي حققها في الجلسة السابقة وسط آمال بأن صناع السياسة الأوروبيين سيتوصلون أخيرا إلى خطة جريئة لمواجهة الأزمة المستمرة منذ نحو عامين.

لكن هذا يدع مجالا لخيبة الأمل وذلك لأسباب من بينها أن تحرك البنوك المركزية يثير قلقا شديدا بشأن نضوب الإقراض بين البنوك. وساهم حضور جايتنر في الاجتماع المنعقد في مدينة روكلاف البولندية في إظهار مدى القلق الأمريكي.

وقال جافن فريند محلل الأسواق في ناشونال استراليا بنك ”من الصعب على منطقة اليورو التوصل إلى أي شيء ملموس في هذه المرحلة لكن عليهم المحافظة على قوة الدفع.“

وأضاف ”جايتنر يدرك مدى أهمية كل ذلك ... الأسواق تدرك أن الأمر بأكمله سيستغرق وقتا للحل لكنها تريد أن تسمع أن المحادثات تحقق تقدما طيبا وأن الأوروبيين متقبلون لما يقوله جايتنر.“

وقال المسؤول في منطقة اليورو إن جايتنر لم يذكر تفاصيل لكيفية رفع آلية الاستقرار المالي الأوروبية بالاقتراض ربما لحذره من الحساسيات الأوروبية إزاء تدخل واشنطن بشكل أكبر من اللازم.

وقال وزير المالية البلجيكي ديدييه ريندرز ”يمكننا دائما التباحث مع زملائنا الأمريكيين. أود أن أسمع كيف ستخفض الولايات المتحدة العجز ... وديونها.“

وسيكون رفع آلية الاستقرار المالي بالاقتراض وسيلة جديدة وقد تنجو من الاعتراضات على زيادة حجم الآلية بطريقة مباشرة. لكن هناك مخاوف بشأن الالتزامات الإضافية التي قد تنتج عن رفع الآلية بالاقتراض خاصة بالنسبة لدول مثل فرنسا.

وفي خطوة غير معتادة أصدر الاتحاد المصرفي الأوروبي في بروكسل بيانا قبل اجتماع وزراء المالية دعا فيه الاتحاد الأوروبي إلى التعهد ”بالتزامات واضحة بتحسين الحوكمة وضبط الميزانية.“

وقال البيان ”حان الوقت لاتخاذ إجراءات واضحة وحاسمة.“ وأضاف أن البنوك اتخذت بالفعل خطوات منفردة للإصلاح والاستعداد لتحمل أزمات مستقبلية. وتابع البيان ”نحتاج لإشارة موحدة وواضحة من وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية والبنك المركزي الاوروبي لكي تستعيد الاسواق الثقة.“

وفي الوقت الذي يقول فيه معظم الخبراء الاقتصاديين إن تخلف اليونان عن سداد ديونها أصبح أمرا محتوما في مرحلة ما ولم يتوقف الضغط على الاقتصاد الايطالي الأكبر حجما رغم موافقة البرلمان الايطالي على حزمة تقشف جديدة هذا الأسبوع فإن الضغوط تتزايد لاتخاذ إجراء.

وقال جوردون براون رئيس الوزراء البريطاني السابق إن أوروبا والولايات المتحدة تواجهان عشر سنوات من المصاعب إذا لم يتم التوصل قريبا إلى حل عالمي لأزمة ديون منطقة اليورو.

وأضاف براون في المنتدى الاقتصادي العالمي في مدينة داليان الصينية ”ما لم يكن هناك تنسيق عالمي ... فأنا أرى عشر سنوات من النمو المتدني في أوروبا وأمريكا وأرى مستويات مرتفعة للغاية من البطالة وأرى إخفاقا في التنسيق سيؤدي في النهاية إلى تنامي إجراءات الحماية.“

وعبرت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل مجددا عن معارضتها الشديدة لإصدار سندات مشتركة من منطقة اليورو الأمر الذي تخشى ألمانيا أن يرفع تكاليف الاقتراض حتى ولو ساعد في خفض هذه التكاليف للدول التي تواجه مخاطر عالية.

ومن بين المسائل التي سيحاول وزراء المالية حلها اليوم الجمعة الخلاف بشأن شروط حزمة الإنقاذ الثانية لليونان إذ أن دولا مثل فنلندا تطالب بضمان مقابل تقديم قروض جديدة وهي عقبة رئيسية أمام الاتفاق.

ويتوقع صناع السياسة أن يتمكن المانحون الدوليون من التوصية بنهاية الشهر الجاري بصرف الدفعة التالية من المساعدات لليونان مما سيبعد شبح التخلف الفوري عن السداد.

وقد يساعد ذلك اليونان على الصمود لكن وزير المالية اليوناني قال إنه ما لم تحصل بلاده على حزمة إنقاذ ثانية من منطقة اليورو فإنه ستظل غارقة في الركود في 2012 لسنة رابعة على التوالي.

وقال الوزير اليوناني ايفانجيلوس فينيزيلوس للصحفيين ”النية هي تحقيق المستويات المستهدفة للميزانية هذا العام والعام المقبل بدون تأخير ودون استثناء أو انحرافات.“

ع ه - ل ص (قتص)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below