29 آذار مارس 2012 / 13:57 / منذ 5 أعوام

متداولو بورصة الكويت يترقبون إعلانات الشركات والتطورات السياسية

من أحمد حجاجي

الكويت - 29 مارس أذار (رويترز) - يترقب متداولو بورصة الكويت إعلانات الشركات عن نتائجها السنوية لسنة 2011 والتي تنتهي مهلتها بعد الساعة 0830 بتوقيت الكويت المحلي من يوم الأحد المقبل بالإضافة إلى تطورات الشأن السياسي لا سيما على صعيد العلاقة بين الحكومة ومجلس الأمة (البرلمان).

وأغلق مؤشر الكويت اليوم الخميس عند مستوى 6165 نقطة ليسجل هبوطا نسبته 1.26 في المئة عن إغلاق الخميس الماضي.

وحذرت بورصة الكويت أمس 67 شركة مدرجة من إيقاف تداول أسهمها إذا لم تقدم بياناتها المالية السنوية في موعد أقصاه صباح الأحد المقبل.

وتضمنت القائمة التي نشرتها بورصة الكويت على موقعها الالكتروني 12 شركة موقوفة بالفعل عن التداول لأسباب مختلفة يعود أغلبها لتأخرها في تقديم بياناتها المالية عن فترات سابقة.

وأعلن عدد قليل من هذه الشركات اليوم عن نتائجه السنوية أو حدد موعدا لاجتماع مجلس الإدارة لمناقشة هذه البيانات وهو ما يعني ضمنا اقتراب موعد الاعلان عنها.

ويعزو مراقبون تأخر اعلان كثير من الشركات عن اعلان نتائجها السنوية إلى تسجيلها خسائر تحاول إخفائها أو تأجيل الاعلان عنها بقدر الامكان لكن آخرين يرون أن هذه الشركات لا تتمكن عادة من انجاز حساباتها الختامية في الفترة المحددة دون أن يعني ذلك تسجيل خسائر من عدمه.

وقال خليفة العجيل مدير شركة الوسيط للوساطة المالية لرويترز إنه لا يوجد علاقة قوية بين تأخر الشركة في الإعلان عن النتائج ومضمون الإعلان نفسه.

وأضاف العجيل أن الأمر مرتبط أولا وأخيرا بدرجة ما تتمتع به هذه الشركات من ”مؤسسية“ مبينا أن كثير من الشركات المتأخر عن الإعلان هي شركات كبيرة وتمتلك وحدات وأعمال خارج الكويت وتحتاج لوقت للوقوف على كامل البيانات في مشاريعها المختلفة.

وقال العجيل إن هذا الأمر يؤكد أهمية تطبيق الحوكمة في الشركات المدرجة والدفع في هذا الاتجاه من قبل الجهات الرقابية مثل هيئة أسواق المال أو بنك الكويت المركزي أو وزارة التجارة أو بورصة الكويت.

وقال العجيل ”آن الأوان لأن تنتقل هذه الشركات من العمل بالطريقة العائلية إلى العمل بالطريقة المؤسسية“ غير المرتبطة بالأشخاص.

وحول تأثير وقف الشركات غير المعلنة عن التداول قال محمد المصيبيح مدير المجموعة المحاسبية في شركة الصالحية العقارية إن هذا الأمر ”سيعطل شركات أخرى“ ولن يقتصر على الشركات الموقوفة فقط.

وقال المصيبيح إن ”الشركات مرتبط بعضها ببعض“ متوقعا أن يؤدي إيقاف بعضها إلى ضعف التداول واحجام شركات وصناديق وأفراد عن الشراء حفاظا على مالديهم من سيولة.

وطبقا لتقرير المركز المالي الكويتي فقد هبط متوسط الحجم اليومي للسيولة المتداولة في بورصة الكويت خلال الأسبوع الحالي إلى 34.4 مليون دينار مقارنة بمتوسط قدره 45.5 مليون دينار في الأسبوع الذي سبقه.

لكن العجيل قال إن كانت انعكاسات وقف التداول على المدى القريب سلبية إلا أن آثاره ستكون إيجابية على المدى البعيد لأنه سيضع إدارات الشركات تحت ضغط ويجعلها تسرع بإعلان النتائج مما يدعم الشفافية في السوق.

ويتوقع المراقبون أن تلقي الأجواء السياسية الآخذة في التوتر بين الحكومة ومجلس الأمة بظلالها على تداولات الأسبوع المقبل لاسيما بعد أن استجوب نواب في البرلمان أمس رئيس الوزراء متهمين إياه بالتقاعس عن التحقيق في اتهامات بالفساد لها صلة بانهيار الحكومة السابقة.

وجرى استجواب رئيس الوزراء الكويتي السابق ومسؤولين كبار في حكومته عدة مرات في السابق لكن استجواب أمس هو أول استجواب لرئيس الوزراء الحالي الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح مما يسلط الضوء على خلافات داخل البرلمان الجديد رغم أن النواب لم يطالبوا بسحب الثقة من الحكومة.

ونفى الشيخ جابر مبارك ذلك الاتهامات وقال للبرلمان إنه يجب انتظار نتائج التحقيق الذي يجريه مكتب المدعي العام.

ووصف العجيل تصدي رئيس الحكومة للاستجوب ”بالشجاع“ لاسيما أنه لم يطلب مناشة الاستجواب في جلسة سرية كما كان يفعل رئيس الوزراء السابق.

وقال العجيل ”هذه سابقة تاريخية“ تعكس قوة الحكومة وثقتها بنفسها وهو ما يدفع الأوساط الاقتصادية للاعتقاد أن هذه الحكومة بهذا الأسلوب الذي لم نعتد عليه في حكومات سابقة قادرة على المضي قدما في ملفات مهمة مثل خطة التنمية المتعثرة.

وبدأت الحكومة منذ العام الماضي خطة للتنمية تتضمن مشاريع تقدر قيمتها بثلاثين مليار دينار لكن حجم الإنجاز ما يزال ضعيفا بسبب التوترات السياسية والبيروقراطية وضعف التشريعات.

ويتوقع مراقبون أن تكون نتائج الشركات للربع الأول من 2012 مخيبة للآمال مع عدم وجود محفزات للاقتصاد الذي تهيمن عليه الدولة بشكل كبير.

وقالت صفاء زبيب رئيس قسم الأبحاث في شركة الكويت والشرق الوسط للاستثمار المالي ”مازلنا في انتظار النتائج (للربع الأول).. من المرجح أن تكون مخيبة للآمال.“

وأضافت زبيب ”نحن ما نزال في انتظار تحسن العلاقة السياسية بين الحكومة والبرلمان“ مؤكدة أن استمرار التوتر بين الطرفين سيؤدي إلى بقاء خطة التنمية معلقة.

وأكد العجيل ان الاشارات السياسية المتعلقة بالعلاقة بين البرلمان والحكومة تبدو بعيدة عن البورصة لكنها في حقيقتها توفر للمتداولين رؤية وشعورا بالسلب أو بالإيجاب حول قدرة الحكومة وثقتها بنفسها وهو ما ينعكس مباشرة على التداول.

لكن المصيبيح قال إن الكويت مرت بفترات من الشد والجذب والهدوء ايضا على الساحة السياسية في اوقات سابقة مؤكدا أن السوق لن يعير اهتماما كبيرا بالتغيرات على الصعيد السياسي على الأقل خلال الايام المقبلة.

تغطية صحفية أحمد حجاجي هاتف 0096522460350 - تحرير لبنى صبري

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below